النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    افتراضي عرب أستراليا الثقافة والأدب العربي في بلد المهجر

    عرب أستراليا الثقافة والأدب العربي في بلد المهجر

    ( كتبه سعيد الشهراني 2007)




    مقدمة

    يتميز الأدب العربي بثراء بحوره وتعدد مجالاته وقد أحتل الشعر العربي الصدارة في نقل الثقافة والأدب العربي عبر العصور، حيث كان الشعر ناقلاً للحكمه والخبره والثقافة العربية والوصف، فتارة نرى الشعر منادياً للحرب وطالباً للمؤخاه والسلم تارة أخرى. وعندما يذكر الشعر كرافد من روافد الأدب العربي فأننا نذكرالشعر الجاهلي والمعلقات السبع والتي من شعرائها أمرؤ القيس وعمرو أبن كلثوم وعنترة بن شداد ومروراً بالشعراء المخضرمين ومنهم على سبيل المثال الخنساء وكعب أبن زهير ومروراً بالعصر الأموي والعباسي وإنتهاءً بعصر النهضة وبنهاية هذه المرحلة، توالت العصور وتميَز كل عصر بتنوع موارده الأدبية والفكرية ومعالجته للأوضاع مرتبطاً بالمرحلة التي عايشها الشعراء والأدباء. وخلافاً للشعر تميّز الأدب العربي بعدة مجالات منها النقد والبلاغة والرسم والمسرح والرواية والقصة القصيرة. وقد قام كثير من الأدباء والمفكرين العرب بنقل الثقافة والأدب العربي خارج منطقته بأساليب عدة منها الترجمة أو التأليف بلغات غير العربية وقد ساعد ذلك وجود المهاجرين والمغتربين العرب في بلدان المهجر ومنها على سبيل المثال أمريكا وكندا وبريطانيا وأستراليا. وسوف يأتي في سياق هذا البحث إلقاء الضوء على بدايات الثقافة العربية في أستراليا وعرض لتجربة المغتربين العرب في أستراليا في الحفاظ على آدابهم وثقافاتهم العربية وأهم الجمعيات والمؤسسات العربية في أستراليا التي تدعم الحركة والأنشطه الثقافية والأدبية والإشارة إلى بعض رواد الأدب العربي في أستراليا وإنتهاءً بعرض العوائق التي يواجهها الأدب العربي في أستراليا.

    البدايات
    وصل أوائل العرب المهاجرين إلى أستراليا في العام 1880 م (غسان حاج 2002) ومن ثم بدأت تتوالي الهجرات العربية من أغلب الدول العربية حتى يومنا هذا. ويتراوح عدد المهاجرين من أصول عربية في أستراليا بأكثر من نصف مليون ينحدرون من أثنين وعشرين دولة عربية (غسان حاج 2002). وكانت بدايات الهجرة إلى أستراليا هرباً من الحروب الطاحنة في بعض الدول العربية مثل لبنان. وبعد أكثر من سبعين سنة مرت على أول الهجرات العربية إلى أستراليا بدأت بوادر متواضعة في نشر الأدب العربي عن طريق نشرات تضم أخبار تهم الجالية العربية حيث ذكرت الكاتبة نجاة فخري مرسي في مقالها حول نشأت الأدب العربي المهجري في أستراليا أن أوائل الهجرات العربية تعود إلى عام 1860م ولكن إنتشار الأدب العربي والثقافة العربية لم يظهر بشكل ملموس حتى عام 1957م عندما صدرت (الوطن العربي) وهي نشره نصف شهرية تهتم بالعرب والأدب العربي، وبعد مرور سنة على إصدار الوطن العربي توقفت عن الصدور نهائياً. وبعد توقف الوطن العربي ظهرت جريدة القمر بعد مرور ثمان سنوات عجاف. وبعد صدور القمر في عام 1957م توالت الجرائد والنشرات العربية إضافة إلى المجلات الشهرية. وكان من أبرزها الهدف، وصوت المغترب، والتلغراف، والنهار، والرسالة، والمنارة، والثقافة والبيرق. وقد وصل عدد المجلات والجرائد العربية في أستراليا منذ عام 1957م وحتى 1989م إلى مائة جريده ومجلة (سليم الزبال 1989). وكانت تختلف الجرائد والمجلات من حيث الإهتمامات فهناك المجلات والجرائد الأدبية والدينية والحزبية. وقد كان العبء المالي والتوزيع من أهم أسباب توقف المجلات والجرائد عن الصدور. كما أن بعض المجلات والجرائد أسست بجهود شخصية وتختفي إما بإختفاء الشخصيات المؤسسة مثل جريدة المحرر الإلكترونية أو لأ سباب مالية أو لوجستيه تتعلق بطبيعة الموقع الجغرافي لدولة أستراليا وبعدها عن البلدان العربية. وقد كوّن وجود المجلات والجرائد العربية عاملاً مهماً في نشر الثقافة العربية بين العرب المغتربين في أستراليا كوسيلة للتعبير عن هموهم وتطلعاتهم وأحوالهم الإجتماعية. كما ساعد وجود مجلات وجرائد عربية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية على التواصل والترابط بين أفراد الجالية العربية سواءً الناطقين منهم بالعربية أو الإنجليزية.

