النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1

    Unhappy خبر عاجل ... وردني قبل قليل إختطاف طائره سعوديه

    خبر عاجل ... وردني قبل قليل إختطاف طائره سعوديه

    مجموعة من المنسمين حششوا و اختطفوا طائرة ,,, وكان هذا الاتصال من برج المراقبة للخاطفين
    عاجل ((اختطاف طائرة سعودية))............



    الخاطفين : الو نعم ,, يا الطيب احد داق بيجر ؟

    البرج : نعم ,,, برج المراقبه يتحدث معك ,,, عرفنا انك قمت بخطف الطائرة ,,, فأخذنا رقمك من شلتك في الاستراحه

    الخاطفين : احلى ياللغة العربيه الفحصى (( المحشش كلج )) المهم تأمرنا بشيء ما شيات؟

    البرج : نريد أن نسأل ,,, هل بالفعل خطفت الطائرة ؟

    الخاطفين : يأخي كنك الانسه قواعد .. نعم سرقنا لقد الطياره وش فيها هل نحن اول ناس والا آخر ناس والا ماحنا رجاجيلون هاه ..

    البرج : وليش سرقتوها اذا ممكن نسأل ؟

    الخاطفين : شكلك صدقي .. اولاد الحرام ما خلو شيء لأولاد الحلال,,, سرقوا كل شيء ,,, فقلنا ما فيه الا نسرق طيارة

    البرج : هل لك علاقة مع ابن لادن؟

    الخاطفين : لا ماحصل لي الشرف

    البرج : تغديت معاه ؟

    الخاطفين : أأأأأأ -------- صعبه كتابتها بس تعني النفي

    البرج: يقرب لك ؟

    الخاطفين : no <==== ما يمديك على اللغة

    البرج : هل سمعت عنه ؟

    الخاطفين : لا للدرجه هذي مهم

    البرج : غريبة مع أن أميركا تقول أن لك علاقة

    الخاطفين : يمكن اعرفه وانا مادرى . او ان صديقي ايام منذ مبطي .. هو راعي بلوت؟؟

    البرج : طيب وش مطالبكم ؟

    الخاطفين : والله يا لحبيب ,, الركاب في الطائرة عندهم مطالب وش نسوي بلانا الله بركاب طفارى ومشافيح

    البرج : ما هى مطالبهم ؟

    الخاطفين : ما ادري واجد ,,, واحد يبي بيت والثاني قرض ,,, وثالث يقول في طريقكم نزلوني جنيف وفي «وافد» يقول ما يصير كمسه شهر كفيل مافيه فلوس ,,, ومدرسه تبي تنقل لمدينتها ,,, وموظفة تبي إجازة وضع ,,, وواحد يسألني إذا اعرف أحد في الداخلية حتى يشطب مخالفاته وواحد له ست سنين على الرابعة وما ترقا .. وواحد يبي كفيل غارم بيطلع سيارة ،،، واللي شارعهم يبي سفلته وواحد لا يهمكم طلبه يبي الغاء قرار السماح بتظليل السيارات علشان يعرف يغازل,,,وذا يقول ماني حزام امان تحز كرشته,,

    البرج :اقوووول يآخي ,,, أنا اريد مطالبك ,,, ماااا هي طلباتكم


    الخاطفين : وراك عصبت ... امممم نبي من كنتكاتي ثلاثة وجبات «تشكن فيليه» واثنين ماك رويال بدون مايونيز وبيبسي وسفن حجم عائلي وخمس كيسان وترا معها عرض هديه لا يلعبون عليكم وما يعطونكم اياها ..

    البرج : اقصد هدفكم من الاختطاف ,,, سمعنا إنكم سوف تفجرون الطائرة في احد الوزرات,,, ويقال أيضا في عمارة المملكة

    الخاطفين : تصدق فكرنا ,,, ولكن قلنا الوزارة أكيد لا يوجد موظفون,,, «ما يسوى»,,, ومبنى المملكه توه خلص ما بعد فرحنا به و رفض واحد من الشباب ,,,وقال ما نموت في اقل من برج ايفل بس ما ندله ممكن تعطينا كروكي!!!

    البرج : طيب وكيف ,,, استطعتم ان تخططوا بدقة للاختطاف

    الخاطفين : ما فيه دقة ولا هم يحزنون ,,, اثنين كانوا على «ويتنغ لست» يعرفون واحد بالمطار ركبهم الطيارة وأنا حضرت متأخر ولكن كالعادة الطيارة بعد تتأخر وقعدت آكل شندوتش تونه يحبها قلبك وقاتوه من السوق الحره حقت المطار (امحق) ومعطيني معها شوكه ما ادري ليش؟؟!! وحطيتها في مخباتي ,,, وركبنا وخطفنا الطيارة بها وبشمغنا

    البرج : شمغكم؟؟!!

    الخاطفون: ايه ليش مستغرب .. كتمنا بها سواقين الطيارة يعني اللي راكبين قدام لانها ما غسلت من خمس أشهر واغمي عليهم على طول..

    البرج : طيب ,,, لم توضح لماذا خطفتم الطائرة؟

    الخاطفين : مجاااز حررررررررين

    البرج : whaaaaat??

    الخاطفين : اقول لا تسب بقول لك ..بعد ما خطفنا الطيارة ,,, فكرنا ان ندور بها حول العالم ,,, حتى نعلن للعالم معارضتنا وشجبنا لاختطاف الطائرات والارهاب .. ولفت الانظار للقضيه الفلسطينيه وشمرون مدري شمروش الحمار مدير اليهود.. والضرب العمنجهي للرفقان .. واهم طلب ان امهاتنا يشوفنا في التلفزيون وماعاد يقولون لنا يالرخوم لانها تحز في انفسنا ..

    وفي هذه الاثناء ,,, اقلعت طائرة حربية خلف الطائرة المخطوفة ,,, وهو يردد بالمكرفون ,,, حرك ياراعي البوينغ ,, واسفط على اليمين!! والشباب ما عاقوا ولبقوا بين غيمتين ... والحمدلله لم تحدث اصابات


  2. #2
    طالب مجتهد
    الصورة الرمزية كنداوي

    حالة الإتصال : كنداوي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 43
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    الدولة : oo
    المشاركات : 457
    كنداوي غير متواجد حالياً

    افتراضي


    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههاااااااااااا ااااااااااااااااي

    الله يرج ابليسك .... والله مرررره جيده

    يعطيك العافيه

    وننتظر المزيد من الابداع

    اللهم انصر الاسلام والمسلمين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    مشرف مؤسس
    الصورة الرمزية أيمن المرحبي

    حالة الإتصال : أيمن المرحبي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    الدولة : usa
    المشاركات : 2,805
    أيمن المرحبي غير متواجد حالياً

    افتراضي


    ههههههههههه

    مشكور

    .........................نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي......................

  4. #4
    طالب جديد
    الصورة الرمزية dear_mba

    حالة الإتصال : dear_mba غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2140
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 74
    dear_mba غير متواجد حالياً

    افتراضي


    روووووووووووعة

    يعطيك العافية ...


  5. #5
    مشرف سابق
    الصورة الرمزية الهكرز السعودي

    حالة الإتصال : الهكرز السعودي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 71
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    الدولة : جنب القمر
    المشاركات : 10,049
    الهكرز السعودي غير متواجد حالياً

    افتراضي


    خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خ
    خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخ

    والله رووووووووووووعه بجد ياخي هذول المحششين فله ..,

    يسلموووو اخوي شاكر ..,

    لاعدمنااااااااااااااااك يالغالي..,


    دمت بووود


  6. #6
    طالب مثابر

    الصورة الرمزية @KHALID@

    حالة الإتصال : @KHALID@ غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2088
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : Jeddah
    المشاركات : 1,926
    @KHALID@ غير متواجد حالياً

    افتراضي


    ههههههههههههههههه
    يعطيك العافية


  7. #7
    طالب جديد

    حالة الإتصال : الشوق جابك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 27
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    المشاركات : 39
    الشوق جابك غير متواجد حالياً

    Thumbs up للمقبليييين على الزووووووووووواااج

    للمقبليييين على الزووووووووووواااج

    للمقبليييين على الزووووووووووواااج
    فن الحوار بين الزوجين
    الحوار بين الزوجين هو مفتاح التفاهم والانسجام، الحوار هو القناة التي توصلنا إلى الآخر. فعندما نتحاور إنما نعبّر عن أنفسنا بكل خبراتنا الحياتية وبيئتنا الأسرية والتربوية، نعبّر عن جوهر شخصيتنا عن أفكارنا عن طموحاتنا... فالحوار ليس أداة تعبير "لغوي" فقط بل الحوار هو أداة التعبير الذاتي.فكيف لزوجين يرمون إلى التفاهم والانسجام وتحقيق المودة والألفة من دون أن يُحسنا استخدام الحوار ؟
    لقد أصبح "الحوار" من أكثر المواضيع بحثاً، نظراً لأهمية الحوار في عملية الاتصال والتواصل الإنساني ونجاح هذه العلاقات. كما اعتبر انعدام الحوار بين الزوجين من الأسباب الأولى المباشرة المؤدية إلى الطلاق وفقا لما ورد في دراسات عديدة، نذكر منها: الدراسة الإحصائية التي أعدتها "لجنة إصلاح ذات البين" في المحكمة الشرعية السنية في بيروت-لبنان عام 2003 تبين فيها أن انعدام الحوار بين الزوجين هو السبب الرئيسي الثالث المؤدي إلى الطلاق. وفي دراسة علمية أعدها الباحث الاجتماعي علي محمد أبو داهش، والذي عمل 18 سنة في مكاتب الاجتماع بالرياض والمتخصصة في حل المشكلات الاجتماعية وأهمها الطلاق، تحت إشراف مجموعة من الباحثين الاجتماعيين، أوضح أن أهم أسباب الطلاق المبكر هو عدم النضج، عدم التفاهم، وصمت الزوج. وأشار أبو داهش إلى أن مشكلة انطواء الأزواج وصمتهم في المنزل أصبحت من القضايا التي تخصص لها نقاشات في الندوات العالمية لما لها من تأثير سلبي على نفسية الزوجة والحياة الزوجية عامة. وفي دراسة ثالثة (نُشرت في إحدى صفحات المواقع الإلكترونية) أقيمت على نحو مائة سيدة، اخترن كعينة عشوائية، بهدف الكشف عن أبرز المشكلات الزوجية التي تواجه أفراد العينة، تراوحت الإجابات بشكل عام ما بين الصور التالية: بقاء الزوج فترة طويلة خارج المنزل ، الاختلاف المستمر في الآراء ووجهات النظر، رغبة الزوج في الانعزال عن الآخرين أو الاختلاط في المجتمع المحيط، انعدام الحوار! وعندما طُرح في هذه الدراسة ما هو الأسلوب الأمثل لحلّ هذه المشكلات الزواجية، تبين أن ما يزيد على (87%) من إجابات أفراد العينة يفضلن الحوار المباشر لحل أية مشكلات، وفسرن ذلك بأنه أقصر الطرق لحل أي خلاف ينشب. كما أشارت نسبة (4%) اللاتي قلن إنهن يلجأن لوسائل أخرى لحل الخلافات الزوجية أبرزها كتابة الرسائل المتبادلة التي توضح وجهة نظرهن في المشكلة المثارة.
    بناء على ما سبق نستنتج أن تعلّم "الحوار" وممارسته في الحياة الزوجية والأسرية من أهم العوامل التي تحقق الانسجام والتفاهم الزوجي والاستقرار الأسري. لذلك سنتناول في هذا البحث المواضيع التالية:
    المفاهيم الخاطئة لدى الزوجين المسببة لانقطاع الحوار أو لسوء ممارسته، ثم نشرح كيف ينظر كل من الزوجين إلى الحوار وما مقدار حاجته وأهميته بالنسبة له، وماهي الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار بين الزوجين، ثم نعرض بعض الإشكاليات حول الحوار وأهمّها: الرجل الصامت والمرأة الثرثارة، وكيف نعالج ذلك عند كل منهما. وفي الفقرة الأخيرة نفصّل في أساليب ناجحة في بناء الحوار الإيجابي والفعّال بين الزوجين.
    أولاً: المفاهيم الخاطئة المعوّقة لعملية الحوار بين الزوجين:
    يوجد العديد من المفاهيم الخاطئة التي يعتقد بها الأزواج تعيق عملية الحوار والتواصل بين الزوجين بشكل غير مباشر. ونذكر أبرزها:
    أ- مفاهيم سلبية خاصة لدى الزوج:
    -يفترض الزوج أن الزوجة تتصرف كما يتصرف هو من حيث أسلوب التفكير والمحادثة.
    -الاستهانة بشكوى الزوجة واعتبارها من أساليب الزوجة النكدية.
    -التعامل معها بلغة العقل وإغفال الجانب العاطفي وذلك مقياسًا لطبيعة الرجل وأسلوب حياته.
    -الاستخفاف باقتراحات الزوجة لحل المشاكل المطروحة نظرا لعدم الثقة بقدرتها على إيجاد الحلول المناسبة.
    -أن الزوج قد وفّى بكل مطالب الزوجة وأدى واجباته المالية من حيث السعي والعمل والإنفاق وهكذا يكون قد أدى دوره.
    -أن الزوجة بطبعها كثيرة الثرثرة فمن الأفضل عدم اعطائها الفرصة للتحدث والعمل على إيقافها عند اللزوم.
    -على الزوجة فقط أن تبادر لتحادث زوجها وتؤمن له الراحة النفسية.
    -لا يوجد وقت كافي للتحادث مع الزوجة نظرا لضغط الأعمال وضيق الأوقات وهي ستتفهّم ذلك.
    ب- مفاهيم سلبية خاصة لدى الزوجة:
    -أن تقارن الزوجة تصرفات زوجها بتصرفاتها.
    -تتوقع من الزوج أن يقوم بما ترغب في أن يقوم به، لأنه يفكر بالأسلوب نفسه.
    -تعتمد أسلوب الاستفزاز لكي تخرجه من صمته وتدفعه للحوار.
    -تتوقع أن يبادرها في الحوار وأن يعبر لها عن مشاعره الرومانسية في كل حديث وساعة.
    -أن تعاند الزوجة آراء زوجها لاعتقادها أن الرجل لا يأتي إلا بهذه الطريقة.
    -أن الزوج عندما يصمت إنما يعبر عن غضبه عليها وعن فتور الحب بينهما.
    إن الحديث عن المفاهيم الخاطئة لدى الأزواج ينقلنا لشرح ما يعنيه الحوار لكل من الزوجين، وهل يختلف معنى الحوار والحاجة إليه عند كل منهما وما هي الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار ؟
    ثانياً: الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار عند الزوج والزوجة:
    أ- عند الزوج:
    •إن الرجل لا يتكلم إلا لهدف معيّن، فهو لا يقصد الحوار بذاته أي لأنه يريد أن يتكلم فقط، إنما يقصد الحوار لتحقيق غاية معيّنة مثال إثبات الذات، جلب المصالح، المناقشة والمنافسة، كسب العلاقات العامة..
    لذلك نرى الرجل يتكلم خارج المنزل أكثر من داخله، ويستعمل كل أسلحته خارجاً للفوز ولتحقيق أهدافه، ولهذا فهو يستهلك الكثير من الكلام ما يجعله يظهر بمظهر المتكلم والثرثار خارجاً، وعند عودته إلى المنزل نراه قليل الكلام لأنه بذل مجهوداً كبيراً في الخارج ولم تبقى لديه الطاقة التي تعينه.
    •كذلك فإن المنزل بالنسبة لمعظم الرجال هو المكان الذي لا يتوجب عليه الكلام فيه، فهو قادم للراحة. فالراحة للرجل هي الابتعاد عن المنافسات والمناقشات الطويلة، الراحة بالنسبة للرجل هي عدم الكلام.
    •كما أن الرجل لا يستخدم الحوار إلا إذا أراد أن يستفسر عن أمور معيّنة أو يتحقق من واقعة، ونادراً ما يتحدث الرجل عن مشاكله إلا إن كان يبحث عن حلّ عند خبير، لأن بنظره "طلب المساعدة عندما يكون باستطاعتك تنفيذ العمل هو علامة ضعف أو عجز" .
    • يجد الرجال صعوبة قصوى في التعبير عن مشاعرهم وقد يشعرون بأن كيانهم مهدد إن أفصحوا عن ذلك، وهذا ما يدفعهم للتعبير عن مشاعرهم بطرق أخرى مختلفة عن الحوار.


