صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 63
  1. #31
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    3- الابتعاث ومخاطره

    رسالة صغيرة من تأليف : الشيخ محمد بن لطفي الصباغ

    كانت في الأصل بحثًا كتب للمؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة , الذي عقد في المدينة المنورة في 24|2|1379هـ الموافق12|2|1977م ، قال في مقدمته :


    " فقد آثرت أن أبحث في موضوع الابتعاث لما أرى له من الأهمية العظمى والخطورة البالغة , ذلك أن مستقبل بلاد العالم الإسلامي – يتوقف إلى حد بعيد – على هذه البعثات التي سيكون من أفرادها رجال المستقبل , وحكام هاتيك البلاد , والقيادات الفكرية فيها .

    وإنني أشكر للقائمين على هذا المؤتمر إدراجهم هذا الموضوع في جملة الموضوعات التي يعالجها المؤتمر , فذلك يدل على تنبه بخطر هذه الظاهرة التي لا يستطيع الدعاة تجاهلها , لأن ما يبنيه الداعية في مجال , يهدمه المنحرفون من المبتعثين , لاسيما إن كانت في أيديهم السلطة والصلاحيات " .
    ثم ذكر شروطًا مهمة للابتعاث - عند الحاجة إليه - :

    قال : ( وأهم هذه الشروط هي :

    1- أن نأخذ في رحلتنا ما تحتاج إليه أمتنا ... أن نأخذ العلم التجريبي وتطبيقاته . فالعلم بحقائقه المجردة لا جنسية له ولا لون , والمخترعات لا تلتزم بدين ولا تعبر عن تصور .

    2- أن نأخذ ما نأخذ ونحن محافظون على ذاتنا وكياننا وأنفسنا , معتزون بما أكرمنا الله به من الدين , لأن مثل هذا الإعتزاز يسهل علينا معرفة ما نأخذ وما ندع , ومعرفة مصلحتنا وتحديدها , ولنا الأسوة الحسنة في صنيع أجدادنا , عندما اقتبسوا بعض العلوم النافعة التي كانت عند الأقوام الأجنبية الأخرى .

    فلقد أقبل أولئك الأجداد في العصر الذهبي للثقافة والتدوين والتبحر العلمي , أقبلوا على الترجمة والابتكار والإبداع , فترجموا كثيراً من الكتب وأبدعوا وابتكروا ... وكان لهم أدب راق يحمل الأصالة العربية في البيان , والوجه الإسلامي إذ جعل وجهته القرآن , وكان لهم طب يتسم بهذه السمة , ورياضيات , وفلسفة , وجغرافيا , وفيزياء , وكيمياء , وكانت هذه العلوم المختلفة مصطبغة بالروح الإسلامية .

    3- أن يكون هناك اختيار لمن يذهب , فيختار لهذه المهمة من كان صلب الدين , قوي الإرادة , متقدم السن , محصناً من التأثر .

    4- أن يحاط المبعوث هناك بالجو الإسلامي النظيف الذي يذكره إن غفل , ويعينه إن ذكر .

    5- أن تكون مناهجنا التعليمية تجعل ممن يذهب لتلك البلاد , واعياً مؤثراً غير متأثر

    وسيمر بنا تفصيل لهذه الشروط في ثنايا البحث " . والرسالة موجودة في ( مكتبة صيد الفوائد الاسلامية ) .


  2. #32
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    4- الابتعاث من غير ضرورة : سياسة خطيرة

    مقال نُشر في مجلة المجتمع ( العدد 265 )


    جاء في آخره : " إلى متى نبقى عالة على موائد الأمم الكافرة التي تحاربنا وتتآمر علينا، وترضى لنا كل شيء إلا أن نعود خير أمة.

    تحدث أستاذ التاريخ في الجامعات الغربية –برنارد لويس- في كتابه "الغرب والشرق الأوسط" عن أسباب ابتعاد المسلمين عن دينهم وقبولهم معتقدات الغرب، وأثبت بالأدلة والبراهين بأن دعاة التغيير وطلائع الذين حاربوا الإسلام وحملته هم من الطلاب الذين عادوا من ديار الغرب مبهورين بالاختلاط والسفور والتبرج والديمقراطية المطلقة التي لا يحدها خلق ولا يضبطها دين .

    ومالنا وكلام برناردلويس : فأتاتورك تلميذ من تلامذة الغرب .. وانظروا ماذا فعل بالإسلام والمسلمين!!