    الخدمات الإلكترونية والإذاعية

    وفي المقابل ساعد وجود الخدمات الإلكترونية المباشرة مثل الإنترنت والستلايت والبرامج الإذاعية والتي تنقل الأخبار والمعلومات ساعة صدورها من الإعتماد على الجرائد والمجلات العربية في أستراليا. فعلى سبيل المثال تقوم شركات أسترالية عالمية بتوفير قنوات تلفزونية عربية عبر تقنية الستلايت ضمن خدماتها الموجهه للجاليات المختلفه. ويوجد في أستراليا الكثير من الإذاعات العربية مثل إذاعة ABS وإذاعة صوت الغد وبرامج عربية ضمن شبكة راديو SBS. وتلخص هذه الإذاعات أحداث الأربع والعشرين ساعة التي تهم الجالية العربية، كما أنها وسيلة أتصال لنشر الأنشطة والمهرجانات العربية والثقافية بين الأسر العربية. وساعدت الخدمات الإلكترونية في نشر الأدب العربي والتواصل بين مختلف الثقافات العربية سواء في بلد المهجر أو في مناطق الدول العربية.

    المؤسسات العلمية والخدماتية

    وبالإضافة إلى وجود الجرائد والمجلات والخدمات الإلكترونية والإذاعية كداعم للثقافة والأدب العربي في أستراليا وجدت المؤسسات والجمعيات العربية في أستراليا وتوزعت في مختلف الولايات كي تخدم الجالية العربية من النواحي الإجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية وغيرها من المجالات. ومن هذه الجمعيات والمؤسسات على سبيل المثال المجلس العربي الأسترالي في NSW والذي أسس في عام 1988م ليخدم الثقافة واللغة العربية. وهناك أيضاً الخدمات الإجتماعية العربية في أستراليا والتي أسست عام 1986 وتعنى بتثقيف الجالية العربية إجتماعياً ولها مكاتب في أغلب الولايات. وهناك الكثير من المؤسسات التجارية والعلمية كل منها يؤدي دوراً مختلفاً لخدمة الثقافة والأدب العربي. ومن جهة أخرى وجدت عدة رابطات عربية في أستراليا مثل "رابطة إحياء التراث العربي في سيدني" وقد أسست عام 1981م وتقدم هذه الرابطة جوائز لأدباء ومفكرين عرب أسهموا في إثراء الثقافة العربية. كما أن وجود تخصصات عربية في بعض الجامعات الإسترالية مثل جامعة Deakin وجامعة RMIT وجامعة Melbourne وجامعة The Australian National University يعتبر من أبرز أساليب نشر وتوثيق الثقافة العربية، حيث تقوم هذه الجامعات بتدريس اللغة والآداب العربية وتمنح درجات علمية في هذه التخصصات. وقد أسهم وجود مثل هذه الموسسات العلمية والثقافية والإجتماعية في دعم الثقافة والأدب العربي ونشره بين المهتمين من الشعب الأسترالي.

    الأدباء والمفكرين العرب في أستراليا

    وبالإنتقال إلى الأدباء والمفكرين العرب، نجد أن وجود مفكرين وكتاب عرب مهاجرين إلى أستراليا قد أسهم في نشر الثقافة العربية داخل وخارج أستراليا ونذكر على سبيل المثال الكاتبة الفلسطينية الأصل نجاة فخري مرسي والتي هاجرت إلى أستراليا برفقة زوجها في عام 1969م. وتكللت رحلة الأديبه نجاة مرسي بالكثير من الإنجازات الأدبية وأثرت الكاتبة الساحة الأدبية والثقافية بعدة مؤلفات منها شجرة عائلتي والمهاجرون العرب في أستراليا وغيرها من المؤلفات ولا تزال أسهاماتها الأدبية حتى يومنا هذا. ومن أبرز الشعراء في الأدب العربي الشاعر اللبناني الأصل شربل بعيني والذي أسهم بعدت مؤلفات شعرية ونثرية ومسرحيات باللغة العربية وأخرى باللغة الإنجليزية. ومن الكتاب المعاصرين الكاتب لطفي حداد وله العديد من المؤلفات منها زنزانه بلا جدران ورياض الترك مانديلا سورية. ويوجد العديد من الكتاب والمثقفين العرب في أستراليا اللذين أثروا الساحة الأدبية العربية في أستراليا بأنتجاتهم الأدبية المختلفه.