    ب- عند الزوجة:
    •تشعر النساء بقيمتهن الذاتية من خلال المشاعر ونوعية العلاقات التي تقيمها مع الآخرين. ويختبرن الاكتفاء الذاتي من خلال المشاركة والتواصل.. فإن الحوار والتواصل بالنسبة للمرأة هي حاجة ضرورية وملّحة، هي حاجة نفسية فإن لم تشبعها يحدث لديها اضطراب. وقد تلجأ المرأة إلى تصريف هذه الحاجة من خلال إقامة العلاقات الاجتماعية والمشاركة في جلسات حوارية مختلفة خارج المنزل، وبالرغم من أنه يلبي حاجة في نفسها إلا أن الزوجة لا يمكن أن تشعر بقيمتها الذاتية إلا من خلال إشباع حاجة الحوار لديها مع زوجها. فإن كان الزوج من النوع الذي لا يحاور زوجته أو لا يصغي لحديثها، فإن الزوجة تفسّر ذلك بأنه لا يحبها ولا يقدّرها، وهذا بالتالي يؤثر على نفسية الزوجة فتقوم بردات فعل تجاه الزوج مسيئة للعلاقة الزوجية.
    •كما أن الزوجة داخل المنزل تكثر الكلام وتتكلم في أمور شتى لأن المنزل هو المكان الأمثل الذي تشعر فيه بحرية الكلام وعدم خوفها من ملاحظات الآخرين، فتتكلم بأمور كثيرة مهمة وغير مهمة. الحياة بالنسبة للمرأة عبارة عن اتصال ودي ومحاولة خلق جو ملؤه المحبة والوئام، والكلام هو أفضل وسيلة، فتظهر أنها ثرثارة تختلق الكلام حتى ولو لم يكن هناك شيء مهم.
    ج- لغة المرأة مختلفة عن لغة الرجل:
    •لا يختلف الرجل عن المرأة بيولوجيا ونفسيا فقط، أيضا في طريقة استخدام اللغة. فعندما يتكلم الرجل يختار كلماته بدقة وواقعية، فهو كل كلمة ينطقها يقصدها ويعنيها بذاتها. لذلك نرى كلامه مرتباً متسلسلاً منطقياً، ويبتعد عن استخدام لغة العاطفة في حديثه. بينما المرأة عندما تتحدث تستخدم لغة العاطفة في كلامها. فغالبا ما نراها تستخدم هذه العبارة: " أنا أحسّ، أشعر.." وعندما تتكلم المرأة فهي تطلق أحكاما عامةّ شمولية ولا تقصدها لذاتها إنما لتبالغ في التعبير عن شعورها أو ما يزعجها. مثال تقول للزوج "أنت بحياتك ما أخرجتني.. ألف مرّة قلت لك لا تفعل ذلك.. إنك لا تشعر بي أبدا...." هذه العبارات يفهمها الرجل كما هي على الإطلاق وذلك لأنه يفهم كلامها من منظاره هو، أي يفهم هذه العبارات كلمة كلمة، وهذا ما يثير غضب الزوج. وقد نرى في هذه الحالة ردة فعل عنيفة له قائلا على سبيل المثال:" كيف لا! ألم نخرج في الأسبوع الماضي يوم كذا الساعة كذا... كلا لم تخبريني سوى ثلاث مرات.... لقد فعلت كذا لأعبر لك عن شعوري معك، ألا تذكرين موقف كذا في يوم وتاريخ قد فعلت لك وقمت وشاركتك مشاعرك..." وهذه الأمثلة الصغيرة كثيرا ما تتكرر في الحوار بين الزوجين، وهو حوار سلبي في حال استمر على هذا الحال. فإن الرجل هنا يحكم على حديث المرأة مقارنة باستخدامه الخاص للغة، كما أن المرأة لا تستوعب ردة فعل زوجها وتظن أنه يحاسبها على ما فعله لأجلها وهو يسرد لها هذه التفاصيل..
    •اختلافات أخرى في اللغة : تلجأ المرأة لتعبّر عن معاناتها أو ما يؤلمها ويشغل بالها من خلال الحوار. فالمرأة تفكّر بصوت عال، وهي توجّه الحديث إلى زوجها لأنها تحتاج في هذه اللحظات إلى دعمه العاطفي والمعنوي، على سبيل المثال عندما تقول الزوجة:" آه إن رأسي يؤلمني.. كم تعبت اليوم في العمل لقد واجهت مشاكل كثيرة... لا أدري ماذا أفعل غدا مع هذا الموقف... إن والدتي مريضة ولدي إلتزامات كثيرة غدا كيف أوفق بين ذلك كلّه.." تستخدم الزوجة هذه العبارات لتعبّر عن ما يجول في خاطرها من أفكار، وعن ما يختلج في صدرها من مشاعر، لكن ما يزيد من ألم الزوجة هو عدم تفّهم الزوج حاجتها للدعم النفسي والعاطفي وخاصة عندما يرد عليها بهذه العبارات:
    " يمكنك أخذ مسكّن لوجع الرأس.. أتركي العمل أو خففي من وقت العمل... يمكنك فعل كذا وكذا في هذا الموقف... يمكنك الاعتذار عن بعض الالتزامات وإخبار والدتك بذلك.." الرجل هنا يعتبر أن المرأة عندما تشتكي بهذه الطريقة لأنها عاجزة عن إيجاد الحلول وأنها تطرح عليه ذلك للمساعدة، وإن الرجل بطبيعته العملية يصغي لما تقول ويعتبر أنه المسؤول عن إيجاد الحلّ لمساعدة زوجته في ذلك. لكن المرأة يغضبها ردّ الرجل وتتهمه في هذه الأوقات بأنه لا يتفهمها ولا يشعر معها، فبدل أن يخفّف عنها معاناتها يزيدها ألما فهي في هذه اللحظات تحتاج لأن يقول لها مثلا:" سلامتك حبيبتي.. يضمها ، يقبلها.. ماذا حدث معك في العمل لماذا أنت تعبانة؟... آه يا زوجتي كم أنت حنونة وحسّاسة أنا فخور بك لأنك تحترمين والدتك وأنك إنسانة فاعلة في المجتمع.. تعالى نتحدث كيف يمكن أن نخرج مما تعانين.." بهذه العبارات يمتلك الرجل المرأة ويشعرها بأنها محظوظة بهذا الزوج الذي يتفهمها ويقدّرها.. لهذا على الرجل أن يفهم هذا الاختلاف في التعبير، فالمرأة هنا لا تشتكي لعجز عن الحل إنما لتعبّر عن مشاعرها أو لأنها تفكّر بصوت عال..
    •ومن الاختلافات أيضاً، عندما تطلب المرأة شيئا أو تقترحه على زوجها قد يعتبر الرجل أنها تأمره، فالمرأة تقترح ليناقشها الزوج ولا يعني أنها تبت بهذا الموضوع. على عكس الرجل فعندما يطلب أو يقترح فغالبا ما يكون قد أخذ القرار بذلك..
    • كذلك في حالة الحوار بين الزوجين تنتقل المرأة من موضوع إلى آخر مختلف، من دون أن تنهي الموضوع الذي بدأت به وقد تستدرك ذلك في آخر حديثها فتعود للموضوع الأول وتنهيه، وهكذا دواليك... وهذا يتعب الرجل فهو يحلل أثناء حديث الزوجة، يقول ما علاقة الموضوع الأول بالثالث أو هذه الحادثة مثلا، فيتضح له أنه لا علاقة! قد يتفاجأ من ذلك فهو بطبيعته تركيزي أي يناقش موضوعاً موضوعاً ولا يترك ملفات مفتوحة.. فكأن الرجل يستخدم طريقة عامودية والمرأة تستخدم طريقة أفقية في الحديث..
    هذه الاختلافات إن لم يعيها الزوجان قد تفجّر بركانا من الخلافات الزوجية، وتبدأ النيران بالاشتعال بمجرد أن يستخدمان الحوار النفسي السلبي، فما هو هذا الحوار؟
    د- الحوار النفسي السلبي عند الزوجين:
    الحوار النفسي السلبي هو الحوار الداخلي الذاتي، أي طريقة الحوار مع النفس فالحوار عند الانسان ينقسم إلى حوار داخلي أي أفكارك التي تدور في بالك وما تحدثه لنفسك، وحوار خارجي هو التعبير اللغوي.
    في موقف معيّن بين الزوجين على سبيل المثال، عندما يطلب الزوج من زوجته أن تسهر معه وقتا طويلا وترفض ذلك الزوجة لأنها تشعر بالتعب نتيجة أعمالها الشاقة في ذلك اليوم وتستأذن لتنام. هذا الموقف تختلف فيه ردات فعل الأزواج، وذلك وفقاً للحوار النفسي الذي يفعله الرجل. قد يحدّث الرجل نفسه في هذا الموقف " إنها لا تحترمني لا تقدّر رغباتي لقد احتجت بالتعب لتتهرب مني- إنها تتعمد إغضابي- لا تحبني- إنها أنانية..." هنا استخدم الرجل الحوار النفسي السلبي (وكذلك الحال لو عكسنا المثال على المرأة) ودخل الرجل في دائرة الحوار النفسي وهي:
    فكرة سلبية- تضخيم هذه الفكرة وإيجاد تفسيرات ذاتية لها- توتر داخلي- تصاعد التوتر- غضب- مشكلة مع الطرف الآخر.
    لذلك نلاحظ في كثير من الأحيان أن الزوجين قد يطلبان الطلاق لأسباب ظاهريه بسيطة ، إنما يكون الدافع من وراء ذلك هذا الحوار النفسي السلبي الذي لم يتعالج ولم يتم التحدث عنه وتفريغه. فهذا الرجل أو المرأة الذي دخل في هذه الدائرة يفتعل أي مشكلة مع زوجته ويضخمها عقابا لها، وفقا لما يعتقده من أفكار سلبية نحوها لا تمت بأي صلة للواقع إنما هي أفكار سلبية وهمية. وإن الانسان (زوج أم زوجة) تكثر عنده هذه الحالات من الحوار في حال كان يعيش ظروف عدم الأمان وعدم الشعور بالأهمية والتقدير الذاتي. وأفضل نصيحة للذي يعاني من هذه الأفكار أن لا يأخذ الأمور مأخذاً شخصياً بل يفسّر الحدث بواقعيته. وأن يحارب هذه الأفكار السلبية بطرح أفكار نفسية إيجابية، فبدل أن يتهم الزوجة بأفكار سلبية معينة يمكن أن يستبدلها بأفكار إيجابية، يعني أن يخلق لها مبررات إيجابية ويضخم هذه الأفكار في نفسه بحيث أن يقتنع بها ويعامل زوجته على هذا الأساس الإيجابي، فلا بد من إلتماس الأعذار الإيجابية للطرف الآخر.
    بعد الانتهاء من عرضأبرز الفروقات بين الزوجين ننتقل لمعرفة أبرز ما تشتكي منه النساء والرجال في مسألة الحوار ، في المقال التالي بإذن الله