    وميشال عفلق وانطون سعادة وطه حسين وقاسم أمين والحبيب بورقيبة عاشوا جزءاً من حياتهم في ديار الغرب، ونقلوا لبلادنا وثنية القومية والوطنية، وبدعة الاشتراكية والرأسمالية، وأكثر الزعماء تغذوا الحقد والكراهية من مدارس لندن وباريس وواشنطن ، ومما لا شك فيه أن الله قيض دعاة في بلاد الغرب استقام على أيديهم المنحرفون، وهذا لا يقلل من خطورة الابتعاث.

    والذين يفتحون باب الابتعاث على مصراعيه بدون ضرورة ملحة هم مهددون في حياتهم ومصالحهم وأنظمتهم فليخشوا على أنفسهم بعد أن فقدنا غيرتهم على عقيدة أمتهم " .


  3. #33
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    5- قصة نشوء الابتعاث إلى الخارج

    ندوة عُقدت بمجلة المنهل ( م 11 ع 7 )

    شارك فيها كلٌ من : الأستاذ محمد حسين زيدان ، علي حسن فدعق ، محسن باروم ، حسين عرب ، أحمد رفاعي حسنين ، عبدالقدوس الأنصاري . وجاء فيها :

    - أن : عبدالوهاب آشي ، محمد سعيد العامودي ، محمد بياري : هم من اقترح على الملك عبدالعزيز - رحمه الله - البعثات ؛ فشكل لجنة لذلك . ( كانت البعثات حينذاك بعد الثانوية إلى مصر ) .

    - جاء في خاتمة الندوة : " وهكذا انعقد الإجماع من المنتديين على عدم ابتعاث الطلاب الثانويين إلى الخارج ، وقرروا جميعًا نصر دراستهم الثانوية في داخل البلاد ؛ حفظًا لدينهم ولآدابهم وأخلاقهم وتاريخهم . وهو قرار حكيم " .



    6- مجلة منبر الإسلام تفتح ملف الابتعاث إلى الغرب

    عدد شوال 1410هـ






    7- دليل أحكام ولوائح الابتعاث


    من إصدار وزارة التعليم العالي


    جاء فيه : " - منع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن:


    بموجب خطابات رئيس مجلس الوزراء رقم 3/ح/22167 في 23/9/1398هـ ورقم 3/م/8352 في 4/4/1400هـ ورقم 1106 في 11/2/1400هـ ورقم 7/2375/م في 22/7/1404هـ ورقم 7/ف/21145 في 8/9/1403هـ التي تقضى بمنع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن " -
    .




  4. #34
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    هنا رابط لكلام الدكتور مازن مطبقاني المتخصص في الاستشراق...


    http://forum.islamacademy.net/showthread.php?t=6460


    شكراً لكل من علّق على الموضوع في وقت قصير جداً، أشار أحد المعلقين( اسمح لي أن لا أذكر الاسم الآن، فأنا جديد على المنتدى) إلى مسؤولية الحكومات، نعم والله هي المسؤولة الأولى، أين الجامعات التي تتسع للأعداد المتزايدة من خريحي الثانويات، أين الدراسة الجزئية التي تتيح للطالب أن يبدأ الدراسة والعمل؟ أين القاعات، أين الكليات الصغيرة، أين الأوقاف وإنفاقها على العلم عموماً والجامعات والبحث العلمي خصوصاً؟ المسؤولية على الحكومات لأنها تعرف أن نسبة من المبتعثين يموتون حين يعودون أو حين يذهبون، أي يفقدوا هويتهم العربية الإسلامية وهو موت والله موت، ثم نبتعثهم لدراسة ماذا؟ ثم هل نهيئ لهم الرفقة الصالحة في أثناء البعثات؟ لقد جاء المسؤول الأمريكي الذي استضافته السفارة الأمريكية وقال نحن سوف نعتني بالطلاب الذين يأتونا الآن، سنقدم له فرص الوظائف الصيفية والتدريب في الحكومة الأمريكية والكونجرس، سنحرص على أن يعرفوا أمريكا وأن يندمحوا في النظام الأمريكي؟ مرحى مرحى
    أما مسؤولية العلماء فهم الموقعون عن رب العالمين كما سمّاهم العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله، ولله دره في هذه التسمية؟ هل قالوا شيئاً عن الابتعاث، لم أجد إلاّ كتيباً صغيراً للشيخ الصبّاغ عن الابتعاث ومخاطره ؟ نحن بحاجة إلى مئات المقالات والكتب والبحوث عن خطورة الابتعاث.
    وأولياء الأمور وما أدراك ما أولياء الأمور، لقد فرح والدي أنني ذهبت في بعثة إلى أمريكا فلّما رجعت بلا شهادة خاب أمله وغضب وحزن وبكى، ولكنه راجع نفسه عندما وجدني رجعت سليماً معافي بدنيا ثم عقلياً ثم سلوكياً ورجع عن اهتمامه بتخصص الطب والهندسة وقال صاحب القلم والداعية يعالج الآلاف في كل كلمة يكتبها بينما الطبيب يعالج عدداً محدوداً في كل مرة ويتكرر المرضى ولا يعالج إلاّ البدن.
    الموضوع خطير، الجامعات عليها أن تتوسع وأن تبحث عن فرص لفتح تخصصات وأن لا تكون الجامعة مجرد آلة لتفريخ موظفين لسوق العمل كما يسمونه، ولكن لنتعلم العلم لنعرف ربنا وليكون لنا شخصيتنا المتميزة
    آسف للإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    __________________________________________________ _______________________________

