[fot1]كثيرة هي الكلمات والمصطلحات التي نتخاصم حولها ونتعارك، بل ونهدر دماء بعضنا بعضاً من أجلها، دون تفكير حقيقي في محتواها وما تتضمنه، أو لا تتضمنه، فعلاً. فإذا ما أعملنا العقول فيها وحللناها، وجدنا أنها لا تعني شيئاً، أو تعني ما هو متفق عليه، .بل إنك إذا نظرت في "مناهج" السلف، عندما كانت الحضارة العربية الإسلامية نصاً مفتوحاً، لوجدت أن القاسم المشترك بين هذه المناهج هو أن تلك الحوارات الرائعة بين أئمة الفقه، بين أحمد والشافعي، أو مالك والليث بن سعد والأوزاعي، أو أبي حنيفة وجعفر الصادق، وغيرهم، والتي كانت تطرح السؤال وتنقضه في ذات الوقت، تحلل الكلمة وتعيد تركيبها، ويخرج الجميع وهم على قناعة من أن رأيهم "صواب يحتمل الخطأ"، على أفضل الأحوال، أو "خطأ حتى يثبت صوابه" على أسوئها.ونحن اليوم، في هذا المنتدى أحوج ما نكون إلى مثل هذه المناهج، ولكن ما نعيشه من حب الذات والاعتداد المفرط بالرأي وغيرها من أسماء ومسميات لتدور فقط حول حب الزعامة والذات وإقصاء الأخر والمشكلة تنبع من أن تلك الصفات والإجراءات تختلف اختلافاً كبيراً بين كاتب وآخر،. والتعددية في الطرح والرأي شيء مقبول، بل ومطلوب، إذا وقر في قلب الجميع أن تلك الأطروحات والآراء ليست إلا وجهات نظر، قابلة للدحض والنقض، الأخذ والرد.
غير أن ما يجري هنا هو أن معظم ما يطرح من آراء وشعارات يعبر، عن زعم أصحابها والقائمين عليها فرداً كان أو جماعة. وبالتالي، واستناداً إلى هذا"الحق المعرفي"، فإن كل طرف من هؤلاء ينفي ما عداه معرفياً في المجتمع، وسلطوياً في الرأي.أن التعددية الفكرية أمر مرغوب من الجميع، طالما قبلت كافة الأطراف "النسبية" في المعرفة، و"الديمقراطية في الطرح. ولكن بعض الأشخاص ونكرر "بعض"، لا ترى هذا ولا ذلك، بل هي قطعية في المعرفة، شمولية في الرأي، وهنا تكمن المشكلة.نعود إلى الموضوع الرئيس ونقول: حين نقول "حرية الرأي" وما يرتبط بها من مصطلحات أخرى، فماذا نقصد بالضبط؟ سؤال أطرحه على نفسي بصوت مرتفع ليس إلا. ولكي نجعل النقاش قصيراً ومركزاً، فإننا لن نخوض في تحليل المفهوم كلمة كلمة، فنعرف الحرية تعريفاً أكاديمياً، واختلاف المعنى من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن لغة إلى أخرى، لن نخوض في كل ذلك،ولكن ما سنقوله . يجب علينا أقول يجب أن نحترم الرأي الآخر والجراءة والتنوع في الطرح وأن لا تصادر الحريات أو أن تضع نماذج لما يجب أن يكتب ومتى يكتب ومن ثم يصبح هذا المنتدى وغيره من المنتديات صفحة تشاتنق تتبادل فيها المعرفات الإطراء والمديح ويكتب فيها شخص بمعرف ويرد على صدى صوته بمعرف آخر ليرضي هواهنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي [/fot1]
.
ودمتم بخير

((هذا موضوع كنت كتبته كرد على أحد المواضيع في, إحدى ساحات المنتدى ,ووجدت أنه من المفيد أن أنقله هنا لما نشاهده من محاولة البعض (وللأمانة هنا لا اقصد به مشرفي هذا المنتدى ) الحجر على أراء الآخرين والاستبداد بالرأي أو تشجيع من يقوم بذلك بعلم أو بدون علم ))