    في حال لم تستطع الزوجة أن تخرج زوجها من صمته بعد تطبيق كل الأساليب المطروحة سابقاً، يمكنها إذا أن تصارحه بحاجتها للحوار معه وتضررها من صمته، وأن تناقش معه ماهي الوسائل المساعدة لكي يتخطوا هذه المشكلة.
    ب- لماذا المرأة تثرثر وكيف يتصرف الزوج في هذه الحالة؟
    1- سبق وذكرنا في هذا البحث عن حاجة المرأة الدائمة للحوار، وأنها عندما تتحدث فهي تتواصل مع الآخرين وبالتالي تشعر بقيمتها الذاتية.
    -كيف يتصرف الزوج في هذه الحالة؟
    هذه الثرثرة تتعالج بالمصارحة والاتفاق بين الزوجين، قد يعبّر الزوج لها أنه باستطاعته أن يصغي إليها لفترة محددة وعندما يتعب يقول لها ذلك، ويستأذناها للمقاطعة والاستراحة على أساس أن يكملا الحديث في وقت لاحق. وقد يتفق معها على أن يدير الحوار، ويقسّما المواضيع المطروحة على أن ينهيا كل موضوع على حدة.
    2- قد تكثر المرأة من الكلام في حالات أخرى، نذكر منها: يكون لديها وقت كبير تقضيه لوحدها، أن يكون عندها وقت فراغ كبير لا تستثمره في أعمال مفيدة.
    - كيف يتصرف الزوج في هذه الحالة؟
    هنا يجب الاتفاق بين الزوجين على وسائل معينة للإستفادة من وقت الفراغ، أو كيف تخفف الزوجة من تمضية الوقت لوحدها، حيث يعد الزوج والزوجة برنامجاً من النشاطات والأعمال المفيدة التي تساعد الزوجة على الاستفادة من وقتها وتفريغ طاقاتها. وقد يقترح الزوج على أن يتشاركا في أعمال واحدة مشتركة يحققان فيها المزيد من التواصل بينهما.
    3- تكثر الزوجة الكلام لأنها تشعر بعدم اهتمام الزوج لها وبعدم تقديرها، لأن الزوج لا يعطي لها الوقت الكافي لأن يجلسا مع بعض أو يخصصا وقتا بمفردهما. وتكثر الكلام لإثبات ذاتها لأنها مهمّشة بالنسبة للزوج..
    - كيف يتصرف الزوج في هذه الحالة؟
    هنا على الرجل أن يتساءل كيف يتصرف مع زوجته؟ هل يقلل من شأنها؟ هل يهتّم بها حقاً؟ والعلاج المقترح لهذه الحالة أن يحرص الزوج على تخصيص وقت محدد للإصغاء للزوجة والسماح لها بالتعبير الحرّ عن ما يدور في خاطرها و ما تكن من مشاعر.. وقد ينظّم وقته على أن يحدد ساعات في الأسبوع للزوجة للإصغاء لها، أن يخرجا للتنزه معاً .. ومن المهم أن يعبّر لها الزوج عن تقديره لها في الأمور الصغيرة والكبيرة التي تقوم بها الزوجة لخدمته ولخدمة الأسرة، وأن يكافئها بالعطايا والهدايا المختلفة.
    في ختام هذا البحث لعلّ قائلا أن يقول في ظلّ هذه الفروقات المتناقضة بين الزوجين لا يمكن أن ينسجم الرجل والمرأة وأن يقيما علاقة زوجية ناجحة! هذا مفهوم خاطىء بل علينا أن نفهم هذه الفروقات وأن نتعلّم كيف نتعامل مع الطرف الآخر. ولنعلم أن هذه الفروقات لا يوجد فيها أفضلية أي لا يمكن أن نقول إن الرجل أفضل من المرأة في أمر ما أو المرأة أفضل منه بأمر آخر.. أو أن الرجل على صواب والمرأة على خطأ ونعمل هكذا على التفضيل ثم محاولة تغيير الآخر. هذه المفاهيم خاطئة ومدمّرة بل يجب علينا أن نقبل الآخر كما هو وأن نعمل على التكيّف وإيجاد السبل الناجحة لتحقيق التواصل الفعّال مع الطرف الآخر.
    كيف نتعامل مع هذه الفروقات؟ وكيف نحقق هذا الانسجام؟ هذا ما ينقلنا لشرح عملية الحوار البناّء والناجح بين الزوجين.
    رابعاً: عملية الحوار البناّء والناجح بين الزوجين.
    حتى تنجح عملية الحوار بين الزوجين علينا أن نصحّح المفاهيم الخاطئة أولاً ثم نتعلم تقنية الحوار:
    أ- تصحيح المفاهيم:
    -أن لاتضغط المرأة على زوجها ليتكلم، أن لا تصبح دائمة الشكوى من أنه لا يكلمها، أن لا تسيء تفسير موقفه من عدم الكلام، أن تتقبل صمته.
    - أن يتفهم الزوج حاجة الزوجة للكلام والشكوى، ويفهم حاجتها لأذن صاغية. أن يعرف كيف يستمع لها دون أن يعطي الحلول.
    -الصراحة التامة والمناقشة الهادئة الموضوعية.
    -احترام رغبات وخصوصيات الطرف الآخر.
    -عدم التصريح بالنقض وإظهار العيوب أثناء الحديث.
    -الامتداح والتقدير واستخدام الدعم العاطفي المتبادل أثناء الحديث.
    -أن يتفّهم الطرفان طريقة استخدام اللغة الخاصة بكل منها، وأن يفهم ما يقصده الطرف الآخر بمنظار المتكلم.
    -عدم المقاطعة والسخرية أو الاستهزاء أو استخدام عبارات الشتم واللوم أثناء الحديث.
    -عندما يتحول الحوار إلى شجار، الأفضل إنهاؤه والاتفاق على موعد لاحق للمناقشة.
    -غيّر مكانك..إذا لم يهدأ الغضب.. حاول أن تبتعد عن مكان النقاش حتى تهدأ الأمور ثم ليقبل أحدهما إلى الآخر وليقبّل رأسه.
    -عدم الاستعلاء أثناء الحديث وإبراز تقصير الآخر أو ضعف الآخر في النقاش أو الحوار.
    ب- تقنية الحوار الناجح:
    ?ماذا نستعمل في الحوار؟
    1-الأذن
    2-اللسان
    3-النظر
    4-حركة اليدين
    5-نبرة الصوت
    6-اللمس
    7-السكوت
    8-مكان الحوار
    لذلك عندما نتحاور علينا أن ننظر بشمولية للمتحدث أن نصغي إليه ليس لحديثه فقط إنما نصغي للغة جسده، وإن حسن اختيار المكان للحوار والزمان لهما الأثر الكبير في تحقيق الإنسجام بين الزوجين.
    ? كيف ينجح الحوار؟
    1-الإصغاء، الإصغاء، الإصغاء للمتكلّم.
    2-تقبّل كل ما يطرحه الآخر من دون تعليق على ذلك.
    3-اطرح سؤالا مناسباً للإطلاع على كل الجوانب.
    4-ابتعد عن استعمال "أنا" واستبدلها ب"نحن".
    5-تأكد من أن الطرف الآخر استطاع أن يعبر عن كل ما يعانيه بصراحة وحرية.
    6-استخدم جمل المتلكم نفسها للتأكد من فهم قصده أو للاستفسار عن ما يعنيه.
    7-لا تستعمل تعابير تدل على انعكاسات ذاتية لما تراه أنت مناسبا من الطروحات.
    8-لا تسعى لتحقيق أهدافك أنت أو ما ترضاه.
    9-إذا أصر الآخر على موقفه حاول أن تتفهم دوافعه وبين له إيجابية وسلبية قراراته.
    10-اكسب دعمه لا تأمره، امنحه التقدير والثناء والعاطفة.
    11-لا تعطي رأيك أو النصيحة إلا إذا سئلت وبعد أن تستوفي كل الجوانب.
    12-أفضل نتائج للحوار هو أن يستنبط الطرف الآخر النتيجة المستحبة من ذاته هو لا أن تفرض عليه فرضاً.
    يوجد وسائل كثيرة أخرى لتعلّم الحوار مثال: قراءة كتب مختصة بذلك، حضور الدورات التدريبية، الحلقات الحوارية.. وليس المهم فقط أن نتعلم بل الأهم أن نمارسه ونصحح أخطاءنا في ذلك، ولا يلقي أحد اللوم على التربية! أو لا أستطيع أن أتغيّر، فهذا أنا!
    إن أردت أن يتغير وضعك أو أن يتغير الطرف الآخر فابدأ أنت بنفسك أولاً، ففاقد الشيء لا يعطيه..