    نعم جامعاتنا تعاني ومعاناتها متعددة الأشكال والألوان والمجالات، تعاني من القمة كما تعاني في القاع، تعاني من رؤساء ليسوا رؤساء، ورؤوساً ليس رؤوساً أو لا يصلحوا أن يكونوا كذلك، لا أقصد جامعة بعينها، ولكن ما معايير اختيار مدراء الجامعات في عالمنا العربي الإسلامي؟
    وتعاني جامعاتنا من الأساتذة فبالأمس كان اللقاء مع مجموعة من طلاب جامعة الملك سعود وقالوا فيها ما لم يقله مالك في الخمر، وربما كان الحق في كثير مما قالوا، فالطلاب يعانون من الأساتذة المتغطرسين المتكبرين الأساتذة الفارغين الأساتذة الذين يمارسون الدكتاتورية على الطلاب، أو يمارسون أمراضهم النفسية. والله لقد قلت أمام مجموعة من الأساتذة إذا كنتم تشكون من الطلاب فإن الطلاب يشكون منكم، وإني أقترح أن يجرى اختبار نفسي للأساتذة قبل أن يسمح لهم بدخول قاعات المحاضرات، فكم من أستاذ مصاب بامراض نفسية مزمنة.
    والأساتذة يعانون من طلاب كوارث مستواهم تعيس وطموحاتهم أتعس، ويعيشون لا مبالاة عجيبة، يدخل أحدهم إلى القاعة وليس معه ورقة أو قلم، ماذا يريد هل فقط يريد أن يسجل أن جسده حاضر، ألا يريد أن يكتب عن الأستاذ أو يستفسر عن شيء؟
    إن الأمر بحاجة إلى علاج ولكن أين يبدأ العلاج، لا بد أن نخرج من حالة ( أن توسد الأمور إلى غير أهلها) والطلاب يجب أن يعرفوا أنهم مسؤولون عن هذه الأمة وأنهم أملها الحقيقي، عليهم أن يجدوا وأن يعرفوا كيف يطلبوا العلم،
    ومن الحلول أن يكون للطلاب رابطة أو حكومة طلاب ينتخبون المسؤولين فيها ويكون لهم مقعد في الكليات وفي الأقسامن ويجب أن يحسب لهم حساب، لماذا نأخذ بكلام الأستاذ ولا نأخذ بكلام الطالب؟
    أرجو أن يكون فيما قلت بعض الفائدة ولي عودة إلى الموضوع إن شاء الله
    www.madinacenter.conm

    __________________________________________________ ___________________________

    شاء الله أن أحصل على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأنا في سن الثامنة عشرة، وكانت تجربة عصيبة، إنها مثل أن تقول لأحدهم ( ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إيّاك إيّاك أن تبتل بالماء) الأمر جد خطير والأمريكان يعدون عدتهم الآن أو قد أعدوها لاستقبا الطلاب الجدد حتى لا يعودوا متدينين او متطرفين (إسلاميا) ولكن لا بأس أن يعودوا متطرفين علمانياً ويصبحوا (ما شاء الله ) ليبراليين، على قول البدوي وش ها الأسامي؟
    نشرت لي مكتبة الملك عبد العزيز كتاباً بعنوان ( رحلاتي إلى أمريكا) أتمنى أن يقرأه كل شاب سيذهب إلى هناك او كل من يريد أن يعرف شيئاً عن الحياة في أمريكا وكان ذلك في أواخر الثمانينات الهجرية وبداية التسعينيات ( الستينيات والسبعينيات الميلادية)
    الابتعاث خطير خطير جداً وليت قومي يعلمون؟؟؟؟؟؟

