الغذاء تتعدد أنواع الأغذية في ماليزيا تبعاً لاختلاف الثقافات. ويمكن لسكان المدن تناول أصناف الطعام في المطاعم الفرنسية والإيطالية، أو في المطاعم الوطنية التي تقدم مجموعة رائعة من الأطباق. وتَرد الأطعمة الصينية من مختلف أرجاء الصين، ولكن الطبق الرئيسي لمعظم الصينيين هو الأرز المسلوق. ويُفضِّل الهنود الطعام الذي يحتوي على كمية كبيرة من التوابل، وبينما يشكل الأرز الغذاء الرئيسي للهنود القادمين من جنوبي الهند، نجد أن الهنود الوافدين من شمالي الهند يستخدمون دقيق القمح غذاءً رئيسيًا. وتختلف طريقة الطهي من ولاية لأخرى، ولكن يظل الأرز المسلوق هو سيد المائدة، ويضاف له أحياناً بعض الخضراوات ولحوم الأسماك أو الدواجن أو اللحم الأحمر. ولأن الإسلام هو دين الأغلبية، فإنهم لا يتناولون لحم الخنزير. ومن لوازم الطبخ الماليزي، الفلفل الأحمر الحرّيف، وحليب جوز الهند، والتمر الهندي والتوابل الأخرى. ومعظم الوجبات الشعبية في كل أنحاء البلاد تشمل أسامبيداس، وهو سمك مطبوخ بالفلفل والصلصة الحمضيَّة الواردة من أيامبرسك ومن كلنتان. ومن أهم فاتحات الشهية الأولام، وهو نوع من فروع أو أوراق الشجر الغضة مغموسةً في السامبال، وهو نوع من الفلفل المهروس مع الروبيان المفروم. ويغلى الأرز بعد سلقه مع الفلفل أو البصل أو الأنشوفة ـ لصنع الأرز المطبوخ. وهناك أنواع عديدة من الأرز المسلوق نذكر منها: الأرز المسلوق مع حليب جوز الهند، والأرز المخلوط بالسمك المملح والأعشاب، وكذلك المخلوط بصلصة كثيفة وبعض شرائح السمك. ويُسْلَق الأرز أحياناً في آنية صغيرة مصنوعة من ورق جوز الهند. ويُؤكل مع الرندانغ، وهو لحم بقر مطبوخ على نار هادئة، أو الساتاي وهو قطع من لحم الدجاج أو اللحم الأحمر المشوي بوساطة أعواد الخيزران. ويُغطى الساتاي بطبقة كثيفة من صلصة الفول السوداني. ويُفضِّل أهل الملايو الساتاي المشبَّع بصلصة الفلفل الحرّيف. الدين الإسلام الدين الرسمي، ويكفل الدستور حرية العقيدة. وعدد الأديان في ماليزيا شاهد على التسامح الديني في البلاد. فبجانب المساجد، نجد المعابد الهندوسية والبوذية والكنائس. ويمكن أن نقول: إن كل الديانات العالمية الرئيسية لها أتباع في ماليزيا، وتمارس تأثيرها الثقافي على هذا البلد المتعدد الأعراق. معظم العطلات الرسمية مرتبطة بالتقويم الإسلامي، ولكن العطلات الرئيسية حسب التقويم الميلادي والصيني تجد عناية قصوى. معظم أهل البلاد مسلمون. ومن المظاهر اليومية الثابتة أداء الصلوات في المساجد. ويدفع المسلمون الزكاة التي تُخَصَّص لسد حاجات المحتاجين. يحتفل المسلمون في ماليزيا بعيدي الفطر والأضحى. ويتجه آلاف المسلمين كل سنة إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وينتمي معظم الهنود الماليزيين للديانة الهندوسية. وهناك مجموعات صغيرة من السِّيخ. ومن الاحتفالات الرئيسية للهندوس احتفال الأضواء أو ديبا فالي وثايبوسام. والاحتفال