النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    طالب جديد
    الصورة الرمزية عبدالله العسيري

    حالة الإتصال : عبدالله العسيري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 26489
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 5
    عبدالله العسيري غير متواجد حالياً

    Post احتياجات الطلاب المبتعثين

    احتياجات الطلاب المبتعثين

    مقاله منقوله

    يعيش الطلاب السعوديون في الغربة تجربة جديدة تملؤها الإثارة والتعب والمسؤولية والخوف والبهجة والكثير من التناقضات الأخرى التي لن يعرفها إلا من عاش في الخارج لفترة طويلة. وحين الحديث عن الأمور التي تساهم في تسهيل أو تعقيد الحياة فإنه من المنطقي أن تكون الراحة المادية على رأس القائمة إلى جانب الاندماج أو التعايش الثقافي والنجاح الأكاديمي والاستقرار العائلي. فحينما تتوفر هذه العناصر فإن المبتعث يكون مهيأ أكثر للنجاح وأكثر قوة على تحمل مصاعب الحياة في ثقافة جديدة لها تحدياتها الخاصة.
    أتذكر حينما كنت أدرس في أمريكا أن أبرز مشكلة واجهتنا هي الصعوبات المادية، فالمكافأة التي تدفعها الملحقية غير كافية للوفاء بمتطلبات الحياة من أجرة للشقة وتسديد الفواتير والمصاريف الأساسية في بعض المدن الأمريكية، وهذا ما جعلنا نضطر للعمل في الجامعة فيما له علاقة بالتخصص. ورغم أن ذلك لم يكن قرارا سهلا إلا أنه كان قرارا صائبا وقتها، لأن العمل ليس مثل الدراسة كون الشخص الأجنبي يعرض نفسه أكثر للناس ويضع مهاراته وشخصيته في اختبار مستمر لأنه يتم تقييمه مثله مثل ابن البلد، وعلى أساس من هذا التقييم يمكن تجديد العقد معه للعام الدراسي القادم أو لا.
    ورغم أن حال المبتعثين الآن ربما أفضل قليلا مما كان في وقتنا قبل عدة سنوات إلا أن هذا لا يعني أنهم لا يعانون الكثير من المتاعب المالية خصوصا من له أطفال ويعيش في مدينة غالية ولا يستطيع العمل خارج ساعات الدراسة لأسباب شخصية متعلقة بالعائلة أو بقناعات معينة أو لأسباب أمنية لها مبرراتها المنطقية. وعلى أي حال مهما كان السبب فإن هؤلاء المبتعثين يعيشون عذابا حقيقيا، وبالأخص من ليس له وظيفة في السعودية وليس له دخل آخر غير المكافأة، ومن كانت زوجته لا تدرس ولا تعمل وترعى أطفالا. فعوضا عن متطلبات الحياة الغالية والتي تكون بالتأكيد كثيرة في حالة وجود الأطفال فهناك قوانين البلدة التي يجب أن يحترمها الجميع من تأمين سيارة ومسكن يناسبان حجم العائلة، وكلما كبرت العائلة كبر حجم السكن وحجم السيارة، وهذا مكلف للغاية. هذا إلى جانب أنه حينما تختار الزوجة أن تدرس لكي تنتفع وتنفع زوجها بزيادة المكافأة فستواجهها مشكلة الحضانة إن كان لديها أطفال صغار. هذا لأن الحضانة في الدول الأوروبية وأمريكا مكلفة جدا فإنه يمكن أن تأخذ الحضانة الواحدة الصغيرة ما يعادل 500 دولار على الطفل الواحد كل أسبوعين إن كانت حضانة وتمهيدياً وفقا لمستوى الحضانة والمدينة التي فيها، وهذا السعر يعتبر منخفضًا مقارنة بحضانات أخرى ذات برامج تعليمية ورعاية تربوية متقدمة. وإن كان هناك أكثر من طفل، وهو حال معظم العائلات السعودية، فإن هذا يعني الكثير من الإنفاق. والمشكلة أن ما توفره الملحقية السعودية لا يعادل نصف هذا المبلغ للطفل الواحد شهريا. ومن هنا تبرز المشكلة التي يعاني منها أغلب المبتعثين، وهو أنه يصعب عليهم الاستفادة من الخدمات التعليمية والتربوية لأطفالهم دون أن تتعرض حياتهم للشظف والتعب والمعاناة؟
    نحن لا ننكر أن الاقتصاد في الإنفاق والتسوق بذكاء هو شيء أساسي خصوصا في الغربة، وكثير من المبتعثين يتعلمون هذه الاستراتيجية في حياتهم، ويساعدهم ذلك على الحفاظ على الأمن المادي للعائلة. لكن حتى مع هذا، فإن بعض العوائل السعودية مازالت تجد صعوبة في الحياة بدون راحة مادية حتى إن بعض المبتعثين بدأوا بأخذ المعونات من الحكومة الأمريكية لأبنائهم المولودين في أمريكا بسبب قلة الدخل، وهذا شيء رغم أنه مقبول في أمريكا إلا أنني أظن أنه شيء مؤلم لبعض السعوديين؛ وخاصة أنه يتطلب أن يثبت الوالدان أن دخلهما الشهري والسنوي (في أمريكا وفي السعودية) محدود وأنهما لا يستطيعان الإنفاق على أطفالهما الذين يستحقون دعم الضمان الاجتماعي