    __________________________________________________ ___________________


    هل من رأي آخر..؟؟؟

    أبو حبيب


  5. #35
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    التغريب في ديار الإسلام



    محمد حسن يوسف


    عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم، شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه. قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟!! [1]
    قال ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث: " ضب ": دويبة معروفة ... والذي يظهر أن التخصيص إنما وقع لجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته. ومع ذلك فإنهم - لاقتفائهم آثارهم وإتباعهم طرائقهم – لو دخلوا في مثل هذا الصغير الرديء لتبعوهم .[2]

    مظاهر التبعية
    إن إتباع آثار اليهود والنصارى، ممثلا في اقتفاء آثار الغرب في طرائق معايشهم ومناهج حياتهم، أصبح من الأمور المميزة لحياة المسلمين في هذا الزمان. وتتعدد مظاهر هذه التبعية في أمور شتى، أحاول استعراض أغلبها أو أهمها فيما يلي:
    إعطاء أسماء أجنبية للمحال التجارية: فالسائر في الشارع يهوله هذا الكم الخطير من الإعلانات التي تحمل أسماء أجنبية، إما مكتوبة باللغة العربية أو - وهو الأمرّ – مكتوبة باللغة الإنجليزية. واستعرض فيما يلي طائفة لهذه المسميات: فهذا محل للسيارات يطلق على نفسه " الألفي موتورز "! بدلا من أن يقول " الألفي للسيارات ". ومؤسسة تعليمية تُسميّ نفسها " مودرن أكاديمي " بدلا من " الأكاديمية الحديثة ". ومحل تنظيف ملابس اسمه " فاست كلين "!! ولماذا يُسميّ محل تنظيف الملابس نفسه بهذا الاسم؟!! ومحل أدوات كهربائية اسمه " جمال إليكتريك هاوس ". ومحل ألعاب اسمه " Royal Club ". و" ميوزيك سنتر " اسم محل لبيع الشرائط. ومحل " Blue Eyes " لبيع المستلزمات الطبية للعيون. ومحل إنشاءات اسمه " نيو ديزاين ". ومحل أجهزة تبريد اسمه " كول لاين ". ومحل للصرافة اسمه " كونتيننتال للصرافة ". ومحل للتحف يسمي نفسه " رياضكو للتحف " – ولا أدري ماذا تعني " كو " بإضافتها لاسم رياض. إن هذه مجرد أمثلة لأسماء عديدة غيرها تصدم المتجول بالشارع، وتجعله يشعر بأنه في بيئة غربية غير البيئة العربية التي يحيا فيها!!!

    ومن مظاهر التغريب التي تصدمك في الشارع، تقليد سلوكيات الغرب وعاداتهم شبرا بشبر وذراعا بذراع. تجد البنت ترتدي الملابس على الموضة الغربية، فتمشي في الشارع شبه عارية. وقلما تجد بنتا بدون أن يصاحبها ولد. فالبنت تمشي متأبطة بذراع الولد، ويتسكعان سويا في الطرقات. وأصبح من النادر رؤية بنت تمشي محتشمة تظهر زيها الإسلامي. بل أصبحت رؤية من ترتدي النقاب أو الخمار ومن يرتدي الجلباب ويطلق لحيته، أصبح ذلك محلا للسخرية والتهكم.

    وفي أسلوب الحوار، تجدهم يحاولون إقحام كلمة باللغة الإنجليزية أثناء الحديث، حتى يبدو المتكلم وكأنه " مثقف "!! فلا يخلو الحديث من كلمات مثل " أوكيه " أو " هاي " أو " باي باي " أو " آلو " أو " صباح الخير " ... الخ. وفي ذلك هجران للغتنا وتقليل من شأنها، خاصة مع وجود البدائل لكل تلك الكلمات والعبارات في ديننا وفي ثقافتنا.

