النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المدير العام


    الصورة الرمزية جهاد جميل

    حالة الإتصال : جهاد جميل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : بين السعودية و بريطانيا
    المشاركات : 4,805
    جهاد جميل غير متواجد حالياً

    افتراضي سعوديو شيامن الصينية

    سعوديو شيامن الصينية

    سعوديو شيامن الصينية

    عبدالله المغلوث
    في حين أفردت الصحف الصينية مطلع الأسبوع الحالي مساحات واسعة لمقابلات وحوارات متنوعة مع طلبة ودبلوماسيين ورجال أعمال سعوديين في الصين، تزامنا مع زيارة الرئيس الصيني هو جنتاو إلى السعودية، اكتفى الكثير من وسائل الإعلام السعودية بمواد استقتها من وكالات أنباء غير عابئة بالقصص الحقيقية التي في متناولها.
    المؤلم ليس في حجم المواد أو نوعيتها فحسب بل في الأخطاء التي وقع فيها عدد من الصحف ومن أبرزها وضع صورة لرئيس شركة ساينوبك الصينية، تشن تنقهاي مرتديا العباءة العربية"المشلح" على أنه رئيس جمهورية الصين الشعبية.
    لكن ما دعاني إلى الفرح إلى جانب الاتفاقيات المهمة المشتركة بين الجانبين السعودي والصيني هو مشهد السعودي هيثم حسين زمزمي(27 عاما) واقفاً بجوار الرئيس الصيني جنتاو في معرض أرامكو السعودية بالظهران، يوم الأحد الماضي 25 ربيع الأول 1427هـ، الموافق 23 أبريل 2006م، ملوحا بابتسامة طفيفة وجناحين مخبوءين.
    يقول الصحفي الصيني في صحيفة الشعب، جينتش جانغ ليجوان تعليقا على ترجمة وشرح زمزمي للرئيس الصيني:"إنه يُحلق".
    كيف نبتت أجنحة زمزمي ورفاقه السعوديين الذين أشاعوا الفرح خلال زيارة الرئيس الصيني؟
    بدأت القصة في صيف 1998م، عندما أرسلت أرامكو السعودية 10 طلاب سعوديين لمتابعة دراستهم الجامعية في الصين لأول مرة وسط تطلعات وقلق كبيرين.
    يقول لي زمزمي وهو يمضي سعيدا، دافعا صدره إلى الأمام في "مقهى النجار" بالحي السكني لموظفي أرامكو السعودية بالظهران إن قرار ذهابه إلى الصين "لم يكن سهلا" بالنسبة له ولأسرته لكنه كان"يجب أن يدفع الثمن في سبيل مستقبل فريد ومختلف".
    أما زميله محمد أحمد القاضي(29 عاماً) الذي تقاسم معه الغربة والنجاح في الصين فيعزو دراسته في جامعة شيامن الصينية إلى "التحدي" الذي حرضه على اتخاذ قرار بهذا الحجم والأهمية.
    يتذكر محمد كلمات والده التي غرسها في أذنه قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى هونج كونج ومن ثم إلى الصين:"انظر محمد حولك، ستجد المئات ممن تخرجوا من أمريكا وأوروبا، لكن هل ستجد أحداً تعلم ودرس في الصين؟".
    لم يكن المشهد مشجعا عندما وصل هيثم ورفاقه إلى شيامن(جنوب الصين) في 15 سبتمبر عام 1998م، المدينة في طور التكوين، لا توجد شوارع حقيقية، عمائر دون رؤوس، صينيون يتراكمون على دراجة هوائية واحدة.
    يقول هيثم إن اللغة الصينية تتكون من نحو 48 ألف رمز، ويتوجب عليه ورفاقه أن يحفظوا ويدركوا ما بين 6-8 آلاف رمز على الأقل خلال عامين للدخول للجامعة. ويستعمل الصينيون ما بين 2500-3000 كلمة في اليوم.
    والأصعب من ذلك هو أن لكل رمز 4 نغمات، مما يتطلب تركيزا وأناة فائقين عند لفظ الرمز.
    فرمز (م) على سبيل المثال يحتمل 4 معان حسب طريقة لفظه وهي:أم، حصان، شتيمة، وعلامة استفهام.
    وكانت الأخطاء والصعوبات التي تخللت بداية مشوارهم دافعا لهم لإتقان اللغة سريعا. كذلك ضرورة قضاء حوائجهم بأنفسهم كتأجير الشقة، وشراء المواد الغذائية، والأطعمة، والتبضع ساهمت في كفاحهم المستميت في سبيل تعلم اللغة على جناح السرعة، خاصة أن غالبية الشعب الصيني لا يجيدون اللغة الإنجليزية.
    وأيضا، لغة الإشارات تختلف في الصين عن سائر دول العالم، فلا يمكن أن ترفع يدك باتجاه فمك لتوضح رغبتك في قارورة ماء، ولا يمكنك أن تستعين بأصابعك دلالة على رقم معين. فلغة الإشارة في الصين تعتمد هي الأخرى على الرموز، فلابد من إجادة كتابة الرموز والأرقام الصينية، لترسمها في الهواء حتى يتسنى للصينيين فهم ما تبتغيه.
    يقول رئيس قسم الهندسة الكيميائية في جامعة شيامن، لي تشنج بياو إنه مندهش من سرعة إتقان السعوديين للغة الصينية خلال أقل من عامين:"إنهم مذهلون".
    وقد كان الطلاب يتبادلون الكلمات الجديدة التي يتعلمونها يوميا فيما بينهم، فعند ذهابهم إلى منازلهم، يسأل كل واحد الآخر:"ما الرموز الجديدة التي تعلمتها اليوم في المدرسة؟".
