نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



السبت 4 ذو القعدة 1427هـ الموافق 25 نوفمبر 2006م العدد (2248) السنة السابعة


الملحقية تبرر الإغلاق بعدم اكتمال النصاب والتكلفة العالية
المبتعثون في أمريكا يطالبون بإعادة فتح المدارس السعودية وتسليمهم شهادات أبنائهم

أبها: محمد الطاير
طالب عدد من الطلاب السعوديين المبتعثين في الولايات المتحدة بإعادة النظر في قرار الملحقية الثقافية في واشنطن بإغلاق معظم المدارس والمراكز التعليمية في المدن الأمريكية, مشيرين إلى أن القرار سيؤثر سلبيا على أبنائهم من جانب ربطهم بالقيم الإسلامية والوطنية.
وكانت الملحقية قررت بداية العام الجاري إيقاف المدارس في المدن الأمريكية باستثناء مدرستين, مما يعد, حسبما ذكر المبتعثون, مخالفة صريحة لأنظمة الابتعاث التي تكفل حق التعليم لأبنائهم.
وقال المبتعث عبدالله إبراهيم المبرز (طالب دكتوراه في مدينة دينتون بولاية تكساس):"على الملحقية أن تعيد النظر في هذا القرار, فالمدارس السعودية تربط أبناءنا بالقيم الإسلامية والانتماء الوطني في سن مبكر, وعلى الرغم من المدة القصيرة نسبياً لبقائهم في الولايات المتحدة إلا أن هذه الفترة تشكل حجر الزاوية في بناء مستقبلهم ، لذا ينبغي على كل أب حريص على مستقبل أبنائه عدم الاستهانة بتأثير هذه الفترة".
وأضاف:"وحيث إن النظام السعودي كفل للجميع الحق في التعليم, وهذا ما أقره نظام الحكم في السعودية وكفلته الأنظمة الصادرة من مجلس الوزراء , بأن أبناء المبتعثين السعوديين لهم الحق في التعليم وفق المناهج الصادرة من وزارة التربية التعليم, فإننا نطالب بإعادة النظر في القرار.
كما أكد أن"زملائنا المبتعثين في كل من المملكة المتحدة وكندا ما زالوا يتمتعون بحق التعليم في المدارس السعودية, حيث يوجد بهما العديد من المدارس تحت إشراف الملحقيات الثقافية هناك".
وأشار المبرز إلى أنه ورد في موقع وزارة التعليم العالي ضمن لوائح الابتعاث أن المادة الثانية من لائحة تنظيم المدارس السعودية في الخارج الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 36 وتاريخ 25/2/1418هـ قد نصت على توفير التعليم في الخارج لأبناء السعوديين الموفدين والعاملين والمبتعثين لمن هم في سن التعليم العام وفق واحد أو أكثر من الأساليب هي فتح مدارس سعودية ثابتة للسفارات السعودية في الخارج، و فتح فصول دراسية في نوادي الطلبة السعوديين إن وجدت أو في مباني السفارات أو في أي مبنى تابع للحكومة إن أمكن ذلك، والتدريس المنزلي، وإلحاق الطلاب بمدارس على نفقة الدولة في مقر إقامة أولياء أمورهم.
من جانبه قال المبتعث صالح التركي(طالب دكتوراه في مدينة فورت كولنز بولاية كولورادو) إن الفئة الأكثر تضررا من هذا القرار هم الأطفال الذين ألحقهم أولياء أمورهم عند قدومهم للولايات المتحدة في مرحلة أقل في المدارس الأمريكية لتوفر المراكز السعودية التي كانوا يدرسون فيها المرحلة الفعلية التي يستحقونها, وذلك بناء على موافقة الملحقية، والتنسيق المسبق معها حول هذا الشأن.
وأضاف أن الوضع استمر حتى صدور القرار, ليكون سبباً في ضياع سنة دراسية كاملة على الطلاب, فيما لم تبال الملحقية بالتأثير النفسي والاجتماعي على الطفل عندما يعلم بضياع سنة كاملة من دراسته وحياته العلمية, خاصة عندما يعود للوطن، ويجد أقرانه الذين كانوا في نفس المرحلة الدراسية وفي نفس عمره قد سبقوه في الدراسة.
وقال المبتعث علي الحربي (طالب ماجستير في مدينة فورت كولنز بولاية كولورادو) إن بعضا من المبتعثين كانوا يعتمدون طوال السنوات الماضية على المراكز السعودية في تدريس أبنائهم، ويعدونها المصدر الرئيس للتعليم ، حيث لم يلحقوا أبناءهم في المدارس الأمريكية، ليفاجأوا بإغلاق المدارس بالكامل دون تنبيه مسبق من الملحقية، حتى يبحث عن البدائل المناسبة, مشيرا إلى أن البعض الآخر كانوا يجدون دراسة أبنائهم للمناهج السعودية فرصة جيدة لمساعدة الطفل كيلا ينسى لغته العربية، وليدرس فيها العلوم التي لا تتوافر في المدارس الأمريكية، خاصة مناهج اللغة العربية والإسلامية، وأضاف أن ابنيه صالح وعبدالله تأثرا كثيرا عندما علما بالأمر, خاصة أن زملاءهم في السعودية سبقوهما بسنة دراسية كاملة.
كما اشتكى المبتعث أحمد العمزي من أن الملحقية لم تبلغ بعض الآباء بالقرار في وقت مبكر، كي تتم معالجة وضع أبنائهم, إضافة لاحتجاز موظفي إدارة الشؤون الثقافية والاجتماعية شهادات بعض الطلاب للعام الماضي، ولم تقم بتسليمها إليهم حتى الآن.
وأضاف:" بالرغم من أنهم قد أدوا الاختبارات النهائية للعام الماضي، و أرسل المركز التعليمي السعودي في مدينة بوسطن شهاداتهم إلى الملحقية من أجل تصديقها, إلا أن الملحقية قامت بإيقافها, مما دعانا للتساؤل "بأي حق يحرم الطفل من شهادته التي سعى للحصول عليها لمدة سنة كاملة، وبأي ذنب يعاقب طفل برئ يدرس لسنة كاملة، ثم يحرم من الشهادة التي تقدر له ما بذله من جهد؟".
وحول إمكانية تسجيل أبنائهم في الأكاديمية السعودية في واشنطن, قالت مجموعة أخرى من المبتعثين, ومنهم جربوع البحراوي وخالد الخضيري ومحمد الداعج, إن ذلك يتطلب السفر آلاف الأميال ولمرتين في السنة لتأدية الاختبارات , والبقاء هناك 10 أيام كل مرة, و يتطلب أيضا الكثير من المصاريف التي لا يستطيعون تأمينها, إضافة إلى أنها ستؤدي إلى تعطيل دراستهم في جامعاتهم.
واطلعت "الوطن"على عدد من الخطابات التي قام المبتعثون بإرسالها للملحقية من أجل إعادة النظر في القرار، وكذلك من أجل تسليم شهادات أبنائهم , إلا أنهم لم يتلقوا رداً عليها, حسبما ذكروا إلا بعد أشهر طويلة.
واتصلت "الوطن" بمدير الشؤون الثقافية والاجتماعية بالملحقية, والذي أكد أن اللوائح المنظمة لفتح المدارس تتطلب توفر النصاب وهو 35 طالبا وطالبة, مشيرا إلى أنه "لا يمكن فتح مدرسة لطفل أو طفلين أو خمسة بسبب التكلفة العالية"، كما ذكر أنه لا تزال هناك مدرستان قائمتان حتى الآن تتوافر فيهما الشروط.


المصدر