    وبعد يوم العمل، تأتي أوقات الفراغ التي يحاولون " قتلها "، فتجدهم أمام شاشات التلفاز يشاهدون المسلسلات أو الأفلام التي تبث القيم الغربية البعيدة أو المنافية للإسلام، أو يتابعون المباريات، والتي غالبا ما تتعارض أوقات إذاعتها مع مواقيت الصلاة، فتجدهم يهدرون الصلاة في سبيل إتمام المشاهدة والمتابعة.

    وفي التفكير والسلوك، هيمن النمط الغربي للسلوك على أفراد أمة الإسلام. فتجدهم يغرقون في الديون طويلة الأجل من أجل شراء بيت كبير أو سيارة فارهة أو غير ذلك من الكماليات. ولا يهتمون بما إذا كانت هذه المعاملات تَحْرُم لارتباطها بالربا أم لا. فإذا تكلمت مع أحدهم من أجل التصدق على بعض الفقراء أو غير ذلك من أوجه الجهاد بالمال وجدته يشيح عنك بعيدا مبديا تأففه وتبرمه.

    وفي المأكل والمشرب. وضع لنا الإسلام آدابا تنظم طريقة الأكل والشرب. ولكننا هجرناها واستعرنا مفاهيم الغرب عوضا عنها. فانتشرت في شوارعنا ثقافة محلات تقديم الوجبات السريعة والسندوتشات والتي يمشي الناس يأكلونها في الشارع. أو يجلسون في تلك المحال فيأكلون على أنغام الموسيقى الصاخبة والأغاني الهابطة.
    كل هذه المظاهر هي مجرد نماذج لما أصاب هويتنا في مقتل. ذلك أن أهم شيء فطن إليه أعداؤنا هو ما تضيفه إلينا هويتنا من عزة وفخار. فكانت محاولاتهم الدءوبة والمتكررة لمسخ تلك الهوية وتشويه صورتها. والآن وبعد وضوح هذه المخططات وآثارها على مجتمعاتنا، فإما أن نظل ملتزمين بهويتنا الإسلامية، وإما أن ننجرف مع التيار فيبتلعنا ونهلك وتكون الهاوية.

    خطورة هذا النموذج على أمة الإسلام
    إن التقدم له أسباب ومظاهر. لم يتقدم الغرب بسبب أن شعوبه كانت تمشي تأكل في الشارع، أو لأن أولادها كانوا يأخذون بأيدي البنات ويهيمون على وجوههم في النوادي والملاهي، أو لأنهم كانوا يُقحمون كلمات غريبة عنهم في أحاديثهم. وإنما كان التقدم في الغرب لأسباب انتهجوها: تشجيع البحث العلمي، والتزام الأمانة والجدية في المعاملات، وإعطاء كل ذي حق حقه، وتشجيع الموهوبين وإفساح المجال لهم، والتخلي عن النفاق، والاهتمام بالشباب ... إلى غير ذلك من القيم التي شجعوها وعملوا بها، فكانت سببا في تقدمهم.

    فلما تحقق لهم ما يريدون من تقدم، أرادوا أن تكون لهم حضارة وقيم خاصة بهم، فكانت تلك المظاهر التي انتشرت بينهم في المأكل والمشرب والملبس والمعاملات بين البنات والأولاد. ولذلك فإن اقتباس هذه المظاهر دون العمل بالأسباب الدافعة للتقدم هو مجرد وهم وسراب، ولن يجلب تقدم أو يؤدي إلى تنمية.

    إن الفرق بين الحضارة الإسلامية وبين غيرها من سائر الحضارات الأخرى، أن الحضارة الإسلامية عُنيت ببناء الفرد أولا بناءً شاملا، ثم بعد ذلك انتقلت إلى العمران المادي. كما أن حضارة الإسلام هي حضارة تقوم على الجانب الوجداني والقيم، ومنها الجمال والسمو. أما الحضارات الأخرى فقد عُنيت بالتشييد المادي وإعمار الحياة في ميادينها المختلفة، لكنها تتجاهل بناء الفرد من داخله، بل وتعجز تماما عن القيام بهذا الدور الذي تفرد به الإسلام دين الفطرة. كما تقوم الحضارات المستحدثة الدخيلة على ثقافة العشوائية، وليس لها جذور. ويتضح ذلك في شكل الملابس والسلوكيات وطريقة الكلام. وللأسف فالشباب عندنا اتخذوا النموذج الغربي " العشوائي " قدوة، واعتبروا الخروج عن القيم إبداعا وموضة.
    وإننا إذا أردنا أن ننهض بأمتنا وأن نعيد إليها عزها المسلوب، علينا أن نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي أحيا الله به موات العرب، وأن نأخذ أنفسنا بالتربية الإيمانية فهي وحدها سبيل التغيير والتحويل [3].