    لم يكن أمر تعلم اللغة الصينية بالأمر الهين، فقد كان الطلاب يقضون يومهم برمته في الدراسة. فمنذ الساعة الثامنة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا في معهد اللغة، وعند الساعة الواحدة بعد الظهر حتى الخامسة مساء يحصلون على دروس تقوية. فضلا عن الطلاب الصينيين الذين يدعونهم لمنازلهم لتطوير مهاراتهم في التحدث والاتصال، إضافة إلى تعلم اللغة الصينية عن طريق"الكاريوكي"-جهاز يأتي مصحوبا بالموسيقى وكلمات الأغاني-.
    الكتابة بالصينية لم تكن سهلة أيضا، فهي كالرسم، فكتابة"بيت"، تتطلب رسم سقف تحته خنزير. حيث يعتقد الصينيون القدماء أن المنزل لا يكتمل إلا بحظيرة خنازير.
    يقول القاضي إن تعلم اللغة الصينية يجعلك قريبا من ثقافة وتاريخ هذا البلد الغني.
    ولا يغفل زمزمي الإشارة إلى اعتداد الصينيين بموروثهم وثقافتهم. يستدل بحديث معلمهم الصيني، لي لوتشي عندما كان يقول إن المواطن الصيني ربما يقود دراجة هوائية مهترئة لكنه لا يدع ابتسامته تنقشع من وجهه.
    ويدين زمزمي بالفضل إلى مدير العلاقات العامة السابق، الأستاذ ناصر النفيسي في تشجيعهم على الخطابة والترجمة بالصينية في مؤتمرات دولية أثناء المرحلة الدراسية، يقول:"منتدى الطاقة العالمي في شنغهاي عام 2001م كان هو البداية الحقيقية لخوض تجارب مهمة" مما جعله ومحمد القاضي ومشعل الخربوش وماهر الشودري وريان فيرق وغيرهم من مبتعثي أرامكو السعودية في الصين يحظون بلقاء مع وزير البترول والثروة المعدنية السعودي،المهندس علي النعيمي على هامش الاجتماع الدولي مبديا فخره البالغ وتفاؤله بمستقبل مشرق مع الشرق الأقصى.
    مستشار تطوير الكفاءات في أرامكو السعودية، يعقوب يوسف الدوسري، الذي كان يزور الطلبة بين 2-3 مرات سنويا في الصين خلال السنوات الست الماضية، يقول وهو يصارع دموع الفرح بعد تخرج 6 طلاب من برنامج الابتعاث الذي عاشه بدقة"الجميع فخور بهم".
    لم تكن الجامعة استراحة للطلاب السعوديين في الصين فقد كانت حافلة بالعمل والقلق، حيث واجه الطلاب صعوبة كبيرة في التأقلم مع الفصول التي يكتظ الواحد منها بنحو 80 طالبا، فضلا عن خطوط الأساتذة التي بدت عسيرة أمامهم"كأنها وصفة طبية" كما يقول القاضي.
    وكان الأساتذة يرفضون مساعدتهم من خلال إعادة الشرح، ويتعاملون معهم كالصينيين، حفاظا على تصنيف الجامعة وكلية هندسة الكيمياء في جامعة شيامن على وجه التحديد التي تعتبر من أفضل 10 كليات في مجالها على مستوى الصين.
    لم تتركز الصعوبات في الجامعة فحسب، حيث واجهتهم أزمات خارجها إحداها إعصار تايفون-يعتدي على المدينة كل 40 سنة- الذي هاجم شيامن عام 1999م وأودى بحياة المئات، ودمر الكثير من الشوارع والمباني مما اضطر المدارس والمؤسسات والشركات إلى الغياب لمدة أسبوع عن العمل. يقول هيثم إنه وزملاءه أصيبوا بمرض"النفاضة" الذي ينتقل بواسطة الناموس خلال تلك الفترة، يتذكر"تعرضنا لضغوطات عائلية للعودة، لكن لم نرضخ لها".
    فيروس سارس الذي اجتاح الصين وجنوب شرق آسيا عام 2003م هدد مستقبل الطلبة في الصين. يقول لؤي مازن بدر (26 عاماً)، الذي حصل على درجة البكالوريوس في الإدارة المالية من جامعة إدارة الأعمال الدولية والاقتصاد UIBEفي بكين إن "الفيروس الخطير" كاد يبدد حلمه لولا إصراره على متابعة مشواره بـ"كمامة".
    أبرز ما قام به الطلاب هو انغماسهم في الثقافة الصينية، اكتشفوها عن كثب من خلال قراءات غير منهجية دفعتهم إلى الاقتراب من اللغة وشعبها أكثر. يقول زمزمي إنه لم يتفاجأ عندما أمسك الرئيس الصيني بيده برفق بعد نهاية زيارته لمرافق أرامكو السعودية الأحد الماضي مهنئا إياه على أدائه. يتذكر زمزمي كلمة رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، الأستاذ عبدالله بن صالح جمعة التي زرعها في أذنيه وزملائه المبتعثين في الصين على هامش افتتاح مشروع فيوجان المشترك في بكين عام 2005م:"إذا أردتم كسب احترام الشعوب، اطلعوا على ثقافتهم وتاريخهم، احقنوا شعرهم وأمثالهم في حواراتكم معهم ليشعروا بمدى اعتزازكم بهم".
    لم تكن السنوات السبع التي قضاها زمزمي ورفاقه محصورة في الجامعات بل كانت حافلة بالنشاطات والتعاون والتطوع في مختلف المجالات.
    تقول الصحفية الصينية وانغ زوتشي إن أكثر ما أسرها في الطلاب السعوديين هو مشاركتهم في الأعمال التطوعية بعد الدمار الذي خلفه إعصار"تايفون" عام 1999م مما جعل الصينيين يشيدون لهم منازل في أفئدتهم.
    زوتشي التي أعدت تحقيقا صحفيا عن تجربة الطلاب السعوديين في الجامعات الصينية سألت مجموعة من أساتذة الطلاب الستة الذين حصلوا على البكالوريوس الصيف الماضي من الصين عما يعتريهم حاليا تجاه الطلبة السعوديين الذين غادروهم فقبضت على إجابة واحدة:"كيف نستطيع استعادتهم مجددا؟".