    كانت صديقتي على سفر.. اتخذت كل احتياطات تأمين شقتها، مزاليق تستعصي على الفتح، نوافذ حديدية، وسافرت للمصيف مع أسرتها مطمئنة، وعندما عادت فوجئت بسرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه من بيتها، انهارت صديقتي، ومن وسط دموعها لم أستطع التقاط سوى عبارة واحدة كانت ترددها طوال نحيبها:
    كيف دخلوا بيتي؟
    كيف فتحوه رغم كل ما اتخذناه من حيطة وحذر؟
    أي مفاتيح استخدمها هؤلاء الشياطين؟
    واسيتها ودعوتها للاسترجاع وقلتُ لها صادقة: إن عودتها وأسرتها بسلامة الله من سفر بعيد نعمة جزيلة لا يضاهيها شيء، وتركتها داعية لها بالخلف والعوض, وفي طريقي رددت ذات السؤال المحير الذي رددته هي:
    كيف فتحوا المزاليق القاسية؟ وألانوا النوافذ الحديدية؟
    ووجدتني أتخيل بيت صديقتي كقلب رجل تجتهد شريكته أن تفتحه وتسكنه ملكة متوجة وسألتُ نفسي:
    هل يمكن أن يكون اللصوص أمهر وأذكى من زوجة محبة متفانية معطاءة حانية؟
    وهل تلك الشريكة التي تفني نفسها ليل نهار من أجل زوجها وأبنائها يمكن ألا تمتلك بجوار صبرها وتحملها واحتسابها مفاتيح قلب زوجها؟
    وهل يمكن أن تذوب الزوجة كشمعة وهي تعطي, ومع ذلك يوصد دونها قلب زوجها؟
    عزيزتي الزوجة المسلمة:
    كثيرات من نسائنا يعيش معهن أزواجهن بحكم الإلف والعشرة لا بدافع الحب، وعدم القدرة على الاستغناء، واعتادوا عليهن , وقد لا يصعب عليهن حين تقع الفأس في الرأس أن يعتادوا على غيابهن، فالقلوب مغلقة، والمشاعر محايدة، والنبض لا يهتف باسم شريكة الحياة، والشوق لا يحفز الزوج لكي يهرول إلى عشه بعد يوم عمل طويل لينعم بصحبة شريكة كفاحه.
    قد أظن ويظن معي كثيرون وكثيرات أن ولوج قلب الزوج أو الزوجة مغامرة شاقة ومهمة عسيرة, ولكن عن خبرة شخصية وسماعية، بوسعي أن أؤكد أن الأمر أيسر مما يتخيلن وتحكمه معادلة:
    حب + صبر + دأب = سعادة في الدنيا وأجر في الآخرة.
    وكلما كان النظر بعيدًا كانت الجهود أهون والمحاولة أنجح، وأثر التحبب حبًا، والتودد ودًا، وتدفقت الكلمة الحلوة أنهارًا من عسل السعادة والاستقرار والوفاق.

    عزيزتي الزوجة المسلمة: اجتنبي 'الأخطاء العشرة'
    هناك عشرة أخطاء مدمرة من قبل الزوجة كثيرًا ما تكون من أسباب الطلاق أو النفور الشديد والبغض من قبل الزوج.. عليكِ أن تتعرفي عليها مخافة الوقوع فيها قبل أن نمسك بمفاتيح قلب الزوج، والأخطاء هي:
    1ـ استحداث المشكلات الشديدة مع أهله عمومًا, مما يجعل الزوج في حيرة بين حب أهله وزوجته, وبالتالي يقلل ذلك من حبه واحترامه لها.
    2ـ التكلم عن أمه أو والده بشيء سيئ.
    3ـ إهانة الزوج وخاصة أمام الآخرين.
    4ـ جرح الزوج في كرامته ورجولته ولو على سبيل المزاح.
    5ـ عقد المقارنة بينها وبينه في الأمور التي تتفوق فيها عليه كالمال أو العلم أو النسب وغيرها.
    6ـ إزعاجه بالتذمر والشكوى عمومًا من حالها وبشكل دائم ومستمر.
    7ـ عدم الاهتمام بتوفير الراحة والهدوء في مكان ووقت نومه، وقد قيل: إن من أخطر الأمور في الحياة الزوجة أن تضايق الزوجة زوجها في وقت نومه كأن تقوم بتشغيل المكنسة أو الغسالة أو لا تهتم بتهدئة الأطفال, مما يبغض الزوج في منزله, وقديمًا قالت أم إياس لابنتها في وصيتها: احفظي له خصالاً عشرًا تكن لكِ ذخرًا منها: أما الخامسة والسادسة: فالتعاهد لوقت طعامه، والتفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.
    8ـ عدم الاهتمام بطعامه وملابسه ونظافة منزله، فالزوج قد يصبر لفترة على عدم توفير الطعام الجيد أو الملابس النظيفة المرتبة، لكنه حتمًا سيطفح به الكيل وينفر من الزوجة بشدة بعد ذلك.
    9ـ الامتناع عن الزوج دون عذر.. وهذا من أهم الأسباب لبغض الزوج لها وأيضًا تبيت الملائكة تلعنها.
    10ـ الظهور أمام الزوج بالمظهر الرث والمنفر، وبخاصة فيما يتعلق بالنظافة الشخصية.

    اتَّبع مع زوجي سياسة السحر الحلال:
    قالت إحدى الزوجات: ' الكلمة الحلوة نوع من السحر الحلال, ومحاولة امتصاص الغضب وعدم التأثر النفسي على حساب علاقتي بزوجي، وعدم مناقشته أثناء الغضب, بل إنني أسعى دائمًا للتأكيد على أن رضا زوجي هو أهم شيء في حياتي.
    وكل رجل له مفتاح لشخصيته, وعلى كل زوجة أن تعرف هذا المفتاح، فأحيانًا يسعد الرجل إذا كانت زوجته على وئام مع أهله، وأحيانًا أخرى إذا حققت الزوجة بعض الأشياء التي يحبها كأن تزينت له أو أعدت له طبقًا مفضلاً أو استقبلته بشكل معين...والأهم عندي أن كل شيء في حياتنا يخضع للتفاهم والاتفاق, وأنا أسعى دائمًا للاقتراب من زوجي وأحاول أن أحب الأشياء التي يحبها , فالتقارب الزوجي له أثر كبير في استقرار الحياة الزوجية ' اهـ.

    وهذه مفاتيح السرقة الحلال!!
    كيف تدخلين قلب زوجك؟
    سؤال يطرح نفسه قبل أن تمتلك الزوجة مفاتيح قلب زوجها.
    عزيزتي الزوجة المسلمة هناك عدة أمور تدخلين بها قلب زوجك فلا يعود ينظر لغيرك وهي:
    1ـ لين الحديث.
    2ـ حفظ الزوج.
    3ـ العبادة والذكر.
    4ـ التطيب واللباس.
    5ـ تحضير الطعام.

    واليك عزيزتي الزوجة التفاصيل:
    [1] لين الحديث:
    استقبليه بابتسامة وودعيه بابتسامة، واسألي عن حاله وأحواله ولا تتدخلي بأعماله، تجاذبي معه أطراف الحديث ولا تذكِّريه منه بالجانب الخبيث، أسمعيه كلامًا طيبًا وأظهري له جانبًا لينًا، فإذا أخطأ فلا تلوميه وقولي له كلامًا يرضيه، وإذا طلبتِ منه شيئًا فلم يلبِّه فلا تعانديه بالقول الفظيع فينفر منك، ويدب بينكما النزاع والخصام, وقد يدوم ساعات وأيامًا، أطيعيه بما يرضي الله وبما يريد، ولا تكوني قاسية كالحديد، عندها سيصُبُ غضبه بالتهديد والوعيد، فلا ينفع بعدها إصلاح ذات البين في وقت شديد، وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك حيث قال: 'إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت'.

    [2] حفظ الزوج:
    كوني له مستودع الأسرار, ولا تفشي شيئًا منها خارج الدار، وكُنّي له كل احترام واقتدار، وإذا قدر ودب بينكما الغضب والشجار, فلا تذكري له شيئًا من هذه الأسرار، عندها سيندم على كل حديث بينكما دار، ولا تنسي أن تحفظي له العرض والدار، ولا تسمحي لأي غريب أن يتخطى عتبة الدار، وفي عهد عمر قالت زوجة مؤمنة غاب عنها زوجها:
    مخافة ربي والحياء يصدني *** وإكرام بعلي أن تنال مراكبه
    وإذا أردت أن تخرجي فاخرجي باستئذان، عندها ستكون حياتك بأمان، حافظي على أمواله وتربية عياله، واذكري قوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ**.
    [3] العبادة والذكر:
    لا تنسي ذكر الله, ولا تجعلي التلفاز وغيره لكِ ملهاة، فيموت قلبه نحوك فليس لك سواه، إذا نسى الصلاة فذكريه، وصلي أمامه لتسعديه، وحافظي على الصلوات الخمس, واذكري الله دائمًا بالجهر والهمس، ولا تهملي ماذا أراد زوجك اليوم وماذا طلب بالأمس، وازني بين العبادة وبين رغبات الزوج دون نقص.
    [4] التطيب واللباس:
    اظهري لزوجك بأجمل الثياب، وتزيني وتطيبي له بأطيب الأطياب، فإن الرجل يحب أن يرى زوجته جميلة المظهر، بهية الطلعة، ارتدي له الألوان الزاهية، ونوعي له اللباس كل يوم، أنصحك بالتبرج داخل المنزل ولزوجك، كوني كالفراشة حوله، اختاري الألوان التي يحبها، تجملي له وليني له الكلام، بذا يزيد الشوق لك والهيام.
    [5] تحضير الطعام:
    اطهي له أشهى الطعام، وجهزي له السرير بعدها لينام، كوني له الطاهية، ولا تجعلي الخادمة هي الآمرة الناهية، اسأليه ماذا يحب من أصناف الطعام, وأظهري له الود والاحترام، فإذا لم يعجبه ذلك اليوم طبخ الطعام، فلا تتركيه غضبان لينام، وهنا قد يتلفظ بالشتائم ويكون يومك هو اليوم الغائم، فاصبري على ذلك لتنالي الأجر الدائم.
    وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم: 'ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة: الودود الولود, التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك, لا أذوق غمضًا حتى ترضى'.
    عزيزتي الزوجة.. إذا اتبعتِ هذه النصائح فسوف تعيشين في سعادة, وتجدين فوق ذلك زيادة, وسترفرف على أسرتكما أجنحة الرضا والسعادة

    وهذه مفاتيح السرقة الحلال!!
    أدعو كل زوجة محبة أن تجرب تلك المفاتيح لتسرق قلب زوجها:
    ـ مفتاح الصمت والابتسامة الودود.
    ـ مفتاح التذكرة.
    ـ مفتاح الإصلاح.
    ـ مفتاح الثقة.
    ـ مفتاح زرع الهيبة.
    ـ مفتاح الاحترام.
    ـ مفتاح التفاخر والتماس الأعذار.
    ـ مفتاح الجاذبية.
    ـ مفتاح الإنصات والاهتمام, واليك مواقف استخدام هذه المفاتيح:

    * حين ينفعل زوجك ويغضب, عليك بمفتاح الصمت والابتسامة الودود, ثم الربتة الحانية حين يهدأ، والسؤال المنزعج بلسان يقطر شهدًا: ما لك يا حبيبي؟
    * حين يقصر في العبادة وتشعرين بفتوره, عليك بمفتاح التذكرة غير المباشرة بجُمَل من قبيل: سلمت لي.. فلولا نصحك ما حافظت على قيام الليل، سأنتظرك حتى تعود من المسجد لنصلي النوافل، هل تذكر جلسات القرآن في أيام زواجنا الأولى كانت أوقاتًا رائعة، وكل وقت معك رائع، مسارعتك إلى الصلاة بمجرد سماع النداء تشعرني بالمسؤولية والغيرة، جمعنا الله في الجنة ورزقنا الإخلاص والملامة على الطاعة.
    * إن لمستِ منه نشوزًا فلن تجدي أروع من مفتاح الإصلاح الذي ينصحك به الله تعالى, توددي واقتربي وراجعي تصرفاتك، تزيني، ورققي الصوت الذي اخشوشن من طول الانفعال على الصغار، صففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد.
    * حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة, واسيه وشجعيه، قولي له: ما دمت ترضي الله، فالفرج قريب، وبالدعاء تزول الكربات.
    * أمَّا وأنتما مع أولادكما فلا تنسيْ مفتاح زرع الهيبة، أشعريه بأنه محور حياتكما، إن عاد بشيء مهما كان قليلاً فأجزلي له الشكر، وقولي لأولادك بفرحة حقيقية: انظروا ماذا أحضر لنا بابا أبقاه الله وحفظه، إياك أن تسمحي لأحد الأولاد أن يخاطبه بـ'أنت' دون أن تنظري إليه بعتاب، وتحذريه من أن يكررها ويخاطب أباه بغير أدب، على مائدة الطعام احرصي على ألا يضع أحد في فمه لقمة قبل أن يجلس ويبدأ هو بالأكل، وحين يخلد إلى النوم والراحة حولي بيتك إلى واحة من الهدوء، وألزمي صغارك غرفة واحدة دون أصوات عالية أو تحركات مزعجة.
    * مع أهله وأهلك اصطحبي مفتاح الاحترام، وأنتما وحدكما استخدمي مفتاح الأنوثة والجاذبية.
    * وهو يتحدث افتحي مغاليق نفسه بمفتاح الإنصات والاهتمام وإظهار الإعجاب بما يقول وتأييده فيه.
    * في أوقات الخلاف استعيني بمفاتيح التفاخر والتماس الأعذار، وحسن الظن، والرغبة في التصافي.