    يقول " يوجين روستو " مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق جونسون: " يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية. لقد كان الصراع محتدما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة، بصور مختلفة. ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي.

    إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا هي جزء مكمل للعالم الغربي: فلسفته، وعقيدته، ونظامه. وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي بفلسفته وعقيدته المتمثلة في الدين الإسلامي. ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام، وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها ".

    إن روستو يحدد أن هدف الاستعمار في الشرق الأوسط هو تدمير الحضارة الإسلامية، وأن قيام إسرائيل هو جزء من هذا المخطط. وأن ذلك ليس إلا استمرارا للحرب الصليبية [4].

    إن التغريب، في أحد أوجهه، ليس إلا اللباس الثقافي للتصنيع. لكن تغريب العالم الثالث ( والذي تتكون معظم دوله من الدول المسلمة ) هو أولا، عملية محو للثقافة، بمعنى أنها تدمير بلا قيد ولا شرط للبنيات الاقتصادية والاجتماعية والعقلية التقليدية، لكي لا يقوم مقامها في حينه سوى كومة كبيرة من الخردة، مصيرها إلى الصدأ ... إن هذا الذي يُعرض على سكان العالم الثالث، لكي يحل محل هويتهم الثقافية الضائعة، إنما يتضمن صنع شخصية وطنية عابثة، ذات انتماء خدّاع إلى مجتمع عالمي ( هو الغرب ) ... إن ضياع الهوية الثقافية الذي ينتج عن ذلك، أمر لا يقبل الجدل، وهذا يساهم بدوره في عدم استقرار الشخصية الوطنية سياسيا واقتصاديا. وما يتبقى بعد ذلك من الإبداع الوطني، يكمن في حالة تبعية إزاء ثقافة تبدو لها أجنبية، وإنها لكذلك [5].

    سبل العلاج
    ◘ إن أولى خطوات العلاج في سبيل تأصيل هويتنا الإسلامية، هو تمسك الإدارات المحلية والبلدية بعدم إعطاء ترخيص للمحلات إلا إذا كان اسمها عربيا خالصا له معنى في اللغة العربية. ولنا في التجربة الفرنسية أسوة في هذا الموضوع. فقد تشددت فرنسا في عدم استخدام لغات أخرى غير اللغة الفرنسية في جميع المجالات، بل وصل الأمر إلى حد محاولة استخدام اللغة الفرنسية في تطبيقات الحاسب الآلي، حفاظا على الهوية الفرنسية من الضياع أو الاندماج في الثقافة الأمريكية. فيمكن استخدام الأسماء العربية في جميع ميادين الحياة. فتطلق هذه الأسماء على أسماء الشوارع والميادين والمدارس، بل وأسماء الفصول الدراسية في هذه المدارس. فبدلا من القول فصل ثالثة أول أو فصل ثالثة ثاني مثلا، يمكن أن يكون اسم الفصل خالد بن الوليد أو فصل الشجاعة أو فصل " القدس " ... الخ.
    ◘ تخلي الأسر عن الطموح الجامح، وذلك بأن تعيش في حدود إمكانياتها، والتخلي عن مظاهر الاستهلاك الترفي والمظهري والعودة إلى الدين الصحيح بالالتزام بتعاليم الإسلام فيما يتعلق بعدم الجنوح والإغراق في الديون بغير داعٍ.
    ◘ وضع خطة للمبعوثين للدراسة بالخارج في دول أوربا الغربية أو الولايات المتحدة وغيرها، بحيث يكون لكل وفد رئيس من الواعظين ممن يستطيع أن يدحر الشبهات التي تلقى في وجه شبابنا أثناء تلقيهم العلوم بالخارج. كما يجب أن يكون من بين شروط الابتعاث للخارج حفظ قدر معين من القرآن، وليكن خمسة أجزاء على الأقل. كما يفضل تنظيم دورة سريعة لمدة ستة أشهر على الأقل لجميع الأفراد الذين وقع عليهم الاختيار للسفر للدراسة بالخارج يتم فيها دراسة علوم الدين والشريعة وبلغة البلد التي سيتم السفر إليها.
    ◘ على الإعلام التوقف عن الترويج للنموذج الغربي بكل قيمه الأخلاقية. فكيف تتحول " مغنيات الهبوط "إلى قدوة لفتياتنا؟ كما أننا نرى المذيعات في بعض المحطات الفضائية بغير الاحتشام المطلوب. فعلى كل المؤسسات أن تقنن الحرية داخلها حتى نعود للاعتدال، لأنه الوسيلة الوحيدة لحياة كريمة ومحترمة.
    ◘ كما أننا نفتقد لبيوت أزياء واعية باحتياجات الشباب تستطيع أن تعادل بين احتياجات الشباب والموضة والتقاليد وتطوعها حسب ظروف العصر. فنحن في أشد الحاجة إلى مؤسسة كبرى تدرس مطالب الشباب وتصنع لهم ما يرغبون في ارتدائه وبما يتناسب مع حضارتهم وهويتهم. [6]
    ◘ الاهتمام داخل الأسرة بحماية الأخلاق. فيجب على الأب أن يعود لدوره الأصلي في قوامة جميع أفراد أسرته. ذلك أن دور الأب انحصر في الآونة الأخيرة دور " الممول " المتمثل في مجرد جلب المال للأسرة، وترك جميع مقدرات الأسرة تدار بعيدا عنه.
    ◘ معرفة أهداف أعدائنا ومخططاتهم والعمل على التصدي لها. ذلك أن معرفة أن كل ما يحدث من حولنا إنما هو بتخطيط واعٍ وتدبير مدروس من القوى الغربية والصهيونية التي لا تريد لراية الإسلام أن ترتفع أبدا، إن معرفة ذلك والوعي به يضعنا جميعا أمام الطريق الصحيح للعلاج.

