في طريق حياة كل انسان ساعات وايام وشهور وسنين مهما تشابهت مع غيره
فهي تظل عالما منفصلا به وحده هو الذي يحسه ويتأثر به ويؤثر فيه..
لذلك لا يمكن ان تحكم على انسان من حيث سلوكياته وانفعالاته وطريقة تفكيره
إلا اذا علمنا كيف مرت مراحل حياته.. وماهي التجارب التي مر بها ..
والتي اثرت على التوجيهات الفكرية لدى الفرد، ووراء هذه التوجيهات الفكرية
خلفية معرفية وتجارب مكتسبة تزداد وتكبر كل يوم وبذلك يتكون
عند الانسان افكار نحو الذات والنظر اليها.. وافكار تجاه الاخرين..
واتجاهات فكرية اخرى :دينية واقتصادية واجتماعية وغيرها
وهنا يأتي السؤال :
هل ما تكوّن من افكار خلال السنوات لدى الفرد صح أو خطأ؟
من هنا نبدأ عندما نريد ان نفهم الاخرين ونتعامل معهم وننجح في هذا التعامل..
لابد ان نفهم (كيف) يفكر الاخرون.. و(نحترم) هذا التفكير
ومن ثم (نناقش) هذا التوجه الفكري لنعرف :
ما اساسه ؟
وكيف تكوّن؟
واذا كانت هناك افكار خاطئة نعرف موضع الخطأ ونحاول التعديل
على مستوى عقلاني يتقبله العقل والمنطق ..
واذا كان الحب وحده يكفي لماذا نرى ونسمع كل يوم عن العلاقات
المتوترة والضعيفة والفاشلة بين الآباء والابناء؟ بين الازواج ؟وبين الاصدقاءوالزملاء؟
لأننا لا نفهم (كيف يفكر) الطرف الآخر و(كيف ينظر) الى الامور المختلفة وما اسباب هذا التفكير..
الحب (جزء) من علاقتنا وارتباطنا بالاخرين وليس هو ( كل )الترابط
انما الترابط الحقيقي الدائم والذي يحافظ على بقاء العلاقات ناجحة هو
ان تعرف كيف افكر انا ..وكيف يفكر الآخر ..
بماذا نلتقي
...