    عزيزتي الزوجة المسلمة:
    إن كنت تحبين زوجك وتريدين أن تمضي عمرك معه فستجدين ـ بعون الله ـ لكل باب مغلق مفتاحًا يجعله طوع يمينك، ومهما كان زوجك عمليًا غير رومانسي فإن قلبه لن يكون أكثر تحصينًا من بيت صديقتي الذي فتحه اللصوص, 'وأنت لستِ لصة بل صاحبة حق'. وليس من الحكمة أن يسرق قلب زوجك سواك.
    فهلمي إلى الكسب الحلال ولنعم العمل ذاك باب للسعادة في الدنيا ونيل الجنة في الآخرة


    \

    اكتست الملامح بالجمود ، وارتحلت الابتسامة عن معانقة الوجوه ، وتباعدت الكلمات وأفرغت حرارتها على عتبة المطالب والاحتياجات اليومية ، وتوارت المشاعر خلف أحجبة الاعتياد والتعود والترفع عن الظهور بعد رحلة العمر الطويلة ، وتراخت أربطة المودة والألفة واللهفة بتراكم أثقال مشكلات وأعباء الحياة ، حتى عندما تختصر المسافات بيننا لا يلبث أن ينقضي كل شيء كأنه عادة ليعود كلٌ منا إلى عالمه الخاص خلف أبوابه المغلقة وأستاره الحديدية المنسدلة .

    كم من العمر مضي ، كم من السنوات قد انقضت ، كم من الأيام قد توارت منذ بداية الرحلة ، خمس سنوات ..عشر سنوات ..أكثر من ذلك ، هل هي كفيلة بأن تستحيل الحياة إلى هذا الوجه القاتم..؟؟؟

    هل ترين نفسك هذه المرأة ؟؟ هل تعيشين تلك الأزمة؟؟ هل تعانين من تيار الفتور بل الجمود الذي يغشى حياتك الزوجية؟؟؟ وهل أصبح الأمر كله عادة اعتدتها حتى أنك لا تخالينها بالأمر المستغرب؟؟

    هل ترين حياتك مع شريك حياتك قد امتلأت في أفضل أحوالها بضجيج الصمت المؤلم ، وأنين ركود العواطف الباردة ، وخفوت وميض الذكريات الراحلة؟؟

    هل ترين أنكما بذلك تحققان النموذج الأمثل للأسرة المسلمة ، وتترجمان بحق حروف كلمة "سكن" ، علة التقاءكما في هذه الحياة وامتداد رحلة العمر الطويلة بكما ؛ لتكون المودة والرحمة بعد ذلك هي الظل الذي يستظل به هذا السكن.
    ما رأيك أن تحاولي من جانبك مرة ومرة ومرة لإعادة الحياة إلى حياتك ؟؟ لاستعادة حرارة الترابط بين أفراد أسرتك ؟؟ لمحاولة تجسيد حروف كلمة سكن ، ومد ظلال الرحمة في أرجاء هذا السكن ، وزراعة زهور المودة بشرفات أيامك
    لنحاول معاً...

    من زهور المودة..كلمات موجزة:
    ** صباحكم سكر......
    كلمات التحية التي يتجاهلها أكثر المتزوجين..هي من أجمل ما يمكن أن يبدأ بها المرء يومه ، ويعبر بها عن محبته ، بل وسعادته بأن حياته امتدت مع شركاء حياته يوماً جديداً ، لتكن هذه هي أول زهرة صبوحة تقدمينها لأفراد عائلتك.

    ** إفطار جميل من صنع يديك..
    هي أهم وجبة تمنح الجسم الطاقة اللازمة ليوم عمل أو دراسة شاق ، وهي أجمل ما سيذكره الزوج خاصة ولو كانت مصحوبة باجتماع عائلي هادئ وحوار أسري دافئ...
    ملحوظة لا تعتمدي على الوجبات السريعة التي يمكن أن ينالها الزوج والأولاد بالخارج فهي بقدر ما تضر الأجسام بقدر ما تفكك عرى المودة بين أفراد الأسرة.

    ** رحلة الوداع مصحوبة الدعاء..
    ليكن آخر ما يراه الزوج عند الوداع وجهاً باسماً ، وآخر ما يسمعه لساناً لاهجاً بالدعاء ، مذكراً إياه بأدعية الخروج وغيرها من الأدعية التي تهيؤه لرحلة يوم طويل..

    ** ولحظة الاستقبال لا تقل حرارة...
    هي أقوى أثراً من رحلة الوداع ، فكلٌ يأتي محملاً بأعباء العمل ومشقة الرحلة ، وما أجمل أن تكوني أنت الصدر الحنون ، والحضن الدافئ ، ومرفأ الراحة والسكينة لهم جميعاً..

    ** استماعك أكثر من كلامك..
    استمعي لزوجك أكثر مما تكلمين ,,وتلطفي حتى وأنت تعاتبين ، لا تبادري بطرح المشكلات –خاصة ما يمكن تأجيله- وأوسعي صدرك مهما قل أو نفذ صبر الآخرين..

    ** كلمات الحب لماذا هجرناها.؟؟!!
    لماذا نخجل من استخدامها ومناداة كل منا للآخر بها ، لماذا لا نعوِّد ألسنتنا على النطق بها ، وأسماعنا على ترددها ، هو بعض الجهد ما يلزم ، لتكن كلمات الدلع والحب عادة تسري في تيار الأسرة بأسرها ، وليكن الإمساك عنها هو الاستثناء للتعبير عن الغضب إن لزم الأمر..

    ** أنت تؤثرينه على نفسك فيما تحبين..
    نعم حاولي وبادري بهذا ولتكن منك لمحات ذكية في ممارسة الإيثار: في الطعام أطيبه ، وفي الفاكهة أحبها ، وفي أوقاتك جلها ، أشعريه أنه رقم واحد وأن راحته هي أولى أولويات حياتك ، حاولي وستسعدين جداً بممارسة رياضة الإيثار ؛ لأنها في الحقيقة تنسجم مع فطرتك كامرأة.

    ** التكنولوجيا لمزيد من الحب...
    نعم أنت تستخدمين الحاسوب بمهارة ، ولديك خبرة في الدخول على شبكة المعلومات (الإنترنت) ، فلماذا لا تراسلينه ..نعم أرسلي له رسائل على بريده الإليكتروني ، عبري عن مشاعرك التي أسدلتي عليها ستار الخجل ، وألجمتيها بلجام التعود ، ودثرتيها بدثار الانشغال وكثرة متطلبات الحياة ، استعيديها من جديد ، ابحثي عن ومضاتها اليقظة في نبضات قلبك ، واشعاعتها الباقية في أحضان ذاكرتك ، تحدثي معه عن ذكرياتكم الجميلة ، وعن مواقفه المؤثرة ، وعن لومك وعتابك الرقيق إذا استدعى الأمر.
    فقد ينطق القلم بما يعجز عنه اللسان في كثير من الأحيان
    ولمن لا تتقن استخدام الحاسوب يمكنك الاستعانة بالورقة والقلم فقد تعددت الوسائل والقلب واحد..

    ** رسائل sms سهام صغيرة للمودة..
    هي قصيرة وموجزة وفاعلة ، حاولي أن تعتادي مراسلته بكلمات مشاعرك ، بومضات قلبك ، بإخفاقات مودتك كلما غاب عنك ولو قصر غيابه ، ستكون نسمة رقيقة في حر يومه ، وبسمة جميلة في خضم عبوس مشاغله ، ولمحة رقيقة تحت وطأة صعوبات متاعبه ، ذكريه بمرفأ الأمان والسعادة الذي ينتظر أن يركن إليه عند عودته ، ودعيه يتوقع رسالة جديدة منك في كل مرة..

    **احدبِي على اهتماماته..
    لا تجعلي حياة كل منكما قارباً تجرفه الأمواج بعيداً عن الآخر ، لقد نلت قدراً من التعليم والثقافة يؤهلك لأن تمدي جسور المودة بين عقلك وفكره ، فإن كان مولعاً بالسياسة فلتكن نشرات الأخبار وما شابهها هي برنامجك المفضل ، وإن كان محباً للرياضة فتابعي له تطورات رياضته المفضلة ، وإن كان مهتماً بالاقتصاد وأسواق المال فلم تدع لك القنوات المتخصصة ، ولا البرامج الموجهة حجة لادعائك صعوبة متابعة ذلك..
    احرصي على أن يكون لديك جديد تخبرينه به ، احرصي على أن تجعلي عقلك نافذة له ، احرصي على أن يكون عالمك رحباً فسيحاً يحتويه ويحدب على اهتماماته ، احرصي على أن يراك متجددة في حوارك وفكرك وكلماتك ، وليس فقط في صورتك ..وأنت لها يا أختاه..

    ** أنت أنثى في المقام الأول..
    أنت المرأة الزوجة الحبيبة..أنت مكمن السرور بالنظر ، ومعين السعادة بالدفء ، ومرفأ السكينة بالحنان..أنت الأنثى.. فهل أوصيك بما تعرفين؟؟؟

    ** {وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين**:
    مقولة امرأة جمعت فأوعت ، وأوصت فأوفت..وسبقت عصرها بمخاطبتها فطرة المرأة ، الفطرة الربانية التي فطر الله الناس عليها. استمعي لها مجدداً وانصتي ثم لقني وصاياها لابنتك..

    وصايا أم لإبنتها!
    أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:
    "* أي بنية! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت ، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه ، وقرينٍ لم تألفيه ، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً ، فكوني له أمةً يكن لك عبداً وشيكاً.
    * أي بنية! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً.
    * فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة ، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.
    * وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه ، والتفقد لموضع أنفه ، فلا تقع عيناه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب الريح.
    * وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة ، وتنغيص النوم مغضبة.
    * أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله ، والإرعاء على حشمه وعياله ، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال ، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.
    * أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً ، ولا تعصي له أمراً ، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
    * ثم اتقي- مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً ، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً ، فإن الخصلة الأولى من التقصير ، والثانية من التذكير.
    * وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً.
    * وكوني أكثر ما تكونين له موافقة ، يكن أطول ما يكون لك مرافقة.
    * واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك ، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت."

    هذه وصايا نطقت بها فطرة امرأة لتخاطب فطرتك يا امرأة.. فهلا شاركت معنا في جمع زهور المودة لنزرعها معاً في شرفات الحياة

    اكتشفي سعادتك الزوجية : 30 فكرة للنساء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
    السعادة الزوجية حلم كل فتاة وامرأة.. السعادة الزوجية أمل يراود خاطر كل زوجة..
    السعادة الزوجية مخرج من كل فتن الحياة ومشكلاتها وضغوطاتها..
    السعادة الزوجية نبتة تحتاج إلى حماية ورعاية لكي تكبر وتثمر، وتقف في وجه الرياح العاتية..
    السعادة الزوجية بناء كبير يحتاج إلى بنَّاء ماهر يضع كل حجر في موضعه بدقة وإتقان.
    مدخل
    كثير من الزوجات لا يعلمن شيئاً عن قوانين السعادة الزوجية، ولا عن قواعد صناعتها، ولذلك فإنهن يتحطمن على صخرة الفشل الزواجي، فإما أن ينتهي الزواج بالطلاق والإنفصال، وإما أن يستمر الزوجان في زواجهما نتيجة ضغوط اجتماعية أو وجود أبناء يحتاجون إلى رعاية، فتبقى الحياة الزوجية بين الزوجين بصورة شكلية مفتقدة أهم مقوماتها وهو الحب الذي يمثل العنصر الأول للسعادة الزوجية.