    21 من جمادى الآخرة عام 1425 من الهجرة ( الموافق في تقويم النصارى 7 من أغسطس عام 2004 ).


    -------------------
    [1] متفق عليه: صحيح البخاري، 3456، و7320، وصحيح مسلم: 2669(6).
    [2] فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ/ ابن حجر العسقلاني، المكتبة السلفية، 1407 هـ. ج: 6، ص: 574.
    [3] القدوة منهاج ونماذج، د/ سعيد قابل، دار التوزيع والنشر الإسلامية، ص: 97.
    [4] الإسلام والغرب، د/ عبد الودود شلبي، مكتبة الآداب، 2004. ص ص: 55 – 56.
    [5] التغريب: طوفان من الغرب، لواء/ أحمد عبد الوهاب، مكتبة التراث الإسلامي، 1990. ص ص: 13 – 14. نقلا عن: تغريب العالم، سيرج لاتوش، باريس، 1989.
    [6] جريدة الأهرام، عدد يوم 27/7/2004.




  6. #36
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    7- دليل أحكام ولوائح الابتعاث


    من إصدار وزارة التعليم العالي


    جاء فيه : " - منع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن:


    بموجب خطابات رئيس مجلس الوزراء رقم 3/ح/22167 في 23/9/1398هـ ورقم 3/م/8352 في 4/4/1400هـ ورقم 1106 في 11/2/1400هـ ورقم 7/2375/م في 22/7/1404هـ ورقم 7/ف/21145 في 8/9/1403هـ التي تقضى بمنع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن " - .


  7. #37
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    لقد كتبت هذه الأفكار بعد أن تلقيت ملاحظات قيمة من مسؤولين في جامعات أجنبية عديدة ترقبوا برنامج الابتعاث بفارغ الصبر، ولكن مع وصول أول دفعات المبتعثين تبين لهم أن عدداً غير قليل من الطلاب يحتاجون إلى تهيئة وإرشاد وتعريف بطبيعة الدراسة وكثير من الطلاب يفتقرون لقيم الاعتماد على النفس والمثابرة والتحدي إضافة إلى مهارات الاتصال وقدرات اللغة، وهذه الملاحظات نجدها نحن هنا في مؤسسات التعليم العالي السعودية، حين يأتي كثير من الطلاب من المرحلة الثانوية - بغض النظر عن درجاتهم العلمية - وهم في حاجة كبيرة إلى التوجيه والإرشاد والمتابعة فبعضهم يعتبر الدراسة الجامعية مجرد محاضرات ومجرد نزهة يومية لمكان اسمه جامعة.. وهم بحاجة أيضاً إلى نقلة نوعية كبيرة في مهارات التعلم وفي مهارات الاتصال وفي الاهتمام بالوقت وبمهارات التنظيم والمذاكرة.. وهم بحاجة كبيرة إلى الثقة بالنفس وبالقدرات الشخصية وبالمسؤولية الشخصية عن القرارات الفردية.

