أكد ان زيارة خادم الحرمين تأتي استمراراً للعلاقات الوطيدة بين المملكتين الأوسط والعلاقات بين البلدين تجاوزت السياسة إلى جميع المجالات

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

لندن - طلعت وفا، و.أ.س:
اعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وايرلندا عن سعادته وترحيبه بالزيارة الرسمية التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - إلى المملكة المتحدة خلال الفترة من 20إلى 22شوال الموافق 30اكتوبر إلى الاول من نوفمبر المقبل بدعوة من جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.
وقال سمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز في كلمة له أثناء لقائه الاعلاميين في مقر السفارة بلندن مساء امس "إن زيارة خادم الحرمين الشريفين تأتي استمراراً للعلاقات الوطيدة التي تجمع المملكة العربية السعودية وبريطانيا وتعزيزاً لمتانة هذه العلاقات وتنميتها في شتى المجالات"

واضاف "إن العلاقات التي بدأت منذ ما يقارب المائة عام إبان توقيع المعاهدة بين البلدين عام 1915م واللقاء التاريخي الذي جمع جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - ورئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل عام 1945م شكلت نقلة نوعية جديدة ولبنة قوية في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين"

واستعرض سموه في كلمته متانة العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا في جميع الجوانب والتي ارتكزت طوال السنين الماضية على أسس وقيم قوية راسخة تعكس الاحترام المتبادل والتفهم والتقدير للمصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون البناء في جميع المجالات التي تعود بالنفع على البلدين.

واوضح في هذا السياق أهمية العمل المشترك القائم بين المملكة وبريطانيا من أجل ارساء السلام والاستقرار الدوليين القائمين على العدل والانصاف في أرجاء العالم وخاصة في منطقة الشرق الاوسط.. مشيرا إلى ترحيب الحكومة البريطانية الدائم بالمبادرة العربية للسلام التي اعلنها خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بالقمة العربية عام 2002م في بيروت وصادقت عليها القمة العربية بالرياض عام 2007م 00بالاضافة إلى التعاون مع المملكة في مجال مكافحة الارهاب والحد من اثاره.

واضاف سموه أن العلاقات السعودية البريطانية ذهبت إلى أبعد من الجوانب السياسية والدبلوماسية لتشمل جوانب أخرى حيوية مثل الجوانب الثقافية والتعليمية والاقتصادية.. مبيناً وجود عدد من مذكرات التفاهم سيتم التوقيع عليها بين البلدين خلال الزيارة وتشمل مجالات متعددة مثل منع الازدواج الضريبي والتعاون التقني والتدريب المهني بالاضافة إلى التعاون الثقافي".

واشار إلى انه يوجد أكثر من 25الف بريطاني يعملون ويقيمون في المملكة العربية السعودية في حين أن عدد الحجاج والمعتمرين البريطانيين يصلون إلى نحو 25الفاً كل عام.. وفي المقابل يوجد آلاف الطلبة السعوديين يدرسون في جامعات ومعاهد بريطانيا.. مؤكدا سموه أنهم خير مثال على متانة العلاقات الثنائية بين المملكة وبريطانيا وخير سفراء لبلدهم من حيث دعمهم للعلاقات الايجابية بين البلدين الصديقين.

كما أكد سموه اهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتي كان لها الاثر في دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وفي تنمية مسيرة التعاون بينهما .. مشيرا إلى ان المملكة هي اهم شريك اقتصادي لبريطانيا في منطقة الشرق الاوسط وان بريطانيا هي ثاني اكبر مستثمر اجنبي في المملكة.

واوضح ان المشروعات السعودية البريطانية المشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص باتت في تنام مستمر وان حجم رؤوس الاموال المستثمرة يقدر ببلايين الريالات فضلا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يتزايد ويتنوع يوما بعد يوم.

من جهة أخرى لفت سمو الأمير محمد بن نواف الانتباه إلى ان انعقاد المنتدى السعودي البريطاني الثالث الذي تستضيفه بريطانيا هذا العام تحت عنوان - التحديات أمام المملكتين - ويتزامن انعقاده مع زيارة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لبريطانيا 00اصبح مساحة ايجابية للحوار البناء والصريح في جميع الجوانب التي تخص العلاقات الثنائية بين البلدين.. معربا عن أمله في أن يحظى المنتدى الحالي بالنجاح كسابقيه.

وافاد سموه أن حكومة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - تنظر إلى بريطانيا على انها شريك استراتيجي رئيسي في مجالات عدة وانها تتبنى ما تبنته قيادات المملكة منذ نشأة العلاقات بين البلدين من الحرص على تنميتها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين وشعبيهما.