    نقطة البداية:
    ونقطة البدء هنا تكون بالبحث عن شريك الحياة المناسب، وإليك بعض النقاط التي تساعدك على ذلك:
    (1) صاحب دين وخلق :
    إن أولى الصفات التي يجب على المرأة أن تبحث عنها في شريك حياتها هو التدين، والشخص المتدين هو الذي يخشى الله تعالى، ويطيع أوامره وينتهي عن نواهيه، وإن خشية المرء لله تعالى تمنعه من الظلم والتعدي والاستهانة بزوجته، فإذا أحب الشخص المتدين
    زوجته أكرمها، وإذا كانت سيئة تستحق البغض لم يظلمها، وحاول بشتى الطرق إصلاحها وكثيراً ما ينجح في ذلك، لأن الإنسان يحب ويخضع لمن يحسن إليه ويعطف عليه.
    وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من منع تزويج ذي الدين والخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" رواه الترمذي وحسنه الألباني،.
    أما تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم الخلق بالذكر مع كونه من الدين، فإنه لأهميته في استمرار الحياة الزوجية واستقرارها، فالخلق هو الحاكم على التدين قوة وضعفاً، وقد يكون الرجل صاحب عبادات ظاهرة، إلا أن رصيده في جانب الأخلاق ضعيف، مما يدل على هشاشة تدينه وجهله بحقيقة الدين. قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " [رواه الحاكم و صححه الألباني].
    (2) عاقل :
    إن العقل هنا ليس هو الصفة المضادة للجنون، فالمراد به هنا: الحكمة في التعامل، والتريث قبل الحكم على الأشياء، والبصر النافذ بشتى الأمور والتصرفات، والإلمام بالدوافع التي تقف وراء الأفعال السيئة، والحلم الذي يرفض الاندفاع وراء باعث الغضب، والإنصاف الذي يأبى الظلم وينفر من الحيف، والنظرة المتوازنة لشتى الجوانب الإنسانية، إن رجلاً هذه صفاته لجدير بأن يكون زوجاً لك.
    (3) عالم أو متعلم :
    إن الجهل صفة ذميمة في أي إنسان، وإن الزوج الجاهل بطرق السعادة وقوانينها لا يمكن أن يقدم السعادة الزوجية لشريكة حياته. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد: ((احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ".
    (4) متبع غير مبتدع :
    قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ** [الحشر: 7]، وقال صلى الله عليه وسلم: "من رغب عن سنتي فليس مني " [متفق عليه].
    إن أثر اتباع السنة على الحياة الزوجية يبدو جلياً من خلال تطبيق ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج في معاملة زوجاتهم، كقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" [رواه مسلم]، ومعنى لا يفرك: لا يبغض. وقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة " [رواه النسائي وابن ماجة]،
    وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " [رواه أبو داود وصححه الألباني].
    (5) أهلٌ للزواج :
    وأهلية الزواج لا تقتصر على الجانب المادي فقط وإنما تشمل:
    أ- أهلية الدين.
    ب- أهلية الوطء والقدرة على الجماع.
    ج- أهلية العقل.
    د- أهلية المال والقدرة على الإنفاق.

    وماذا عنكِ أختاه؟!
    * قيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أي النساء أفضل؟
    فقالت: التي لا تعرف عيب المقال ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها، ولإبقاء الصيانة على أهلها.
    سعادتك في إيمانك:
    اعلمي- أختاه- أن الإيمان بالله تعالى هو ينبوع السعادة ومصدر السكينة والطمأنينة، وأن الشقاء والتعاسة والنكد الدائم والأحزان المتوالية في الإعراض عن الإيمان بالله والغفلة عن ذكره وشكره وحسن عبادته. قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ** الرعد: 28،، وقال: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ** طه: 124،.
    يروي أحد الشباب المسلم المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية أنه كان يعمل لدى صاحب أعمال وأموال يملك شركات بالولايات المتحدة، وكان صاحب الشركات كلما مر عليه وجده مبتسماً، تبدو عليه علامات السعادة، وكان صاحب هذه الشركات دائم الحزن والقلق والحيرة، فسأله صاحب الشركات عن سبب هذه الابتسامة التي تنم عن الفرح والسعادة؟
    فقال: لأنني مسلم!
    فقال له صاحب الشركات: لو أسلمت أجد هذه السعادة التي تحس بها؟
    قال الشاب: نعم. فأخذه الشاب المسلم إلى أحد المراكز الإسلامية، فشهد شهادة الحق، ثم انفجر في بكاء شديد، فسئل عن سبب هذا البكاء فقال: لأول مرة في عمري أجد طعم السعادة. [طريق السعادة].
    وصايا أم لإبنتها!
    أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:
    * أي بنية! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشيكاً.
    * أي بنية! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً.
    * فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.
    * وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح.
    * وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
    * أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.
    * أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
    * ثم اتقي- مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.
    * وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً.
    * وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة.
    * واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت.


    خطوات السعادة الزوجية
    (1) تذكري أنك لست رجلاً:
    كثير من الزوجات يفشلن في حياتهن الزوجية بسبب ما يسمى بعقدة الأنوثة وصاحبة هذه العقدة لا تعتز بأنوثتها، ولا تعترف لزوجها بقوامته وحقه الطبيعي في قيادة الأسرة، وهي دائماً تشعر أنه يستضعفها ويمارس عليها رجولته، فتحاول بدورها إثبات نديتها له، فينتج عن ذلك المشكلات التي تحول حياتهما إلى جحيم مستمر.
    والواجب على هذه المرأة أن تعرف أن المرأة والرجل يكمل أحدهما الآخر، فعند الرجل مميزات ليست عند المرأة، وعند المرأة مميزات ليست عند الرجل، وأن قوامة الرجل على المرأة ليست قوامة إذلال واستفمعاف، وإنما هي قوامة قيادة وتدبير وحكمة وشفقة ورحمة ومودة، وبهذه القوامة تصل سفينة الحياة الزوجية إلى عش السعادة وبر الأمان.
    (2) ابحثي عن الإيجاببات:
    كثير من الزوجات لا يشعرن بسعادة في حياتهن الزوجية بسبب نظرتهن السلبية إلى أزواجهن، فهن لا ينظرن إلا في أوجه النقص والقصور، وقد تكون الجوانب الإيجابية في أزواجهن أكثر بكثير من الجوانب السلبية إلا أن النظرة السوداوية للأمور قد تخطت كل فعل جميل، ومالت إلى ما يشاكلها من الأفعال غير المرضية.
    إن على الزوجة أن تبحث في إيجابيات زوجها وتعددها وتحمدها له وتحاول تنميتها، وعليها كذلك أن تتحمل نقاط الضعف وتتناساها، ولو أنها قابلت الإساءة بالإحسان لأثر ذلك في زوجها تأثيراً بالغاً، ولربما كان سبباً في تبدل أسلوبه معها، واستبدال تلك الصفات السلبية بأخرى إيجابية محمودة.
    (3) تأكدي من محبة زوجك لك:
    إن هذا التأكيد مهم جداً في شعور الزوجة بالسعادة الزوجية، وكما أن على الزوج أن يؤكد محبته لزوجته بين حين وآخر، فإن على الزوجة أن تشعر نفسها بذلك أيضاً، وأن تحاول إيجاد الأسباب التي تؤكد لها محبته إياها، وأول هذه الأسباب هو رغبة زوجها في الزواج منها، فإن هذه الرغبة تدل على ميله إليها ومحبته لها، وكذلك استمراره في هذا الزواج يدل على ذلك، وكذلك نفقته عليها تدل على ذلك، وكذلك حرصه عليها وغيرته عليها وقيامه على مصالحها، كل ذلك يدل على محبة الزوج لزوجته.
    (4) سعادتك في قناعتك:
    كم من امرأة حرمت نفسها من السعادة الزوجية بسبب نظرها إلى ما عند الآخر وكثرة مطالبة زوجها بتوفير ما تراه هنا وهناك مما لا ضرورة له ولا حاجة، مع أنها تعلم أنه لا سبيل له إلى ذلك، وإذا رأت هذه المرأة زوجها عاجزاً عن تلبية ما تريد سقط من عينيها وأصبح في نظرها مثالاً للتواكل والكسل والسلبية.
    ولو نظرت هذه المرأة بعين الإنصاف، لرأت جوانب كثيرة مشرقة في حياتها، وهذه الجوانب كفيلة بإسعادها لو أنها قنعت بمعيشتها ورضيت بما آتاها الله من فضله. ولقد كانت المرأة المسلمة قديماً تقف على عتبة بابها حينما يخرج زوجها إلى عمله فتقول له: اتق الله فينا، إياك إياك أن تأتينا بشيء من الحرام، فإننا نستطيع الصبر على الجوع، ولا نستطيع الصبر على النار.
    فليس السعيد هو الذي ينال كل ما يرغب، لأن رغبات الإنسان لا تنتهي، فلا يزال ويتمنى حتى يصير مجندلاً في قبره ، إنما السعادة الحقيقية في القناعة والرضى قال الشاعر:
    وإذا اجتمع الإسلام والقوت للفتى وكان صحيحاً جسمه وهو في أمن
    فقد ملك الدنيا جميعاً وحازها وحق عليه الشكر لله ذي المن
    (5) سعادتك في ابتسامتك:
    إن التجهم الدائم وعبوس الوجه يجلب للإنسان الهموم والغموم والأحزان، وقد يصاب الإنسان نتيجة ذلك بالشيخوخة المبكرة والأمراض الخطيرة.
    أما البسمة، فإنها تبعث السعادة في النفس،وتزرع الأمل في القلب، وتبعث السعادة في قلوب الآخرين.
    فأسعدي نفسك- أختاه- بالابتسام، وأشرحي به صدرك وصدور أسرتك وكل من يحيط بك.
    قال صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
    (6) اقبلي زوجك على ما هو عليه:
    بعض الزوجات تريد تغيير طباع زوجها لتوافق مع طباعها، فتلجأ في سبيل ذلك إلى أسلوب النقد ظناً منها أنه أسلوب مفيد ومجد، وهي بذلك تتعب نفسها فيما لا يفيد، لأن كثرة النقد تولد العناد والإصرار على الخطأ- إن كان خطأ- فكيف إذا كان الزوج يرى أن أسلوبه في الحياة هو الأصوب؟
    والأحسن للمرأة في ذلك أن تقبل زوجها على ما هو عليه، وأن تتقبل فكرة مخالفتها في بعض الطباع والتصرفات، فإنه لا يمكن أن يتفق اثنان في كل شيء، وإلا لكانا شخممآ واحدآ.
    (7) لا توسعي رقعة الخلافات:
    إن الخلافات الأسرية أمر طبيعي يمكن الاستفادة منه في معرفة المزيد من طبائع كل من الزوجين للأخر، ومن غير الطبيعي هنا أن تشعر المرأة أن الكارثة وقعت عند حدوث أي خلاف ولو كان بسيطاً، فتقوم عند ذلك بتوسيع رقعته والنفخ فيه، فتنشأ بسبب ذلك خلافات جديدة قد تكون أكبر وأعمق من الخلاف الأصلي الذي حدث أولا، ولو أن الزوجين لجأ ا إلى الحوار الهادي والمناقشة البناءة دون صراخ أو شجار لانتهى هذا الخلاف في دقائق معدودة ولم يعد له أثر، شريطة أن يحرص كل واحد منهما على إنهاء هذا الخلاف سريعاً دون تعنت أو إصرار .
    (8) شاركي زوجك اهتماماته:
    كلما كثرت نقاط الاتفاق بين الزوجين كلما كانت أسس بناء الحياة الزوجية بينهما متينة ولابد أن تكون السعادة الزوجية هي الثمرة الطبيعية لهذا الزواج.
    والمرأة الحكيمة هي التي تبحث في اهتمامات زوجها وهواياته، وتقرر ممارسة تلك الاهتمامات والهوايات حتى تجتمع مع زوجها على أرضية مشتركة، فلا يكون هو في واد وهي في واد آخر، فمثلاً إذا كان الزوج يهوى القراءة في موضوعات معينة، دينية أو سياسية أو اقتصادية أو طبية، فإن الزوجة تجتهد في الاهتمام بذلك، ليس حباً في النقد والمجادلة وإظهار الذات، وإنما حباً في الزوج ورغبة في إسعاده، وطلباً لمشاركته الحديث حول هذه الموضوعات، ولكي تكون على نفس مستواه الثقافي والمعرفي، فيسعد بها، وتسعد الأخرى بما حصلته من معارف وعلوم.
    (9) لا تحتفظي بذكريات الآلام:
    كم كانت جميلة تلك الأيام التي تشعرين فيها بالسعادة مع زوجك، أليس زوجك السبب في تلك السعادة ؟
    إذن فلماذا تنسين هذه الأيام الجميلة نتيجة وجود بعض الخلافات الطارئة؟
    لماذا لم تحتفظي بذكريات السعادة؟
    لماذا تجعلين في صدرك خزانة تحتفظين فيها بذكريات الآلام وتجتهدين في رصنها جنبا إلى جنب؟
    أما كان من الأولى أن تلقي بهذه الذكريات المؤلمة خلف ظهرك، ولا تضعي في تلك الخزانة إلا كل فعل جميل وخلق نبيل؟
    أين أنت من قول بعض السلف: خيركم من راعى وداد لحظة!!
    لحظة واحدة من الوداد والصفاء لها حرمتها عند السلف فكيف بالساعات الحلوة والأيام الجميلة والليالي المشرقة؟
    (10) لا تكتئبي بسبب أعمال زوجك الاستثنائية:
    عليك أن تكيفي نفسك وفق الظروف الاستثنائية التي يزاول فيها زوجك عمله والدرس الأكبر الذي يمكن أن تتعلميه من ذلك أنه لا يمكن أن تحصلي على كل شيء، والأفضل أن تواجهي الأمر الواقع بكل مرونة وإيجابية لتحصلي على قدرأكبر من السعادة ضمن الحدود المفروضة عليك