الأول يرتبط بواقعة الإطاحة بطاغية يدعى ناراغاسوران. أما الثاني فيرتبط بمراسم الوفاء بالنذور. وللبوذية أتباع بين الصينيين؛ فعيد ويساك يمثل بالنسبة لهم ثلاثة أحداث مهمة هي ميلاد بوذا وبعثه ومماته. والطائفة النصرانية الرئيسية هي طائفة أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وهناك أعداد من الأنجليكانيين والميثوديستيين والمعمدانيين وغيرهم من الطوائف. وقد مارست البعثات التنصيرية دوراً كبيراً في حقل التعليم، عندما كانت ماليزيا مستعمرة بريطانية. التعليم يضم النظام التعليمي المرحلة الابتدائية والثانوية المتوسطة والعليا والمرحلة فوق الثانوية والنظام الثلاثي. ويبدأ التعليم الابتدائي في سن السادسة، ويستمر لِستِّ سنوات. وهناك ثلاثة أنواع من المدارس الابتدائية. لغة التدريس في المدارس الوطنية هي الملايوية، في حين ُُتستخدم اللغتان الصينية والتاميلية في مدارس هذه القوميات. ويكمل حوالي 90% من الأطفال تعليمهم الابتدائي. وفي المرحلة المتوسطة، يدرس التلاميذ الباهاسا ماليزيا؛ أي لغة الملايو، والفنون والآداب، واللغة الإنجليزية، والعلوم، والجغرافيا، والتاريخ، والصحة، والتربية البدنية والفنيّة، وعلوم الدين الإسلامي. وبعد ثلاث سنوات، يُعقد امتحان الشهادة المتوسطة المُسمَّى سجل رندا بلاجران أي شهادة التعليم. ويمكن للتلاميذ الناجحين التقدُّم بعد عامين لامتحان سجل بلاجران ماليزيا (الشهادة الماليزية) أو امتحان الشهادة المهنية. أما الطلاب الراغبون في الالتحاق بالجامعات فيدرسون سنتين إضافيتين، ثم يتقدمون لامتحان شهادة المدارس العليا الماليزية. ويوجد في ماليزيا العديد من الجامعات، أقدمها جامعة الملايو بمدينة كوالا لامبور التي أنشئت عام 1959م. ولكن التاريخ الحقيقي لهذه الجامعة يعود إلى عام 1905م، الذي شهد تأسيس كلية رافلز، وكذلك جامعة الملايو بسنغافورة، التي افتتحت عام 1949م. ويعود أصل كل من جامعة ماليزيا للتقْنية وماليزيا للزراعة، إلى مؤسسات تعليمية سابقة. وقد افتُتحت جامعة العلوم في بنانج عام 1969م، والجامعة الوطنية في بانغي عام 1970م. أسهمت الحكومة عام 1982م في تأسيس الجامعة الإسلامية العالمية في بتالنغ جايا. وشهد عام 1984م افتتاح جامعة يونيفرستي أوتارا (الجامعة الشمالية) بمدينة كايدا. ومن مؤسَّسات التعليم العالي المهمة: مجلس أمانة راكيات أي مجلس أمناء السكان الوطنيين، وكلية تنكو عبد الرحمن. وتقدم هاتان المؤسَّستان برامج دراسية عديدة للمهنيين وشبه المهنيين، لنيل درجة الدبلوم. كما أنهما بالتنسيق مع عدد من الجامعات الأمريكية، ينظمان برامج تؤهل الدارسين لنيل الشهادة الجامعية. وتدير وزارة التعليم عدداً من الكليات التعليمية، وسبعاً وعشرين كلية لتدريب المعلمين. ويبلغ إجمالي عدد الطلاب الذين يتلقون التعليم العالي في الجامعات والكليات الماليزية نحو 80,000 طالب. وتتحمل الحكومة مايربو على 95% من نفقات التعليم العالي.