اِعتِـــــذارٌ و اِســـتِقَالةٌ



الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ذي الصفح الجميل، إياه نعبد، وإليه نسعى ونحفد، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، القائل في محكم التنزيل:

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا

ونصلي ونسلم على من بُعث رحمة للعالمين، وإماما للمهتدين، الذي ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، أما بعد:

بعد عملٍ دام أكثر من ستة أشهر، كنا نعمل فيه بجهدٍ وإخلاص ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، أوليناه اهتمامنا، ووقتنا، وجهدنا، تطوعاً مبتغين بذلك وجه الله عز وجل، ثم خدمةً لوطننا الغالي، وخدمةً للطلبة السعوديين وذويهم، وكل سعودي بمدينة الإسكندرية، واضعين نصب أعيننا هدف الإصلاح والارتقاء، إنطلقنا معاً فريقُ عملٍ واحد كالبنيان المرصوص، يدعمنا ولاة أمرنا الكرام، والمسؤولين في القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية بمدينة الإسكندرية، ومكتب الاتصال بالإسكندرية كما كان لجهد الطلاب والطالبات أثرٌ إيجابيٌ بالغ، ودعمٌ واضح، جَعَلَنا أكثر حماساً وعملاً، وأكثر إصراراً على تحقيق الأهداف، فحققنا الكثير من الأهداف التي وعدنا بتحقيقها " فلله الحمد في الأولى والآخرة".

أيها الأخوه الأعزاء أجبرتنا دراجة الحياة بظروفها الصعبة، وطحنتنا رحاها بثفالها، حتى ما عدنا نستطيع أن نوافق بين مبادئنا و أفكارنا و أهدافنا وبين العمل الإداري في النادي، ولقد إتفقنا سابقاً على أنه:"عندما لا نجد ما نقدمه لنادي الطلبة، فإننا نعتذر عن إدارته"، وها هو الوقت الذي نشعر فيه الآن بأن حماسنا قد إنطفئ، جفت أقلامُنا، وطُوِيت صُحُفنا، لذا فقد آلينا أن نتقدم بإستقالتنا الجماعيه و نتنحى عن إدارة نادي الطلبة السعوديين بالإسكندرية، ونحن حينما نعتذر عن ذلك، نترك المساحة أمام إدارةٍ حديثة، وقدراتٍ واثقة، ودماءٍ جديدة، تُمارس حقها في التجديد والإبداع من أجل الصالح العام، وكما أكملنا عمل من سبقونا، نثق أنهم سيكملون العمل من بعدنا، فالسبل ميسرة، والطريق ممهدة، وقد عملنا على ذلك ما شاء الله.

أيها الأحبة، إننا نعتذر بكل صدق عن أي قصور بدر منا تجاه خدمتكم، كما نعتذر وبشدة عن عدم إقامة حفل تكريم الخريجيين و المتفوقيين بالإسكندرية، الذي كان خارجاً عن إرادتنا.

ولن ننسى هنا أن نتقدم بالشكر الجزيل لكل المسؤولين، والطلبة الذين أعطونا ثقتهم، سوآءا أكان ذلك عند انتخابنا، أم بعده أثناء فترة عملنا، ونحن نؤكد للجميع أن ثقتهم هذه محلُ فخرنا واعتزازنا.


لو كنا نملك يوماً أن نكافأكم .... لكنا أهديناكم عرف الرياحين




وفي الختام نسأل الله أن يهيأ للنادي إدارةً تقوم على خدمته، وخدمة مرتاديه، وأن يصلح الشأن، والقادم سيكون أفضل وأجمل.



والله من وراء القصد



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الهيئة الإدارية بنادي الطلبة السعوديين بالإسكندرية