    ولكي تنجحي في التكيف مع عمل زوجك، وتحتفظي بسعادتك عليك الاستفادة من القواعد التالية:
    أ- إذا كان العمل موقوتا محدود لأجل، فتذرعي بكل قوتك على احتمال تلك الفترة.
    ب- إذا كان هذا العمل دائماً فتقبليه، وحاولي أن تشاركي زوجك فيه لتستمتعا به سويا.
    ج- اذكري أن نجاح زوجك هو نجاحك أيضاً أ [ادفعى زوجك إلى النجاح]
    د- اذكري أن زوجك إنما يفعل ذلك لأجلك ولأجل أبنائك.
    هـ- اذكري أنه إذا لم يؤد هذه الأعمال الاستثنائية فلن يستطيع تلبية مطالبك ومطالب أبنائك.
    (11) كوني لبقة عند مطالبة زوجك بما تريدينه:
    بعض النساء لا يتحلين بالرقة والمرونة واللباقة عند مطالبة أزواجهن بما يردنه فتجدهن يلجأن إلى أسلوب الأمر، ويلحفن المطالبة أكثر من مرة، فينتج عن ذلك شعور الزوج برغبة قوية في العناد والعزوف عن تلبية تلك المطالب. ولو أنها تجربت الأسلوب اللطيف والكلام اللين لاستطاعت الحصول على ما تريد، كأن تقول مثلاً: لقد رأيت فستاناً جميلاً فتمنيت أن يكون لي، حتى أرتديه لك في أوقاتنا السعيدة.
    (12) لا تضخمي التوافه:
    إن الأبله وحده هو الذي يسخر من المآسي، ولكن الأحمق هو الذي يجعل من التوافه مآسي، وكثيرات هن الزوجات اللواتي يضخمن التوافه، ويغلقن عليها اهتمامآ كبيرآ، كأن تصر الزوجة مثلاً على أن ينشر الزوج منشفته بعد الاستحمام، وتجعل من هذا مشكلة!
    (13) ادفعي عن نفسك الكسل:
    تشعر المرأة أحياناً بالكسل إذ تجتاحها رغبة بعدم القيام بأي شيء، ويشرح الطب الكسل بأنه حالة من الخمول وعدم الرغبة في الحركة وقد ينشأ نتيجة الضغوط النفسية والعصبية مع تراكم المسئوليات وتنوع الاهتمامات. وقد أشارت الأبحاث الميدانية إلى ازدياد احتمالات إصابة النساء بداء الكسل أكثر من الرجال.
    أما علاخ ذلك فهو أن يتعايش المصاب مع ظروفه بطريقة معتدلة إذ عليه أن يدرس ظروفه باستمرار، ويحدد أهدافه على نحو واقعي، ومن النصائح المفيدة لمن أصيبت بداء الكسل:
    * وضع خطة أسبوعية أو يومية لإنجاز الأمور الأساسية.
    * عدم استقبال النهار الجديد باعتباره كابوساً ثقيلاً.
    * التأكد والإصرار على تحقيق المزيد من النجاح في الأعمال والعلاقات.
    * معرفة أن الكسل يؤدي إلى عواقب وخيمة كضيق الصدر والقلق والاكتئاب، وأن العمل يزيد المرأة نشاطآ وحيوية .
    (14) مارسي بعض الأعمال المنزلية بنفسك:
    كشفت دراسة حديثة أن غسل الأطباق وأدوات المطبح يقضي على القلق عند الزوجة، ويعمل على تحسين حالتها النفسية بشكل كبير طبقت الدراسة على700 امرأة، وجد 90 % منهن شعرت بمزاج عال وحالة معنوية مرتفعة بعد أداء الواجب المنزلي.
    وأكدت الدراسة أن العلاقة بين العمل المنزلي والاسترخاء النفسي للنساء تكمن في محاولة الخروج من الدائرة المغلقة التي يدخلن فيها نتيجة تولد شعور القلق لديهن، وبالتالي يتم كسر هذه الدائرة بعمل إيجابي، وعلى الرغم من أن عملية غسل الأطباق عملية آلية إلا أنها مفيدة.
    (15) حافظي على هدوء بيتك:
    إن هدوء البيت سمة مهمة من سمات السعادة، ولذلك فإن كثيراً من الأزواج والزوجات على حد سواء يشتكون من فقدان جانب كبير من سعادتهم الزوجية بسبب الصخب والضوضاء وصياح الأبناء المستمر طوال اليوم.
    وحتى يستعيد الزوجان هذا الجزء المفقود من سعادتهم الزوجية ينبغي عليهما تعويد أبنائهما على الهدوء واحترام البيت وعدم اتخاذه مكاناً للعب العنيف والصياح والصر اخ.
    وقد جعل الرسول صلى الله علبى وسلم المنزل الواسع من علامات السعادة فقال عليه الصلاة والسلام " أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق " [أخرجه الحاكم وصححه الألباني]. فالمسكن كلما كان واسعاً كلما كان هادئاً حيث يمكن للأطفال أن يمارسوا اللعب في مكان من البيت دون أن يشعر بهم أحد.
    (16)! لا تصري على فرض رأيك:
    إن السعادة ليست في السيطرة على الأخرين وإجبارهم على شيء لا يعتقدونه، إنما السعادة في الوصول إلى الحقيقة عن طريق الإقناع والحوار والمناقشة الهادئة.
    هناك صنف من النساء تشعر الواحدة منهن بنشوة ورغبة عارمة في إرغام زوجها اعتقاد ما تريد، وقد يوافقها الزوج في بعض تلك المواقف إرضاء لغرورها، إلا أنها تتمادى في صلفها بحيث لاتسمح بأن يخالفها في أمر من الأمور، فيضطر الزوج في هذه الحالةإلى توقيفها عند حدودها غير عابئ بعد ذلك بما يثور بينهما من مشكلات.
    وهناك حكاية يروونها في ذلك تسمى حكاية العصفور والعصفورة، وفيها أن زوجاً أمسك طائرا صغيرا وآخذ يتآمله مع زوجته ثم قال: ما أجمل هذا العصفور!
    فأجابت الزوجة: عفواً إنها عصفورة.
    فقال الزوج: عصفور.
    فقالت الزوجة: عصفورة

