علن وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون الابتعاث الدكتور عبدالله الموسى، أن نسبة تعثر المبتعثين في المرحلة السابقة في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي لم تتجاوز اثنين في المئة، معتبراً تلك النسبة طبيعية.وتوقع في حديثه إلى «الحياة» أن تنخفض نسبة التعثر في المرحلة المقبلة، مرجعاً ذلك إلى الخبرة التي اكتسبتها الوزارة من تجربة السنوات الماضية، مؤكداً أن هناك حرصاً تاماً وجدية من الطلاب خلال دراستهم، «لاسيما وأن التعليمات تنص على حرمان الطالب من البعثة، إذا ثبت عدم جديته في الدراسة». وكشف عن تنسيق مع الجهات الحكوميــــة والخاصــــة لتوظيف المبتعثين بعد تخرجهم، موضحاً أنهم لاحظوا استيعاب الخريجين من الولايات المتحدة كافة في سوق العمل سريعاً، مشدداً على أن الطالب هو الذي يساعد على توظيف نفسه من خلال تخصصه وما يمتلكه من مهارات. وعن القروض البنكية التي تعتزم وكالة الابتعاث صرفها للطلبه، أوضح الدكتور الموسى أنه أجريت دراسة من أحد المختصين لوكالة البعثات تعتمد على تقديم قروض من البنوك وليست الوزارة، مفيداً أن الوزارة ووفقاً للدراسة تتبنى الجانب الأكاديمي والتنظيمي في المشروع. وقال: «إن الهدف من المشروع يعتمد على توفير فرص الابتعاث لمن يرغب، ويطالب بالسداد حال عودته والتحاقه بالوظيفة»، موضحاً أن المشروع ينص على ضمانات لتسديد القروض في فترة زمنية متوسطة، ومن دون فوائد. واعتبر قرار خادم الحرمين الشريفين بتمديد فترة الابتعاث تكليفاً من مقام قائد هذه البلاد حفظه الله يجعلهم أمام تحد لتقويم الفترة الماضية، والبداية بنفس جديد للفترة المقبلة، « من خلال التركيز على المميزات التي تبينت لنا من المرحلة السابقة». وزاد: «التمديد فرصة لننطلق إلى آفاق جديدة في الابتعاث، عبر اتخاذ العديد من الإجراءات، منها التعاون مع الجهات الحكومية وعقد شراكات لتهيئة المبتعثين للجهات الحكومية والجامعات الجديدة والمدن الصناعية، إضافة إلى اختيار تخصصات نوعية لخدمة الجهات المستفيدة، وكذلك اختيار النخبة من الطلاب المتميزين بعد المرحلة الثانوية أو للدراسات العليا». وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وافق أخيراً على تمديد فترة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي بدأ عام 2005م خمسة أعوام، اعتباراً من العام المالي 1431-1432هـ. وأفاد وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري في بيان أصدره أخيراً، أن تمديد البرنامج فرصة حقيقية لأبناء الوطن للدراسة والتأهيل وتحقيق النجاح والحصول على أعلى الشهادات العلمية والعملية. فيما أوضح الأمين العام لمجلس التعليم العالي الدكتور محمد الصالح، في وقت سابق لـ«الحياة»، أن الوزارة ستعيد درس التخصصات التي سيتضمنها برنامج خادم الحرمين الشريفين في مرحلته الجديدة، إضافة إلى إعادة النظر في المدارس والجامعات التي يجري ابتعاث الطلبة إليها. أما نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي بن سليمان العطية، فأكد أن تمديد البرنامج لخمس سنوات أخرى، سيكون له أثر ملموس وواضح في زيادة الخبرات الأكاديمية والعلمية في السعودية، وسيعمل على دفع عجلة التنمية العلمية كثيرا،ً مشيراً إلى أن نجاح المرحلة الأولى بدا ظاهراً للعيان، بعد أن أنهى عدد كبير من المبتعثين برامجهم التدريبية في الخارج، ومن المنتظر أن يصل عدد المبتعثين الذين عادوا بعد حصولهم على الشهادات العليا نحو 4500 مبتعث ومبتعثة خلال هذا العام.