بسم الله الرحمن الرحيم

أحبتي أعضاء الساحة الموقرين/
تحية طيبة، وبعد:

هذه هي كلمات أهديها لأخواني في هذا المنتدى الجميل، ولا أكتبها لأنهم لا يعرفونها، بل لأجل التذكير وبدافع المحبة للجميع.
أحبتي، أبدأ هذه السلسلة بموضوع غاية في الأهمية، بل إنه يحدد مصير الطالب بشكل كبير جدا، ليس هنا في فرنسا فحسب، بل على المدى الطويل بإذن الله، ولا أطيل في المقدمات فأبدأ في الموضوع مستعيناً بالله.
اعلموا أحبتي المبتعثين بأننا لم نترك الأوطان والأهل والأصحاب إلا لهدف كلنا نعرفه ونؤمن به؛ ألا وهو الدراسة، وكما أن هذا الهدف بحجمه الضخم وعلوه عندنا، إلا أننا أيضاً نحن سفراء لمن خلفنا ولشيء أعظم من ذلك كله ألا وهو الإسلام......
هذا الدين الذي لا ينفك عنه من يدين به جوا ولا براً ولا بحراً، لافي السعودية ولا في غيرها، فنحن مسلمون لنا قيمنا ومبادئنا التي لا تتغير لا بتغير الزمان ولا المكان، فمتى عرفنا هذه الحقيقة فلا بد أن نعبد الله كما لو كنا بين الأهل والإخوان، بل أن نعبد الله كأننا نراه فإن لم نكن نراه فإنه يرانا...........
وبالتالي فإن مراقبة الله في كل ما نعمل مبدأ مهم وشرط لنيل التوفيق الدنيوي والأخروي، وهذا الذي يميزنا نحن المسلمين عن غيرنا، وهو شعورنا الدائم بأن الله تعالى يراقبنا، فنقيٌم أفعالنا وأقوالنا وفق ما يرضي الله، وهذه رسالة وأمانة في عنق كل مسلم، وهي مراقبة الله، ويزيد ذلك أهمية وهو اننا ممثلين لديننا بين مختلف الأديان، وهذا يجعل الأمر أشد خطورة، لأن من يرى تصرفاتنا فإنه يحكم على شخصياتنا بها أولاً ثم على ديننا، وأظن أن لا أحد منا يريد أن يكون سبباً في تشويه صورة الإسلام عند غير المسلمين، فقد يحمل إثم شخص كافر كان يريد الدخول في الإسلام ثم تركه بسبب فعل الأول.....
هذا وأعتذر للإطالة، ولكن حبكم أجبرني على ذلك, ولكم فائق حبي واحترامي.....................................