    وتشبث كل منهما برأيه، واحتدم الجدال، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارها إلا بعد وقت طويل.
    وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة فقال لزوجته ضاحكاً: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاء بخصوص العصفور؟
    قالت: نعم، وقد فكرت بالطلاق يومذاك: ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدة، وأعترف لك يا عزيزي أنك كنت على خطأ في كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.
    فقال الزوج: عصفورة! ولكنه عصفور.
    فقالت: كلا ! بل عصفورة.
    واحتدم القتال بينهمامن جديد!
    كم هناك من عصفور وعصفورة وراء المشاجرات! حاولي ألا تفرضي رأيك، وإذا رأيت عدم استعداد الطرف الآخر لقبوله فاسكتي لتوفري على نفسك متاعب لا حاجة لك بها .
    (17) حافظي على جمالك وأناقتك:
    إن محافظتك على جمالك وأناقتك له تأثير كبير على حالتك النفسية، فالمرأة المهملة لهذا الجانب عرضة لأن ينفر منها زوجها، فلا يطيق الجلوس معها، ولا يصبر على سماع حديثها، وهذا- بلا شك- يؤثر سلباً على نفسيتها، وليس هناك من حل إلا أن تعيد هذه المرأة النظر في شأن جمالها وتزينها لزوجها.
    إن المرأة الأنيقة المهتمة بجمالها- دون إسراف- تسعد نفسها أولاً قبل إسعاد زوجها،
    وذلك لأن الزينة والجمال ومحبة الحلي مما فطر الله النساء على محبته كما قال سبحانه:{أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ** (18) سورة الزخرف
    * فحافظي- أختاه- على جمالك وأناقتك ونضرة صحتك ورشاقة حركاتك وحلاوة حديثك.
    * لا تحدثي زوجك بصوت أجش غليظ.
    * لا ترددي ألفاظآ سوقية هابطة.
    * لا تنطقي بما لايجب، ولاتتجشئي بطريقة منفرة.
    * تجملي لزوجك قبل أن يأتي إلى البيت في المساء فيراك في أحسن حال.
    * البسي ثوباً نظيفاً لائقاً، واستعملي من العطور ما يحب.
    * ضعي على صدرك شيئاًمن الحليّ التي أهداها لك فإنه يحب ذلك، وكوني أمامه كما لو كنت في زيارة لإحدى صديقاتك أو قريباتك.
    (18) تغلبي على القلق:
    كثيرمن النساء ينتابهن القلق بشأن مستقبل حياتهن الزوجية، فبعضهن يقلقن بشأن تقدمهن في العمر وفقدهن الجمال الذي يتمتعن به.
    وبعضهن يقلقن بشأن احتمال حدوث أزمات مالية يعجز الزوج بسببها عن الإنفاق ، وبعضهن يخشين من وجود امرأة أخرى في حياة الزوج، وباب الخوف والقلق واسع جداً، وأسبابه عديدة لا ضابط لها ولاحد ومن عاش أسيراً للخوف والقلق لا ترجى له سعادة.
    فالواجب أن تعيش المرأة يومها الذي هي فيه وتتفاءل خيراً بما سيأتي غداً، لأنه لا يعلم ما في الغد إلا الله تعالى وحده، وقد يكون الغد أفضل من اليوم والأمس فلماذا القلق؟ وكذلك فإن القلق لا يحل مشكلة ولا يدفع إلى عمل إيجابي، بل انه يأتي بالمشكلات ويعقد البسيط منها، ويدفع إلى السلبية في التعامل مع الأمور.
    أما التفاؤل فإنه يساعد على التفكير السليم ويدفع إلى إيجاد الحلول المناسبة لكل قضية،
    وحتى لو برزت هناك مشكلات فإن المتفائل المتوكل على الله تعالى يكون أسرع خروجاً منها ونجاة من شرورها.
    قال الشاعر:
    سهرت أعين ونامت عيون في شئون تكون أو لا تكون
    إن رباً كفاك ما بالأمس سيكفيك في غد ما يكون فاطرح الهم ما استطعت فحملانك الهموم جنون
    (19) قفي وتأملي!
    هل جربت ذات يوم أن تشاهدي أسراب الطيور وهي تحلق في السماء في نظام بديع؟
    هل تأملت في اختلاف الأجناس والألوان واللغات والعادات وطرق التفكير؟
    هل شاهدت فيلماً عن مملكة النحل أو النمل وتأملت القوانين التي تحكم هذه الممالك؟
    هل تأملت ما في هذا الكون من بحار وجبال وأشجار وأزهار وأرض وسماء وفضاء وشمس وقمر ونجوم؟
    إن هذا التأمل مفيد جدا.. إنه يقضي على كل الأفكار السيئة والتصورات الخاطئة.. إنه يبرهن على خطأ نظرية الصراع بين الأشياء فالأشياء لم تخلق لتتصارع بل خلقت لتتعاون ويكمل بعضها بعضاً.
    (20) اكسري حدة الروتين:
    كثير من الناس يشعرون بالملل من الروتين الذي يعيشون به حياتهم، والأفضل لهؤلاء أن يتخلصوا بين فترة وأخرى من هذا الروتين ويقوموا بفعل أشياء جديدة لم يكونوا يفعلونها ومن ذلك:
    * شاركي زوجك في رسم صورة زيتية على ورقة واحدة.
    * انطلقي مع زوجك بالسيارة دون تحديد مكان معين.
    * العبي مع زوجك لعبة " اكتشف هذا الصوت " وفيه تقومين بتسجيل كثير من الأصوات ويقوم زوجك بتسجيل أصوات أخرى، ويحاول كل منكما التعرف على كل صوت من هذه الأصوات.
    * شاركي زوجك في تعلم هواية جديدة كتعلم الكمبيوتر أو الآلة الكاتبة أو كتابة القصص.
    * اصنعي له صنفاً جديداً من الطعام.
    * نظمي مسابقة أسرية لحفظ بعض القرآن، والأحاديث النبوية ورتبي على ذلك جوائز للفائزين.
    * اقرئي مع زوجك كتاباً بصوت عال وتناوبا دوريّ القارئ والمصغي، فهذه الطريقة مفيدة لتمضية الوقت بشكل جيد، وإعطائك موضوعاً للمناقشة.أو حددا كتابين يقرأ كل واحد منكما أحدهما وبعد الانتهاء يحدث الآخر عن مضمون ما قرأ وبهذا يحصل كل منكما على فائدة كتابين لا كتاب واحد..
    (21) التمسي لغيرك المعاذير:
    إن تقلبات المرء المزاجية تبعث على الضيق وسوء الفهم، وكثرة الظن السئ بالآخرين.
    * عليك أن تقللي حدة هذه التقلبات المزاجية وتتفهميها، فإن ذلك يساعدك على التخلص من آثارها السيئة.
    * لا تبتئسي من انتقاد الآخرين، فلعل له مبرراً لذلك.
    * تناسي مضايقات زوجك الصباحية.
    *لا تجعلي ردود الفعل الانفعالية تقودك إلى الخطأ وسكب مزيد من البنزين على النار المشتعلة.
    * لا تلقي باللوم على زوجك في كل ما يواجهك من مشكلات، فالأولى من ذلك تلقيها على تقلبات حالتك المزاجية.
    (22) ثقي بزوجك:
    إن متابعتك لكل تحركات زوجك تفسد عليك سعادتك، وتبعث في نفسك الشك والريبة، وهي كذلك تؤذي نفسية زوجك وتدفعه إلى عنادك والاسترسال في مضايقتك.
    عليك أن تثقي في زوجك وتتركيه على سجيته فذلك أحسن لكما في كل الأحوال.
    (23) احذري التدخلات الخارجية:
    إن وجود طرف ثالث في مسرح الحياة الزوجية يفسد أكثر مما يصلح، وبخاصة إذا كان هذا الطرف ينتمي الى أحد الزوجين، وقد تكون المشكلة أساساً بسبب هذا الطرف الدخيل الذي قد يقترح أشياء- بدعوى المحبة والحرص على مصلحة الزوج أو الزوجة- قد تكون بداية لسلسلة من المتاعب والمشكلات، إن وجدت من أحد الزوجين أذناً صاغية.
    قالى عثمان بن عطاء: كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله سلم، وإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته، فإذا بلغ البيت كبر وكبرت امرأته. فيدخل فينزع رداءه وحذاءوه وتأتيه امرأته بطعام فيأكل.
    فجاء ذات ليلة فكبرفلم تجبه، ثم أتى البيت فكبر وسلم فلم تجبه، واذا البيت فيه سراج، واذا هي جالسة بيدها عود تنكت به في الأرض.
    فقال لها: مالك؟
    فقالت: الناس كلهم بخير، وأنت أبو مسلم!!- تعني فقير- فلو أنك أتيت معاوية، فيأمر لنا بخادم، ويعطيك شيئاً نعيش به.. فقال أبو مسلم!: اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره.
    قال: وكانت أتتها امرأة فقالت: أنت امرأة أبي مسلم، فلو كلمت زوجك يكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم!!
    قال: فبينا هذه المرأة في بيتها والسراج يزهر، إذ أنكرت بصرها. فقالت: سراجكم طفئ؟
    قالوا : لا
    قالت: إنا لله، ذهب بصري، فأقبلت كما هي إلى أبي مسلم، فرق لحالها، ودعا الله طويلاً فرد إليها بصرها، ورجعت امرأته الى حالها.
    (24) لا تنتظري السآمة:
    هناك اعتقاد خاطئ وهو أن السعادة الزوجية لا تدوم أكثر من سنة أو سنتين، ثم تصبح الحياة الزوجية بعد ذلك حياة روتينية، وبخاصة إذا وجد الأطفال وازدادت المتطلبات. والصحيح أن ذلك وإن كان يشعر به كثير من الناس إلا أنه لا يشكل قاعدة، فهناك نماذج كثيرة من
    البشر عاشوا طوال عمرهم في سعادة، ولم تحدث بينهم تلك السآمة التي ينتظرها كثير من الناس، لأنهم عرفوا قواعد السعادة وطبقوها في حياتهم، وواجهوا كل العقبات التي تقف في طريقهم بهدوء وحكمة.
    (25) كوني اجتماعية:
    لا تجعلي الانكباب على ذاتك يحرمك من متعة الحياة الاجتماعية، فإن الاستماع إلى الآخرين، ومشاركتهم الحديث والرأي، ومساعدتهم- أحياناً- في حل مشاكلهم يضفي على النفس جانبآ كبيرآ من السعادة، لأن الإنسان مدني بالطبع، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا** (13) سورة الحجرات .
    ومن الاجتماعيات كذلك أن تشتركي مع زوجك في الأعمال الخيرية، فإنها تضفي على النفس راحة وطمأنينة كبيرة، وتزيد الترابط بينكما، فعليكما أن تتناقشا بشأن يتيم تكفلونه، أو أسرة فقيرة تدعمونها، أو مريض تنفقون على علاجه أو ما شابه ذلك، المهم أن تشعري بقضايا الآخرين وآلامهم وأفراحهم


    26) كوني متقبلة للتغيير:
    كل شيءحولنا يتغير، الليل يعقبه نهار، والشمس ما تلبث أن تملأ الكون حتى يأذن ضوءها بالرحيل، الأطفال يكبرون، الشباب يهرمون، الآباء يموتون، أنت نفسك تتغيرين ، اهتماماتك تتغير بتطور مراحل حياتك، إذا أيقنت بهذا التغيير المستمر لكل شيء حولك ! فإن ذلك يساعدك على تغيير كل سلوك سلبي لديك واستبداله بسلوك إيجابي ومن ذلك:
    * تضييع الأوقات فيما لا يفيد من مكالمات هاتفية طويلة ليس من ورائها إلا قتل الأوقات وتضييع الأعمار، وقد كان يمكنك استغلال هذه الأوقات في عمل أشياء كثيرة مفيد كالقراءة، والتدريب على مهارة جديد كالكمبيوتر، أو تدريس الأطفال، أوغير ذلك.
    * الاهتمام الزائد بالموضة والأزياء وقد يجرّ ذلك إلى مخالفات شرعية.
    * عدم الاهتمام بقضايا المسلمين الكبرى وقصر النظر على قضايا جزئية ذاتية محدودة.
    * متابعة الأعمال الفنية الهابطة وتضييع الأوقات في التنقل عبر القنوات الفضائية التي تدعو إلى الفواحش والمنكرات.
    كل هذا السلوك السلبي يحتاج منك إلى وقفات للتغيير.
    (27) ابتغي الأجر من الله:
    ولكي تشعرين بالسعادة الزوجية عليك أن تعرفي ما ينتظرك من أجر وثواب على طاعتك لزوجك وحسن عشرتك له. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها،وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت " [رواه أحمد وحسنه الألباني لغيره]
    وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنة قالوا: بلى يا رسول الله! قال: كل ودود ولود، إذا غضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى " [ رواه الدارقطني والطبراني وحسنه الألبا ني ]
    ومن صور ابتغاء الأجر من الله تعالى التجارة بالنيات، فاجعلي لك نية صالحة في كل شي
    تثابين عليه، فإذا نويت بإحسانك إلى زوجك وحسن عشرتك له وخضوعك له طاعة الله عز وجل أثبت على ذلك، وإذا نويت بتربية أبنائك إعداد شباب صالح وجيل مؤمن أثبت على ذلك، وحتى طعامك وشرابك ونومك إذا نويت به التقوي على طاعة الله تعالى أثبت عليه، وبهذا يتحول يومك كله إلى فوز وأجور وأرباح تضاف إلى رصيدك الأخروي، وهذا- لا شك- يبعث على السعادة والراحة النفسية والطمأنينة القلبية. قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك في كتابه، فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها، كتبها الله عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة" [متفق عليه]
    (28) احرصي على الصحبة الجيدة:
    إن الطبع- كما يقولون- يسرق من خصال المخالطين، وإن الصاحب يتأثر بصاحبه سلباً وإيجاباً، فإذا كنت تطمحين إلى السعادة، التفاؤل، الطموح، النجاح، الراحة النفسية، السكينة والطمأنينة، الأمل وعدم اليأس، فلتكن صحبتك من هذا الطراز الإيجابي المفيد.
    (29) اجعلي لك أهدافاً عليا في الحياة:
    على الرغم من أن أصحاب الأهداف العليا في عمل مستمر وجهاد دائم، وفكر غير منقطع في كيفية تجاوز العقبات للوصول إلى ما يريدون، إلا أنهم من أكثر الناس إحساساً بالسعادة، بل إنهم يشعرون بسعادة أكثر كلما عملوا أكثر وتعبوا أكثر وجاهدوا أكثر ؛ لأن بريق السعادة يلوح لهم في الأفق فيخفف عنهم آلامهم، وينسيهم ما تحملوه من متاعب ومشاق، ويقربهم مما أملوه.
    فليكن لك- أختاه- أهداف عليا في الحياة، وهل هناك هدف أسمى من رضا الخالق عنك، وبلوغك الغاية في مراتب العبودية؟!
    (30) وأخيرا: كوني دائمة الاتصال بربك:
    إن دوام الاتصال بالله عز وجل يجلب السعادة والطمأنينة والراحة ا النفسية: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ** (28) سورة الرعد. وهو من أسباب الفرح والسرور.{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ** (58) سورة يونس
    وإن الإعراض عن ذكر الله تعالى وطاعته وشكره يجلب الشقاء والضنك في الدنيا والآخرة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى** (124) سورة طـه
    ولكي تكونين دائمة الاتصال بالله عز وجل:
    أ- حافظي على الصلوات الخمس في مواقيتها.
    ب- اجتهدي في أداء النوافل.
    ج- أكثري من ذكر الله عز وجل والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم .
    د- أكثري من الدعاء والثناء والتضرع إلى الله والاستغفار.
    هـ- أكثري من تلاوة القرآن.
    و- التزمي التزاماً كليا بأداء الفرائض وترك المحرمات.
    ز- التزمي بحجابك الشرعي
    ح- طهري بيتك من المنكرات وآلات الملاهي


المواضيع المتشابهه

  1. اكبر علم كويتي _ طائره
    بواسطة شاكر علي في المنتدى الساحة العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-15-2007, 01:47 AM
  2. خبر عاجل قبل قليل بالإذاعة الفرنسية:
    بواسطة أيمن المرحبي في المنتدى الساحة الإسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-06-2007, 06:02 AM
  3. محبوبتي>>> والله قليل
    بواسطة حسن الخالدي في المنتدى واحة اتحاد الطلبة السعوديين الأدبية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-16-2006, 07:21 AM
  4. الوزارة بتاريخ 28/ 5/1427هـ تستقبل طلبات الابتعاث (( حسب ما وردني من خبر ))
    بواسطة مهاجر في المنتدى ساحة طلبة الولايات المتحدة الأمريكية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-25-2006, 01:39 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتدى اتحاد الطلبة السعوديين

↑ Grab this Headline Animator