برلمانيون ودبلوماسيون يؤكدون على تحول العلاقات بين المملكة واليابان من الشراكة إلى التكامل

في ختام ندوات أمس داخل معرض للكتاب

30/07/1431


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
شهدت قاعة الندوات الداخلية بأرض المعارض في العاصمة اليابانية طوكيو يوم أمس السبت ندوة "المملكة العربية السعودية واليابان .. من العلاقة إلى الشراكة" شارك فيها سفير خادم الحرمين الشريفين في اليابان الدكتور عبدالعزيز بن عبدالستار تركستاني، ومدير عام الشئون التعليمية بوزارة الخارجية الأستاذ يوسف بن إبراهيم الشاعر، وعضو البرلمان الياباني توشي أكي كيوزومي، ورأس الجلسة الدكتور محمد العميري الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى
حيث قدم السفير الدكتور عبدالعزيز تركستاني ورقة عمل عن العلاقات السعودية اليابانية من الشراكة إلى التكامل الاقتصادي حيث تحدث عن تاريخ العلاقات السعودية اليابانية وبدء انتشار الإسلام في اليابان قبل 100 عام، ودخول الخيل إلى اليابان عن طريق الحصان العربي قبل 300 سنة ثم أشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية جعلت اليابان احد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة العربية السعودية وتخضع هذه العلاقات لاتفاقيات عديدة وفي مقدمتها اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان والذي بمقتضاه يسعى الطرفان لتطوير التعاون الاقتصادي والفني بينهما بروح من التفاهم المشترك التام وان تتعاون الحكومتان في جميع ميادين التنمية الاقتصادية بما في ذلك مشاريع او شركات مشتركة او مختلطة في هذه المجالات, ومن ضمنها إنشاء مجلس الأعمال السعودي الياباني والذي ساهم بشكل كبير في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الملكة العربية السعودية واليابان، وقدم العديد من الإحصاءات الاقتصادية التي تبرز حجم التبادل التجاري بين البلدين، ثم تحدث عن الطموحات والتطلعات التي تدعم تحول العلاقة إلى تكامل استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقات السعودية اليابانية ليست علاقات بترولية فقط وإنما أخذا آفاقاً أرحب حيث يوجد 320 طالباً سعودياً في اليابان وهناك اتفاقيات تعاون بين الكثير من الجامعات السعودية واليابانية.

ثم ألقى النائب بالبرلمان الياباني/ توشي أكي كيوزومي ورقة عمل بعنوان "اليابان والسعودية- حوار من أجل المستقبل" أشار فيها إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين كل من اليابان والسعودية بدأت من خلال البعد الاقتصادي المتمثل في البترول، لكنها بدأت تأخذ أبعاداً أخرى مع إطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي حيث انتقلت العلاقة من الاعتماد على المادة إلى العنصر البشري. ثم تطرق إلى زيارته للمملكة ووضع المرأة السعودية وعناية الإسلام بالمرأة، وتحدث عن ظروف إنشاء اتحاد البرلمانيين السعوديين واليابانيين الذي تم تأسيسه في عام 2008م، وأهدافه المستقبلية، واستعرض السياسات اليابانية وبرامج التعاون المشترك بين البلدين ودورها في تعزيز العلاقات الثنائية مشيراً إلى أن التعليم العالي وتطوره هو المحرك الأول للتطور وأن العلاقات السعودية اليابانية يجب أن تفعل هذا الجانب وتزيد من الاستثمارات المشتركة في هذا المجال.
ثم قدم الأستاذ يوسف الشاعر ورقة عمل بعنوان "المملكة العربية السعودية واليابان من العلاقة إلى الشراكة" أشار فيها إلى أن العلاقة بين المملكة واليابان تعد مثالاً يحتذى في كل الميادين السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.
ثم استعرض المقومات المتوافرة لدى البلدين لتعزيز الشراكة ومنها توفر الموارد الأساسية والمالية لدى المملكة، والخبرات العلمية التقنية لدى اليابان فرصا لشراكة ميسرة بين البلدين الصديقين؛ فالمملكة مصدر رئيس للطاقة ( نفط خام – الفحم – غاز ) واليابان ثاني أكبر مستهلك للطاقة، كما أن لدى اليابان من الخبرات العلمية والفنية والتقنية ما تحتاجه المملكة للاستثمار في المجال المعرفي الذي يمكن لليابان بإمكانياتها الهائلة في هذا المجال أن يسهم إسهاما فاعلاً في تحقيق التحول السريع للمملكة إلى الاقتصاد المعرفي.
واختتم ورقته بالحديث عن عوامل تعزيز الشراكة بين البلدين والتي من بينها تسريع تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بين الدولتين لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والعلمية والفنية، وتشجيع رجال الأعمال في الدولتين لتوثيق العلاقات فيما بينهم وخاصة في المجالات الصناعية، وتوسيع الفرص الاستثمارية بين البلدين وخاصة المشروعات التي تعزز الشراكة بين البلدين، وتسهيل منح التأشيرات للوفود ورجال الأعمال وتمديدها مدة أطول، ومن خلال المكاتب التجارية والمنافذ في المطارات والموانئ، وتفعيل دور الملحقيات التجارية والثقافية في الدولتين للتعريف بالفرص المتاحة الاقتصادية والعلمية والفنية، وتكثيف ورش العمل والمعارض الفنية والعلمية والثقافية، والتواصل المباشر بين الجامعات والأكاديميين، وتبادل البرامج والكتب والوثائق لزيادة التعارف بين الشعبين.