    الوضع الحالي والهموم

    معظم المهاجرين إلى أستراليا من دول عربيه هاجرو لأسباب عده منها طلب العمل أو الدراسة ومن ثم الإستقرار أو لأسباب تتعلق بالأوضاع السياسية في دولهم وبعضهم هاجر إلى أستراليا لكونها قارب النجاة والحلم اللذي طالما راوده في مسقط رأسه. وهذا بدوره حال دون بداية قوية لنشر الأدب العربي والثقافة العربية في أستراليا حيث أنصب أهتمام المهاجرين في بداية سنوات الهجرة على تكوين أنفسهم من الناحية المالية والإجتماعية كضرورة أولية ومن ثم تأتي المساهمات الأدبية والمشاركات الثقافية لاحقاً. وكان معظم العرب اللذين برزوا في الساحة الأدبية في أستراليا برزوا بالإعتماد على أنفسهم نظراً لعدم وجود مؤسسات ثقافية عربية قوية تدعم الثقافة والأدب العربي في أستراليا وأن وجدت فإن نطاقها ضيق أو ينصب أهتمامها على أبناء دولة عربية واحده. وهناك العديد من أبناء الجالية العربية في أستراليا اللذين تقلدوا العديد من المناصب السياسية والعلمية والثقافية بإجتهادات شخصية في ظل عدم وجود دعم واضح من منظمات عربية داخل أستراليا خلافاً للتكتلات العرقية الأخرى في أستراليا. قلة الموارد المالية أضاف المزيد من الأعباء على عدم أنتشار الثقافة العربية بشكل أوسع في أستراليا وعدم وجود قوى عربية داعمة غيّب الكثير من الإنتاجات العربية والفكرية. كما أن الأوضاع السياسية في بعض الدول العربية تنعكس بصورة أو بأخرى على العمل الجماعي العربي في أستراليا حيث أن العربي في أستراليا على أتصال مباشر بما يحدث على الصعيد السياسي في الدول العربية كالقضية الفلسطينية التي تلقي بظلالها على جميع التعاملات والمحادثات العربية العربية. كما أننا لا ننسى أن نبرز القصور الواضح من جامعة الدول العربية في دعمها للثقافة العربية والأدب العربي في دول المهجر واللذي يعتبر مغيّب تماماً.

    ونخلص بأن الثقافة العربية والأدب العربي في أستراليا تسيران ببطء لعدة أسباب تتعلق بعضها بنقص الموارد المالية وعدم وجود منظمات ومؤسسات عربية قوية ونافذه وبالإعتماد المطلق على المبادرات الشخصية والفردية التي سبق ذكر بعضها. ونذّكر بأهمية توحيد الجهود العربية كعامل مهم في نشر الثقافة العربية والمحافظه عليها في أستراليا مع وجود الباب مفتوحاً للجامعة العربية بأن تدعم مسيرة الثقافة والأدب العربي في المهجر.










    References:
    Hage, G. 2002, Arab-Australian Today: Citizenship and Belonging, Melbourne University Press.
    Victorian Arabic Social Services 2006, services, retrieved 22, March 2007, <http:/www.vass.org.au/html>
    , retrieved 22, March 2007, حول نشأة الأدب العربي المهجري Mursi, N. <http://www.khayma.com/algethour/volume2/najat.html>
    Mursi, N. 1989, Arab immigrants in Australia, Nada Publications.
    AlZabal, S. 1989 AlZabal Information Centre, Report, 1989.

    في حال عدم حصولك على رد على مشاركتك أو طلبك في ساحة أستراليا أرجو
    مراسلتي على الخاص



    نشيد أشد الجهاد
    http://www.alafasy.com/newsite/liste...CA%DE%ED%ED%E3

  2. #2
    طالب جديد


    حالة الإتصال : بو سعد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 575
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : t
    المشاركات : 49
    بو سعد غير متواجد حالياً

    افتراضي


    معلومات رائعة

    بارك الله فيك


  3. #3
    طالب مجتهد

    حالة الإتصال : shabbab999 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13206
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    المشاركات : 345
    shabbab999 غير متواجد حالياً

    افتراضي


    كلامك جميل جدا ومهم اننا نسوي شيء


    ولكن عندي سؤال

    ماذا يتوجب علينا نحن (كأفراد) عمله للدعم ؟؟


    وشكرا اخي الكريم


  4. #4
    طالب جديد

    حالة الإتصال : خزعل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 11233
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    المشاركات : 75
    خزعل غير متواجد حالياً

    افتراضي


    من ناحيتي سألتحق معهم أول ما أوصل هناكنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  5. #5
    طالب جديد

    حالة الإتصال : m76gmm غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12758
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    المشاركات : 46
    m76gmm غير متواجد حالياً

    افتراضي


    جزاك الله خيرا على المعلومات الوافيه


المواضيع المتشابهه

  1. الثقافة الخرساء - قصة قصيرة
    بواسطة صبا نجد في المنتدى واحة اتحاد الطلبة السعوديين الأدبية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 03-02-2009, 01:59 AM
  2. قمة في الذوق والأدب من بوش !!!
    بواسطة THE GREEN في المنتدى إبداع أنامل و الصور
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-24-2007, 11:52 PM
  3. صوت الأمل دار الإذاعة الليبية في المهجر
    بواسطة أم أحمد في المنتدى الساحة العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-20-2007, 10:25 PM
  4. القلعه والليث
    بواسطة تركي الرياش في المنتدى الساحة الرياضية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-03-2006, 06:59 PM
  5. بتوجيه من وزير الثقافة والإعلام؟؟؟
    بواسطة حسن الخالدي في المنتدى ساحة الوطن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-24-2006, 02:00 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتدى اتحاد الطلبة السعوديين

↑ Grab this Headline Animator