الأمريكي. ورغم أن هذه مغامرة محفوفة بالمخاطر ليس لما تتركه من أثر نفسي لدى السعوديين، ولكن لأن النظام الأمني يمكن أن يكتشف ذات يوم وجود دخل إضافي لهذه الأسرة وأنها أخذت من أموال الضمان الاجتماعي بغير وجه حق، وسيقيمون الدنيا ولا يقعدونها؛ وربما يتذكر البعض ما حصل لإحدى الأمهات في ولاية فلوريدا عام 2005 حينما اكتشفوا أنها كذبت في كتابة معلومات غير دقيقة في أوراق طلب الدعم المالي من الضمان الاجتماعي حيث علموا أن لديها مورداً مالياً لم تسجله؛ فقد عممت صورتها ونشرت في القنوات الفضائية وظلت الشرطة تبحث عنها باعتبارها مجرمة محتالة.
    ومن هنا يمكن أن تفكر الملحقيات الثقافية في تقديم دعم مناسب للمبتعثين لتجنيبهم التعرض لأي مشكلات أمنية. ولابد من التوضيح أنني لا أدعم أن يكون هناك إنفاق غير مسؤول ولا مقنن للمكافأة المادية للمبتعثين، بل أعتقد أن هناك بعض الأمور التي يمكن للملحقية السعودية أن تساهم فيها وبشكل منظم وبنفس الوقت تخفف بعض الثقل المادي الذي يعاني منه المبتعث. فعلى سبيل المثال يمكن للمحلقية السعودية أن تصرف كمبيوترا شخصيا لكل مبتعث أو مبتعثة مرة واحدة في بداية البعثة، ويجدد هذا الجهاز بعد إنجاز كل مرحلة تعليمية، (كمن ينجز مرحلة البكالوريوس وينضم لمرحلة الماجستير، أو من ينجز الماجستير وينضم إلى برنامج الدكتوراه). وهذا من شأنه أن يساعد الطلاب والطالبات علميا، وكذلك يخفف من مستلزمات الدراسة من الناحية المادية. كذلك يمكن للملحقية أن ترفع المكافأة المخصصة للطفل حتى يمكن استخدامها للحضانة بشرط أن يقدم الوالدان ما يثبت التحاق طفلهما في الحضانة، وبذلك يمكن للأم أن تجد متسعا من الوقت للدراسة وربما الحصول على درجة علمية بعد الالتحاق بالبعثة مع زوجها؛ وهنا يكون الوطن قد كسب بدل الخبرة الواحدة خبرتين يمكن الاستفادة منهما.
    ورغم أن هذه بعض الأمور التي يمكن توفيرها إلا أن الأهم هو تثقيف المبتعث بضرورة تغيير بعض الأفكار والسلوكيات الثقافية بعد المجيء لبلد غربي. فمثلا من المفيد أن يتفهم المبتعث أهمية العمل في الميدان الذي يدرسه وأن هذا إلى جانب توفيره للمادة فإنه كذلك سوف يساعده على تطوير ذاته ومهاراته وكذلك ثقته في نفسه. كذلك من المهم أن يعرف المبتعث أن زوجته تحمل طاقة عقلية وجسدية يمكن لها أن تساهم في مساعدة الأسرة خارج نطاق حضانة الأطفال وترتيب المنزل فقط. يمكن لبعض السيدات الدراسة أو العمل وبنفس الوقت تشكيل جدول عمل يناسب ظروفها وأسرتها. إن هذا بحد ذاته لا يوسع مداركها فحسب، بل كذلك يعين الأسرة ماديا وكذلك معنويا لأن أغلب السيدات اللاتي عرفتهن في الغربة ممن أتين مرافقات لأزواجهن يعشن حالة من الوحدة والاكتئاب الشديدين حتى إن بعضهن يعترفن أنهن يعانين معاناة نفسية حقيقية ولكنهن يصبرن على العلقم المر الذي يشركن فيه أزواجهن على أمل أن تنتهي البعثة التي تمثل لهن كابوسا موحشا. ولاشك أن حياتهن وحياة أزواجهن وأطفالهن في بلاد الغربة حياة مؤسفة ومؤلمة تلقي بسلبياتها على العائلة بأسرها، وحتى حينما يرجعن للبلد فإنهن يرمين بثقلهن النفسي على الجميع.
    ولهذا يمكن اقتراح إجراء بعض البرامج المهمة، فمثلا لماذا لا تكون هناك لقاءات تثقيفية للمبتعثين والمبتعثات وفي فترات مختلفة ومن خبراء في الثقافة والتعليم والقانون والصحة النفسية والسياسة والأسرة، أو على أقل تقدير لماذا لا تكون معلومات الاتصال لهؤلاء الخبراء متوفرة في موقع الملحقية ولدى كل مبتعث أو مبتعثة بحيث يكون التعاون معهم بشكل يحفظ السرية والأمان كونهم يتعاملون مع من وثقت فيهم الملحقية السعودية؟
    هناك الكثير من المشكلات الثقافية التي يقع فيها المبتعث بسبب جهله بالثقافة الجديدة وكيفية التعايش مع أهلها وأنظمتها، وهذا الجهل يولد غربة نفسية تجعله يعيش في عزلة حتى يحمي نفسه من هذا المجهول المخيف. إن احتياجات المبتعث لا يمكن حصرها في المادة فحسب، بل إن الحياة في الخارج تحمل ثقلا معنويا قد يكون له تبعاته التي تختلف من شخصية لأخرى.
    يمكن للملحقيات الثقافية أن توفر للطالب السعودي مجالا أوسع وأفضل لكي يبدع في دراسته ويرجع لوطنه بخبرة علمية جديدة وتجربة وطنية جميلة تجعله يشعر بالانتماء أكثر لبلد أعزه بالدعم المادي والمعنوي.