    المصدر

    توقيعي تحت الإنشاء

  2. #2
    المشرفة العامة على لجنة المسابقات

    الصورة الرمزية فرح

    حالة الإتصال : فرح غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1241
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : بلا حدود..وسري للغاية...الاتجاه المعاكس..
    المشاركات : 4,939
    فرح غير متواجد حالياً

    افتراضي


    يقول لؤي مازن بدر (26 عاماً)، الذي حصل على درجة البكالوريوس في الإدارة المالية من جامعة إدارة الأعمال الدولية والاقتصاد UIBEفي بكين إن "الفيروس الخطير" كاد يبدد حلمه لولا إصراره على متابعة مشواره بـ"كمامة".
    بالرغم من المشقة والتعب والمعاناة التي واجهت هؤلاء الطلبة في الصين لكنهم رفعوا رأس وطنهم عالياً

    لانهم مدعاة للفخر فعلاً...


    يعطيك العافية اخوي جهاد...

    [align=center]
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    " فـــــرح "
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    [/align]

المواضيع المتشابهه

  1. رحلة الى منطقة شينجيانغ الصينية - منطقة جنوب شينجيانغ الساحرة
    بواسطة جهاد جميل في المنتدى ساحة طلبة سنغافورة و كوريا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-21-2008, 11:43 PM
  2. فيه احد طالع 5/أكتوبر/2007 على الخطوط الصينية
    بواسطة أبو شادن عبيد في المنتدى ساحة طلبة استراليا
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-29-2007, 05:43 PM
  3. المساجد الصينية
    بواسطة جهاد جميل في المنتدى ساحة طلبة سنغافورة و كوريا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-11-2006, 02:52 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتدى اتحاد الطلبة السعوديين

↑ Grab this Headline Animator