بعد ذلك اجاب سمو الأمير محمد بن نواف على أسئلة الصحفيين.. فقال سموه في معرض رده على سؤال حول المنتدى السعودي البريطاني الذي سيعقد في لندن اليوم.. ان هذا المنتدى له أهمية كبيرة في توثيق عرى الصداقة والتعاون في كافة المجالات بين البلدين لأن هذه المنتديات تهدف إلى الحوار البناء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح سموه أنه سيتم التطرق خلال هذا المنتدى إلى موضوعين أساسيين هما تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التعليم العالي وأهميته وكذلك موضوع الثقافة والإعلام .

وحول مايقال بأن حزب الديموقراطيين الأحرار في بريطانيا لن يمثل في اللقاءات الرسمية أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بريطانيا.. قال سموه "سيلتقي خادم الحرمين الشريفين بإذن الله بزعيم حزب المحافظين البريطانيين ديفيد كاميرون .. أما حزب الديموقراطيين الأحرار الذي استقال زعيمهم مينز كامبل قبل فترة يمر بمرحلة تحضير لانتخاب زعيم جديد.. مشيرا سموه الى انه ابلغ عبر القنوات الدبلوماسية ان الحزب لن يمثل في اللقاءات خلال الزيارة".

وشدد سموه على أنه يكن كل التقدير للأحزاب البريطانية وقال "سنظل نعمل مع الجميع لتحقيق الأهداف المشتركة".. مبينا أنه سبق وان التقى بكامبل قبل استقالته مرتين وتربطه معه والحزب علاقات جيدة .

وبشأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة وبريطانيا ودور مجلس رجال الأعمال السعودي البريطاني.. أوضح سمو الأمير محمد بن نواف.. أن هذا المجلس يقوم بدور كبير في تنمية هذا الجانب الذي اثمر عنه تعاون اقتصادي واستثماري كبير بين البلدين

وبين سموه أنه يوجد العديد من الشركات البريطانية المساهمة في مشاريع عديدة بالمملكة في الوقت الذي تقوم فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين (أيده الله) بالعمل على تطوير انظمتها لاستقطاب الاستثمارات الدولية نظرا لما تتمتع به البلاد من مكانة اقتصادية عالية وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة في تقريرها الاقتصادي العالمي .

وعن التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين.. قال سموه إن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث اسهم في تعزيز التعاون العلمي بين البلدين.. حيث يوجد اكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة سعودي يدرسون في مختلف جامعات بريطانيا وسيرتفع العدد إلى نحو ستة آلاف نهاية العام الجاري.. مشيرا الى ان الجامعات البريطانية حريصة على استقطاب الطلاب السعوديين وتقديم كل التسهيلات لهم .

ورأى سموه أن هناك أهمية كبيرة لوجود هذا العدد الكبير من الطلبة من أجل تعزيز الحوار الثقافي والعلمي بين أبناء البلدين باعتبارهم سفراء لبلدهم .

وعلى صعيد توثيق التعاون الثقافي بين البلدين قال سموه سيتم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية بين المتحف البريطاني والهيئة العليا للسياحة كما سيتم افتتاح معرض مصور خلال الزيارة اشرف على تجهيزه كل من وزارة الثقافة والإعلام وسفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن بالتعاون مع مكتبة الملك عبدالعزيز وجهات أخرى لعرض صور قديمه وحديثه عن العلاقات السعودية البريطانية.

وأضاف سموه "إن خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) سيقوم خلال الزيارة بتفقد السفارة في لندن والالتقاء بأبنائه الطلبة في بريطانيا وأبناء الجالية السعودية.. مشيرا الى ان خادم الحرمين الشريفين حريص خلال هذه الزيارة على الالتقاء بأبنائه الطلبة والمواطنين".

وبشأن التعاون في مكافحة الإرهاب.. أكد سمو الأمير محمد بن نواف.. أن المملكة وبريطانيا لديهما تعاون وتنسيق قائم في هذا المجال كما هو مخطط له .. ونسعى إلى تعزيزه لاسيما مايتعلق بمجال تبادل المعلومات.. مشيرا إلى أن الأصدقاء البريطانيين مهتمون ببرنامج إصلاح فكر الفئة الضالة.. وحريصون على الاستفادة منه حيث شاركت بريطانيا في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض عام 2005م ومهتمة بمشروع انشاء مركز تعاون أمني دولي .

=======

المصـــدر : جريــدة الريـــاض