    * كاتبة سعودية


    تحياتي
    عبدالله العسيري


  2. #2
    طالب مجتهد


    حالة الإتصال : الميموني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 17311
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    الدولة : المنطقة الشرقية
    المشاركات : 184
    الميموني غير متواجد حالياً

    افتراضي



    مشكور أخوي عبدالله العسيري على هذا النقل والشكر موصول لكاتبة المقال حيث أصابت في مقالها من ذكر لحال

    المبتعثين ومايواجهونه من مشاكل وخصوصا المشاكل المادية ونتمنى أن تلتفت لنا وزارة التعليم العالي وتزيد من

    مكافأة الطلاب خصوصا بعد ارتفاع الاسعار وأنا شخصيا لا أريد منهم إلا فقط رفع مكافأتنا لــ 1000 دولار يعني

    بلاش الدقة اللي ملهاش داعي 896 دولار يعني زيادة فقط 104 دولارات فقط لا غير وياليت قومي يسمعون

    وأشكرك أخي عبدالله العسيري على هذا النقل وتقبل مروري

    [align=center]«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»إن صمتي لا يعني جهلي بما يدور حولي ولكن مايدور حولي لا يستحق الكلام«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»[/align]
    [align=center][/align]

  3. #3
    طالب جديد
    الصورة الرمزية عبدالله العسيري

    حالة الإتصال : عبدالله العسيري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 26489
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 5
    عبدالله العسيري غير متواجد حالياً

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الميموني مشاهدة المشاركة

    مشكور أخوي عبدالله العسيري على هذا النقل والشكر موصول لكاتبة المقال حيث أصابت في مقالها من ذكر لحال

    المبتعثين ومايواجهونه من مشاكل وخصوصا المشاكل المادية ونتمنى أن تلتفت لنا وزارة التعليم العالي وتزيد من

    مكافأة الطلاب خصوصا بعد ارتفاع الاسعار وأنا شخصيا لا أريد منهم إلا فقط رفع مكافأتنا لــ 1000 دولار يعني

    بلاش الدقة اللي ملهاش داعي 896 دولار يعني زيادة فقط 104 دولارات فقط لا غير وياليت قومي يسمعون

    وأشكرك أخي عبدالله العسيري على هذا النقل وتقبل مروري
    الله يسمع منك وشاكر لك مرورك القيم


    لك مني اجمل تحيه
    عبدالله العسيري


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتدى اتحاد الطلبة السعوديين

↑ Grab this Headline Animator