    وهذه الملاحظات أكتبها بدافع الحرص على نجاح برامج الابتعاث وتعزيز إيجابياتها وتقليل سلبياتها، فإن البلاد غالية والأبناء يستحقون الدعم والتوجيه والمتابعة.. والأوقات مهمة.. والفرص قد لا تتكرر بسهولة.


  8. #38
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    5- قصة نشوء الابتعاث إلى الخارج

    ندوة عُقدت بمجلة المنهل ( م 11 ع 7 )

    شارك فيها كلٌ من : الأستاذ محمد حسين زيدان ، علي حسن فدعق ، محسن باروم ، حسين عرب ، أحمد رفاعي حسنين ، عبدالقدوس الأنصاري . وجاء فيها :

    - أن : عبدالوهاب آشي ، محمد سعيد العامودي ، محمد بياري : هم من اقترح على الملك عبدالعزيز - رحمه الله - البعثات ؛ فشكل لجنة لذلك . ( كانت البعثات حينذاك بعد الثانوية إلى مصر ) .

    - جاء في خاتمة الندوة : " وهكذا انعقد الإجماع من المنتديين على عدم ابتعاث الطلاب الثانويين إلى الخارج ، وقرروا جميعًا نصر دراستهم الثانوية في داخل البلاد ؛ حفظًا لدينهم ولآدابهم وأخلاقهم وتاريخهم . وهو قرار حكيم " .


  9. #39
    أبوحبيب
    بإنتظار تفعيل العضوية

    افتراضي


    من حديث د/مازن مطبقاني/////


    شاء الله أن أحصل على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأنا في سن الثامنة عشرة، وكانت تجربة عصيبة، إنها مثل أن تقول لأحدهم ( ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إيّاك إيّاك أن تبتل بالماء) الأمر جد خطير والأمريكان يعدون عدتهم الآن أو قد أعدوها لاستقبا الطلاب الجدد حتى لا يعودوا متدينين او متطرفين (إسلاميا) ولكن لا بأس أن يعودوا متطرفين علمانياً ويصبحوا (ما شاء الله ) ليبراليين، على قول البدوي وش ها الأسامي؟
    نشرت لي مكتبة الملك عبد العزيز كتاباً بعنوان ( رحلاتي إلى أمريكا) أتمنى أن يقرأه كل شاب سيذهب إلى هناك او كل من يريد أن يعرف شيئاً عن الحياة في أمريكا وكان ذلك في أواخر الثمانينات الهجرية وبداية التسعينيات ( الستينيات والسبعينيات الميلادية)
    الابتعاث خطير خطير جداً وليت قومي يعلمون؟؟؟؟؟؟


  10. #40
    طالب مجتهد

    حالة الإتصال : فهد الملافخ غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 940
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 137
    فهد الملافخ غير متواجد حالياً

    افتراضي تاييد

    تاييد

    نعم نؤيد
    والابتعاث حق لكل طالب سعودي
    ونحن والحمدلله بلد غني فيجب ان نطور شعبنا ويحق لكل طالب ان يحصل على هذه الفرصه في بدايت حياته
    والفتن اصبحت في كل مكان والله الحافظ
    واذا جاءت الفرصه متاخره فلاخير فيها


صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. هل تؤيد الزواج من مصريه او سعودية او لا تؤيد؟؟ ارجو الرد من الجميع.
    بواسطة فارس جيزان في المنتدى ساحة طلبة جمهورية مصر العربية
    مشاركات: 87
    آخر مشاركة: 02-25-2009, 07:58 AM
  2. وين أقدر أترجم شهادة الثانوية!!!
    بواسطة طموح طالب في المنتدى مركز القبول و التسجيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-29-2008, 12:50 AM
  3. التزكيات لطلاب الثانوية
    بواسطة view في المنتدى مركز القبول و التسجيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-2007, 10:35 AM
  4. 00 1فرصة عمل لخريجي الثانوية بجدة
    بواسطة هـلا في المنتدى ساحة الوظائف و التوظيف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-22-2007, 05:33 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتدى اتحاد الطلبة السعوديين

↑ Grab this Headline Animator