قام 12 يابانيا بمساعدة أصدقاء لهم خلال عطلة نهاية الأسبوع بحملة نظافة أمام برج إيفل أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، لتحفيز السياح والباريسيين على التحرك من اجل المحافظة على نظافة مدينتهم.

وانضم بسرعة إلى متطوعي جمعية "غرين بيرد" بعض الفضوليين من جنسيات مختلفة، وراحوا يلتقطون الأوراق المرمية بين مجموعات السياح الذين فوجئوا لرؤية يابانيين ينظفون باريس.

وقال ماساتاكا تانيغاوا "25 عاما" الذي يقطن باريس منذ خمسة أشهر ويعمل لحساب مؤسسة يابانية في قطاع البيئة "لا اعتقد أن باريس قذرة كثيرا، لكن ما نقوم به طريقة جيدة نشكل من خلالها قدوة ونوصل رسالة مفادها: حافظوا على مدنكم نظيفة".

ولجمعية "غرين بيرد" وجود في مدن اليابان الكبرى حيث تنظم النشاط عينه. وفي باريس يتجمع المتطوعون مرة في الشهر في شارع سياحي في إطار حملة نظافة تستمر ساعة وكذلك الأمر في لندن وجنيف وبرلين.

ويرتدي ماساتاكا ثيابا خضراء وقفازين صفراوين عليهما شعار المؤسسة اليابانية، راعية الجمعية. وكان شارك في السابق في تنظيف ساحة الكونكورد وشارع الشانزيليزيه. ويستعين هؤلاء بملقط حديدي طويل يلتقطون بواسطته أعقاب السجائر من بين القضبان الحديدية التي تسيج المساحات الخضراء.

وعلى مسافة قريبة يشارك الشاب المصري أيمن الشافعي "36 عاما" الذي أتى مع صديقة يابانية في الحملة ويقول "أحب القيام بذلك. حين أنظف مدينتي ينتابني شعور بالراحة . لو يقدم الجميع على ذلك سيكون كل شيء نظيفا".

ويرافق المنظفين مساعد رئيس بلدية باريس فرانسوا دانيو ويقول "تواجه مدن العالم الكبرى مشاكل كبرى في ما يخص النظافة. هذا النشاط يحفز مواطني العالم للتحرك.

ويتحدر اليابانيون من حضارات مدينية وهم متقدمون علينا قليلا في هذا المجال".

ويشير دانيو الى الجهود الكبيرة التي تبذلها البلدية للحفاظ على النظافة.

ويقول "على السكان أن يساعدوننا، فالمدن الأكثر نظافة هي تلك التي لا يرمي أهلها الأوساخ في شوارعها".